مضى ثلث شهر رمضان المبارك، وهو شهر تكثر فيه أعمال الخير المختلفة في الدول الإسلامية، ومن بينها الدول العربية، وتتنوع أعمال الخير في هذا الشهر من صلة للرحم، وزكاة، وصدقة تُدفع للفقراء، والمساكين، وتقوم بأودهم، وتكفيهم ذل السؤال، ومنهم من يقوم بكفالة يتيم، والصرف عليه وتعليمه حتى يبدأ بالاكتساب، ويستقل بحياته.
وهناك من رجال الأعمال وغيرهم من يساهمون في ابتعاث الطلبة المميزين للدول المتقدمة ليدرسوا تخصصات نادرة، ومميزة، مثل ما تفعله شركة «جرير»، وهناك من يساهم ببناء مراكز لغسيل مرض الكلى، وأعمال الخير أكثر من أن تحصى في مقال مثل هذا، فهي تبدأ من إماطة الأذى عن طريق، وابتسامك في وجه أخيك، ولا حدود لنهاياتها.
ومن أعمال الخير التي تكثر في رمضان في العالم العربي الموائد الرمضانية، وتهدف لخدمة الصائمين، سواء كانوا فقراء، أو عابري سبيل، وهذا أمر جيد متى كان في حدود المعقول، ولكنه ينقلب إلى أمر غير مرغوب به إذا تجاوز الحدود، واقترب من الهدر.
ومع الأسف نجد تنافساً غير محمود في العالم العربي في الموائد الرمضانية بين المشاهير الذين يقدمون هذه الموائد فقط ليقال مائدة فلان أو فلانة أفضل من مائدة علان أو علانة، وهناك موائد الإفطار الرمضانية التي تقدم في المساجد، وهذه لا تخلو من المبالغة في تقديم الأطعمة لدرجة الهدر، هذا الهدر يكلف الاقتصاد الوطني لكل دولة، فعلى سبيل المثال تقول الإحصائيات إن نسبة هدر الأرز في السعودية -وهو مادة مستوردة- تبلغ 25 في المائة، وهذا الهدر على حساب اقتصادنا الوطني.
ولك أن تقدر حجم الهدر في مادة القمح في العالم العربي، وهي مادة مستوردة، لأن معظم الأكلات الرمضانية المقدمة عند الإفطار معتمدة على مادة القمح.
هذا الهدر في الأطعمة في عالمنا العربي عالي التكلفة على اقتصاداتنا الوطنية العربية، لذلك تجب مجابهته بوعي، وحلول عملية عبر بحوث تقوم بها الجامعات، أو مراكز البحث العلمي، لإيجاد حلول تجنبنا الهدر في الأطعمة، وتجنبنا إرهاق واستنزاف اقتصادنا العربي المرهق أصلاً، وأعتقد أننا لن نعدم وسيلة تجنبنا هذا الهدر، أو تقننه، فمراكز البحث في العالم العربي قادرة على ابتكار حل عملي يقلل التكاليف على الاقتصاد العربي دون الإخلال بأعمال الخير المقدمة عبر الموائد الرمضانية. ودمتم.
نقلا عن الشرق الأوسط



لابد من وضع معايير للمطاعم بتحديد الكمية لكل فرد هناك من الزباين من هو سيء الخلق يسيء الى العمال ويامرهم بزيادة الكمية مع علهم انها تفوق حاجته. تامل حال المطاعم الشعبية بل الولائم.. يضعون كميات هائلة من الرز لتضخيم الكمية في عيون الناس لااكثر وتأمل أيضا إفطار صائم نصف الكمية ترمى في الزبالة بسبب رداءة او سوء التجميع..