اسمنت نجران .. والخسائر المُنتظرة من الاستيراد !!

21/08/2013 22
حجاج حسن

قامت شركة اسمنت نجران باستيراد 50 ألف طن من الكلنكر خلال الربع الثاني من هذا العام، وفقاً للمرسوم الملكي الذي يُلزم جميع شركات الاسمنت العاملة بالمملكة باستراد كميات إضافية من الكلنكر لتلبية حاجة السوق المحلي.

والكمية التي قامت اسمنت نجران باستيرادها لا تمثل سوى 15 % من الكمية المطلوب من الشركة استيرادها خلال العام 2013، والبالغة 359 ألف طن، حيث ألزمت وزارة التجارة جميع الشركات ببناء مخزون استراتيجي يعادل إنتاج شهرين لكل مصنع.

ولأن تكلفة الكنكر المستورد أعلى بكثير من تكلفة إنتاج الكلنكر داخلياً، فقد تكبدت شركة اسمنت نجران خسائر بنحو 4 ملايين ريال خلال الربع الثاني نتيجة استيراد الـ 50 ألف طن الكلكنر (بما يقارب 80 ريال خسائر للطن).

وقد يبدو رقم الأربعة ملايين ريال رقماً صغيراً في قوائم الشركة خلال فترة النصف الاول من العام، ولكن التساؤل ماذا عن باقي الكمية المُلزمة شركة اسمنت نجران بشرائها خلال النصف الثاني – على حد قولها – والبالغة 309 ألف طن من الكلنكر ؟!

لو قمنا بحسبة بسيطة بناءً على خسارة الطن الواحد خلال النصف الاول البالغة 80 ريال فيمكن تقدير الخسائر المتوقع تكبدها من استيراد الـ 309 ألف المتبقية للشركة لتتجاوز 24 مليون ريال.

ورغم إعلان الجهات الرسمية بتقديم حافز مادي للشركات المستوردة حسب الكمية، لكن الشركة لم تعلن عن آلية الحصول على هذا الحافز ومقداره وكيفية تسجيله بقوائمها المالية.

وكانت شركة المدينة قد ذكرت أن عملية الاستيراد قد كلفتها خلال الربع الثاني نحو 7.8 مليون ريال فيما كانت قيمة المبيعات 5 ملايين ريال لتخسر 2.8 مليون ريال، وقالت أنها قدرت الحافز المادي المفترض الحصول عليه من الحكومة بنحو  1.7 مليون ريال (ما يعادل 60 % من الخسارة) وسيتم تسجيل المبلغ في القوائم حين الحصول عليه.

وفي الأخير .. على الرغم من التأثير الواضح لعملية الاستيراد على قوائم شركات الاسمنت، وما قد يفيد بشكل كبير في ترشيد قرارات المستثمرين في ذلك القطاع الهام والحيوي بالسوق السعودي إلا أن جميع الشركات لم تفصح عنه بقوائمها المالية للربع الثاني من هذا العام، باستثناء شركتي اسمنت المدينة واسمنت نجران بل وكان إفصاحهما محدوداً وغير مكتملاً.