الحكير

10/11/2010 19
محمد النهدي

طلب مني الأخ الكريم (محمد هادي) بعمل دارسة تحليليه لشركة الحكير بعد إعلان نتائجها للنصف الأول من سنتها المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2010، ويسعدني أن ألبي طلبه أو طلب أي شخص أخر من الأخوة الأعزاء في موقع ألفا بيتا ... أما بالنسبة لشركة سايكو فاعتذر للأخ محمد عن عدم مقدرتي على دراسة الشركة.

بداية اذكر الجميع بأن شركة الحكير سجلت أرباحا بقيمة 226 مليون ريال خلال النصف الأول منها 174 مليون ريال خلال الربع الثاني، ويعتبر الربع الثاني هو أهم فصل للشركة وتحقق خلاله أعلى أرباح فصلية لسنتها المالية.

بنظرة سريعة على قائمة الدخل للربع الثاني، نجد أن مبيعات الشركة نمت بنسبة 18 % مقارنة بالربع المماثل، في حين تأثرت الشركة مع ارتفاع تكاليف التشغيل لتقل نسبة النمو للربح الإجمالي إلى 14 % وإلى 4 % بالنسبة لربح الشركة من الأعمال المستمرة. أما الأرباح الصافية فقد نمت بنسبة 36 % ويعود الفضل في ذلك إلى تحقيق الشركة لإيرادات أخرى بقيمة 45.4 مليون ريال (خسارة 600 ألف ريال في 2009) منها 37.3 مليون ريال توزيعات حصلت عليها الشركة من حصتها في شركة المركز التجاري (المالك لبرج المملكة بالرياض).

في الوقت الحالي أهم نقطة هو معرفة هل هذه التوزيعات التي حصلت عليها الشركة مستمرة أم لا؟؟ قمت بالبحث عن شركة المركز التجاري (تملك الحكير فيها 9.32 % من رأسمالها البالغ 1 مليار ريال)، واتضح لي أنها المرة الأولى التي توزع فيها الشركة أرباحا على ملاكها منذ فترة طويلة، وبلغت أرباح الشركة خلال الأعوام 2006 ، 2007 ، 2008 ، 2009 نحو 22.7  و 38.8 و 95.2 و 103.2 مليون ريال على التوالي وصافي أصولها بنهاية 2009 نحو 1200 مليون ريال.

مما ذكر أعلاه يتضح أن التوزيعات التي حصلت عليها الشركة من استثمارها في مركز المملكة عالية جدا (الشركة وزعت على ملاكها 400 مليون ريال)، وقد لا تتكرر مثل هذه التوزيعات الكبيرة في السنوات القادمة. مع العلم أن الشركة حصلت خلال العام الجاري على تمويل مرابحة بقيمة 700 مليون ريال للتوسع في نشاطها.

وبالرجوع مرة أخرى إلى قوائم شركة الحكير للنصف الأول، نجد أن الشركة سجلت مبلغ 3.2 مليون ريال بالسالب في بند حقوق الأقلية (مقابل رقم موجب بقيمة 350 ألف ريال) وهو ما يعني أن شركاتها التابعة (مجموعة التجزئة بكازاخستان و الفريدة للوكالات) تخطت مرحلة الخسائر وبدأت بتحقيق أرباح جيدة يمكن تقديرها بأكثر من 10 ملايين ريال في الستة شهور. أيضا سجلت الشركة ارتفاعا في بند مصاريف التمويل بنسبة 34 % مع قيام الشركة بإعادة هيكلة قرض قصير الأجل إلى متوسط الأجل.

ويجب التنبه إلى نقطة مهمة، وهي قيام الشركة في الفترة الأخيرة بالتوسع الكبير من خلال افتتاح العديد من المعارض الجديدة، حيث افتتحت خلال الفترة من 31 مارس 2009 وحتى 31 مارس 2010 نحو 158 معرضا، فيما قامت الشركة خلال الستة شهور الماضية بافتتاح 82 معرضا ليصل إجمالي معارض الشركة حتى سبتمبر 2010 نحو 966 معرضا. ولا شك أن تدشين هذا العدد الكبير من المعارض سيكون له تأثير سلبي على تكاليف الشركة خلال الفترة الأولية من التدشين وحتى وصول هذه الفروع إلى تحقيق ربحية جيدة.

يلاحظ أن متوسط ربحية الفرع الواحد تراجعت في العامين الأخيرين مقارنة بالعام المنتهي في مارس 2008، ولا يمكن إعطاء صوره واضحة عن أداء فروع الشركة خلال السنة المالية الحالية نظرا لموسمية أداء الشركة.

والجدول أدناه يوضح أهم النسب المالية لقياس أداء الشركة خلال النصف الأول من السنة المنتهية في 31 مارس 2011 مع الفترة المقابلة لها، علما أنني أخذت بعض النسب لفترة الـ 12 شهر الأخيرة.