بوابة العمل الحر ودعم التوطين

18/10/2017 1
محمد العنقري

قبل أيام، وبرعاية معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أطلقت الوزارة مجموعة من البرامج عبر صندوق الموارد البشرية «هدف» للمساهمة في تحسين بيئة العمل لبعض الفئات، ورفع نِسب التوطين في سوق العمل من خلال حلول تعالج الإشكاليات التي تواجه أصحاب العمل الحر، وكذلك العقبات التي تحد من فرص العمل للمرأة.

وتتمثل أهم هذه البرامج من خلال السماح لأصحاب المهن الحرة بالاشتراك في التأمينات الاجتماعية. ويقوم صندوق الموارد البشرية بتسديد الاشتراكات عنهم لمدة عامَيْن، وذلك لحد معين من الراتب الذي يسجِّله المشترك. فمثل هذا البرنامج سيساهم في زيادة الأمان الاجتماعي لهذه الفئة، وسيسهم في زيادة تمسكهم بأعمالهم وتنميتها؛ فالأمان الاجتماعي يُعد ركيزة أساسية للاستمرار في أي مهنة حرة؛ فمن المعروف أن الكثير يُقبل على هذه المهن بقصد أن تكون مجرد محطة في حياته الوظيفية، بما أنه ليس لها ضمانات اجتماعية مثل الوظائف الحكومية أو بمنشآت القطاع الخاص الخاضعة للتأمينات الاجتماعية، إلا أن هذا البرنامج سيسهم في رفع نِسب التوطين في 78 مهنة حددها البرنامج، وهو ما يُعد تطورًا مهمًّا للعديد من الشباب الراغبين في تأسيس عمل حر، أو من أصحاب ريادة الأعمال.

أما ما يتعلق برفع نِسب توطين المرأة فإن أكثر العقبات المرصودة تمثلت في حضانة الأطفال، التي أُطلق برنامج خاص لها، اسمه «قرة»؛ إذ يغطي صندوق هدف 80 ‎ %‎ من التكلفة بحد أقصى 800 ريال شهريًّا، وبما لا يزيد على طفلين، وهو ما يعد دعمًا مهمًّا لمن ترغب في العمل، وتواجهها مشكلة حضانة الأطفال؛ فمن خلال التسجيل عبر البوابة الخاصة بالبرنامج ستتوافر معلومات عن كل الأماكن المخصصة للحضانة والمرخصة نظامًا، وهو ما سييسر على الكثير من العاملات التفرغ لأعمالهن دون أن يعيق موضوع حضانة الأطفال قبولهن بالأعمال. أما البرنامج الآخر المهم فهو «وصول»، وهو مختص بالنقل الذي يُعد من أكبر العوائق لعمل المرأة؛ فالبرنامج يتيح الاشتراك في التطبيقات الذكية، ويغطي الصندوق تكاليف النقل على مراحل؛ إذ تبدأ بنسبة 80 ‎ %‎ بما لا يزيد على ألف ريال، أي أن العاملة ستدفع 200 ريال، وللبرنامج سقف زمني محدد للتغطية، لكنه مع ذلك يشكل دعمًا مهمًّا لبداية المرأة في عملها؛ إذ يستنزف النقل جزءًا كبيرًا من دخلها.

البرامج المدعومة من الوزارة عبر هدف تُعد نقلة مهمة في معالجة العوائق التي تمنع رفع نِسب التوطين أو الاستقرار بالأعمال، وتعد معالجة مباشرة لأبرز تلك العقبات، ونأمل بأن تسهم في زيادة التوطين، وخفض نِسب البطالة عن مستوياتها الحالية؛ إذ تؤثر نسبة العاطلات بشكل كبير في نِسب البطالة العامة التي تخص السعوديين. ومن أهم العوائق الحضانة والنقل، إضافة إلى عدم وجود اشتراك في التأمينات الاجتماعية للمهن الحرة وريادة الأعمال، وهو ما عالجته البرامج المعلنة مؤخرًا.

 

نقلا عن الجزيرة