الرئاسة العامة لرعاية الشباب والتغيير

01/03/2012 3
داود المقرن

الإتحاد السعودي لكرة القدم تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، أخفق المنتخب في الوصول لنهائيات كأس العالم 2010 م، أصدر الملك عبدالله يحفظه الله أمره بإعفاء سمو الأمير سلطان بن فهد وتعيين الأمير نواف بن فيصل رئيسا عاما لرعاية الشباب، استبشر الناس خيراً إذ أن التغيير قد يحدث تغييراً وينعكس إيجابا على مستوى رياضة الوطن، هنا لن أتحدث عن إنجازات سلطان ولا نواف ولن أتحدث عن سلبيات سلطان ولا نواف، سأتحدث هنا عن مفهوم التغيير في المنظمات، إذ أن التغيير العلمي في المنظمات يكون على نوعين تغيير جذري وفوري وتغيير تدريجي.

عندما تخفق أي منظمة إخفاقا ذريعا كأن تحقق خسائر متوالية أو تقل أرباحها بشكل مخيف، فهنا لا بد وأن يحصل التغيير، الدراسات والنظريات تشير إلى أنه ولا بد وأن يكون التغيير جماعيا وفوريا، لأن التغيير التدريجي للمنظمات في هذه الحالة سيجعل استرداد النتائج تدريجي، والشيء الآخر وهو الأهم أن أهم العاملين في هذه المنظمة سيكونون أكبر أعداء للتغيير وذلك لأسباب عدة، منها:- أن التغيير قد يسبب لهم زيادة أعباء وظيفية أو فنية أو مهارية وبالتالي سيقاومونه لأنهم اعتادوا على نمط معين، أو لأن عقلياتهم لا تتواكب مع التغيير القادم إليهم فخوفهم على أماكنهم سيجعلهم يقاومونه حتى آخر رمق، وثالثها أن مصالحهم الشخصية السابقة ستتأثر وقد ينكشف أمرها، ورابعها إثبات الوجود بأنهم ليسوا هم أسباب الفشل.

لذا كان على الأمير نواف بن فيصل أن يقوم بتغيير جذري وفوري لمنظومة الرئاسة والاتحادات التابعة لها، أما وإن الأمر انتهى بالإخفاق في التأهل لكأس العالم 2014 ، إذا ما أراد التأهل لكأس العالم 2018 فعليه التغيير الجذري في والفوري والسريع في منظومة الرئاسة. بطبيعة الحال وحتى لا يفهم قصدي خطأ أنا لم أعزوا قياس الفشل أو النجاح على خسارة التأهل وحدها، بل وعلى جميع الأنشطة الرياضية والشبابية وجميع الفئات السنية للمنتخبات.

ما أردت قوله هنا فقط عن التغيير وإلا فإن الحديث يطول عن التخطيط الاستراتيجي للمنظمات وعن إيجابياته عندما يكون من خارج المنظمة، أو عن التخطيط التشغيلي، ورسم الأهداف ومنح الصلاحيات الملائمة للمهام.