البحر الأحمر: 80 % من قيمة أوامر الشراء تعود لعميلين رئيسيين

26/10/2010 17
محمد النهدي

صدرت يوم أمس القوائم المالية المفصلة لشركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان عن التسعة أشهر من عام 2010، وبناءا على هذه القوائم يلاحظ أن الشركة قامت خلال هذه الفترة بتكوين مخصص بقيمة 41 مليون ريال لمواجهة الحكم القضائي الصادر بحق شركتها التابعة في الجزائر بقيمة 41.8 مليون ريال نتيجة ضرائب جمركية سابقة وغرامات متأخرة.

ونتيجة لذلك انخفضت أرباح الشركة للتسعة أشهر إلى 36.4 مليون ريال مقارنة بـ 100.8 مليون ريال خلال الفترة نفسها من 2009 وبنسبة تراجع قدرها 64 %، فيما سجلت الشركة وللمرة الأولى منذ فترة طويلة خسائر فصلية خلال الربع الثالث من هذا العام بلغت 2.3 مليون ريال، وفي حال استثناء المخصص المكون خلال الربع الثالث (30.5 مليون ريال) فإن أرباح الشركة الفصلية للربع الثالث نمت بنسبة 16 % إلى 28.2 مليون ريال مقارنة بنفس الفترة من 2009.

وجاء هذا النمو في أرباح الشركة للربع الثالث بفضل تحسن هوامش الربحية والتي صاحبها ارتفاع في إيرادات الشركة، لتواصل بذلك الشركة نمو أرباحها للربع الثاني على التوالي بعد استثناء المخصصات المكونة خلال الربعين الثاني والثالث لمواجهة مشاكلها في الجزائر.

 

تعتمد الشركة في نشاطها على قطاعين رئيسيين الأول قطاع التصنيع والبيع وذلك من خلال إنشاء الوحدات والمباني السكنية غير الخراسانية وبيعها، والقطاع الثاني قطاع التأجير من خلال تأجير هذه الوحدات والمباني السكنية.

 

ويلاحظ من الجدول أعلاه أن قطاع التصنيع والبيع حقق نمو في المبيعات خلال الربعين الثاني والثالث من 2010 مقارنة بالفترة المقابلة من 2009 إلا أن القطاعين لم يشهدا نمو في الأرباح، ولاشك أن هذا السبب يعود إلى المخصصات التي كونتها الشركة لنشاطها في الجزائر. كما يلاحظ من الجدول أن قطاع التأجير يتميز بهوامش ربح صافية عاليه جداً يبلغ متوسطها 40 % من الإيرادات مقارنة بقطاع التصنيع والبيع الذي لا تتجاوز هوامش ربحه الصافية الـ 15 % في المتوسط.

ومن حيث التوزيع الجغرافي لنشاط الشركة، فيبدو أن الشركة في الوقت الحالي لا تجد مشاريع جديدة في غانا ذات قيم كبيره مثلما كان الحال عليه في 2007 و 2008، في حين لا تزال إيراداتها في الإمارات اقل من العامين الماضيين رغم تحسن ربحيتها. أما نشاطها في السعودية فالواضح أنه عاد للنمو من جديد ولاشك أنه سينمو خلال الفترات القادمة خصوصا مع العقود التي حصلت عليها الشركة من معادن.

 

نهاية الأسبوع الماضي أعلنت الشركة عن حجم قيمة أوامر الشراء خلال 2010 والتي بلغت حتى 20 أكتوبر الجاري نحو 1.25 مليار ريال كأعلى معدل في تاريخ الشركة، وليرتفع السهم منذ تلك اللحظة وحتى الآن بأكثر من 25 %... وبطبيعة الحال فإن هذا الرقم الكبير من أوامر الشراء يعود لثلاثة عقود رئيسية مع عميلين الأول عقد الشركة الخاص بشركة تشيودا (JGC) لمشروع الغاز المسال في غينيا الجديدة بقيمة 480 مليون ريال وسيتم الانتهاء منه في نوفمبر 2011، والأخر عقود الشركة مع معادن بقيمة 558 مليون ريال لمدة ثلاث سنوات. مع العلم أن هذه العقود تعتبر أكبر عقود في تاريخ الشركة ويبلغ أجمالي هذه العقود أكثر من مليار ريال وهو ما يعادل 83 % من إجمالي أوامر الشراء التي حصلت عليها الشركة.

يعتبر عقد الشركة مع معادن أهم عقود الشركة لسببين مهمين الأول هو ضخامة قيمة العقد والثاني أنه عقد تأجير. حيث يتميز قطاع التأجير لدى الشركة بارتفاع ربحيته كما ذكرنا سابقا. ولو افترضنا أن متوسط صافي ربحية هذا القطاع ستظل عند 40 % فإن العوائد الصافية المتوقعة من هذا المشروع سنويا ستصل إلى 70 مليون ريال.

السهم يتم تداوله حاليا عند سعر 48 ريال وبمكرر ربحية بعد استثناء المخصصات يبلغ 14 مرة و30 مرة قبل استثناء المخصصات، في حين تبلغ القيمة الدفترية للسهم 22.6 ريال.