بمناسبة الانتخابات الأمريكية، سألني أحد أبنائي: من هو أفضل رئيس أمريكي على مدى التاريخ؟؟ وقد رددت عليه بسؤال: هل تعني المفاضلة فيما بينهم كرؤساء لأمريكا؟ أم الأفضل من وجهة نظر عربية؟؟ فقال الاثنين. فأجبته بما يلي:-
*منذ عام (1789م)، رأس أمريكا (44) رئيساً، كان أولهم جورج واشنطن، وهو الذي قاد الجيش الأمريكي في حربه ضد الإنجليز، وقد عرض عليه الكونجرس تعيينه ملكاً، لكنه رفض ذلك.
*تلاه رؤساء أقل شهرة، حتى عام (1859م)، عندما جاء أبراهام لينكولن، وكانت فترة حكمه هي فترة الحرب الأهلية، التي سببتها عملية تحرير العبيد، التي تبناها الشمال، ورفضها الجنوب، الذي حاول الانفصال، ولكن الشمال انتصر، وبقيت الولايات المتحدة موحدة، وللمعلومية فإن السبب الحقيقي للحرب الأهلية هو اقتصادي، فاقتصاد الجنوب كان زراعياً، يعتمد على زراعة القطن، والتبغ، والقمح، وكلها منتوجات يخدمها وجود عمالة سخرة، وعبودية، بينما الشمال صناعي، ويكفيه وجود عمالة عادية، كإجراء فقط.
*بعد ذلك جاء رؤساء لم يبق لهم أثر يذكر، ولكن في عام (1901م)، انتخب الرئيس تيودور روزفلت، الذي يحفظ له الأمريكان حبه للطبيعة، ومن ثم عمل على المحافظة على غابات كثيرة كمحميات خضراء.
*في عام (1918م)، وهو تاريخ انتهاء الحرب العالمية الأولى، كان الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون يتحدث باسم الشعوب المغلوب على أمرها، ويطالب بحقوقها، وأصدر مؤتمر فرساي ميثاقاً سمي باسمه، ولكن الدولتين الاستعماريتين (إنجلترا، وفرنسا) كانت لهما مخططاتهما لتقاسم المستعمرات، ومنها المناطق التي تتبع الدولة العثمانية، ومن ذلك خرجت اتفاقية سايكس بيكو، التي أعطت بريطانيا حق الهيمنة على العراق، والأردن، وفرنسا على سوريا، ولبنان.
* الرئيس فرانكلين روزفلت جاء بعد الانهيار الاقتصادي الذي حدث في عام (1929م)، ونجح في إنعاش الاقتصاد من خلال برنامجه المسمى (The New Deal)، وحكم لمدة ثلاثة عشر سنة، بشكل استثنائي، لأن الكونجرس عمل ذلك الاستثناء بسبب الحرب العالمية الثانية.
*بعد ذلك حظي الرئيس جون كينيدي بشعبية عارمة، بسبب وسامته، وصغر سنه، وكونه أول رئيس كاثوليكي، ويأتي من عائلة غنية، ولكنه قتل بعد ثلاث سنوات.
*الرئيس رونالد ريغان: ضخمت آلة الدعاية الأمريكية المحافظة دوره، بأنه من تسبب في سقوط الاتحاد السوفييتي، والواقع أنه كان له الدور الأخير في ذلك، لأن الأنظمة الشيوعية كانت قد بدأت مرحلة الانهيار قبل ذلك بسنوات.
*بعد ذلك جاء بيل كلينتون كرئيس من أصغر الولايات، وخلفيته قانونية، ولكن اليوم تعتبر فترة حكمه هي العصر الذهبي للاقتصاد الأمريكي. أما بعد ذلك فقد جاء أوباما، وهو أفضل خطيب مفوّه، ولكن كما يقال:- أسمع جعجعةً، ولا أرى طحناً!!
بعد هذا الاستعراض، هل أستطيع تحديد أفضل رئيس لأمريكا؟ الواقع لا، ولكن سأضع أمامكم ما أعتقد أنهم الأفضل من الزاوية الأمريكية:-
1 –جورج واشنطن: لأنه أبو الولايات المتحدة.
2 –أبراهام لينكولن: لأنه ضمن وحدة وطنه.
3 -فرانكلين روزفلت: لأنه أنقذ أمريكا اقتصادياً، وكسب الحرب العالمية الثانية.
4 بيل كلينتون:لأنه حقق معجزة اقتصادية.
ولكن لو طلب مني تقييم الرؤساء الأمريكان، منذ عام (1947م)، وهو تاريخ تقسيم فلسطين، من حيث نظرتهم إلى قضية فلسطين،فجميع رؤساء أمريكا هم سواسية، من حيث إنهم مرتهنون للوبي الصهيوني، وسيبقى الوضع كذلك، حتى يوجد لوبي عربي مؤثر!!
ارتهانهم للوبي الصهيوني بسبب شطارة اللوبي. يبدولي جورج واشنطن الافضل لانه ضرب مثال في تحرير الارض ثم جعل السلطة للعدل وليس للعائلة. أعجبني الحوار بين المترشحين وكيف أن الرئيس يطيع أوامر مدير الحوار، نقارن ذلك بالقمة العربية في قطر. ويلسون وروزفيلت وترومان عندما خرجوا منتصرين من الحرب لم يقومو باحتلال البلدان المهزومة كما فعلت بريطانيا وفرنسا وروسيا، ترومان هو الرئيس اللاحق لروزفيلت الذي توفي بعد سقوط المانيا وفي بداية عهده القيت القنبلتان النوويتان على اليابان وبعد استسلام اليابان انتهت الحرب فعليا بالنسبة للولايات المتحدة.
اقول: أفضل الأولين جورج واشنطن، وأفضل المتوسطين روزفلت وأفضل الآخرين أبو حسين. وأقبح الجميع آيزن هور وبوش الابن.
((حتى يوجد لوبي عربي مؤثر!!)), وليس في الافق ما يوحي بذلك,,, لكن الامل في وعي شعوب المنطقه, بأن تعي مصالحها,, وان لا تكون تقاد من خلال اعلام يتبع البوصله الامريكيه حيثما اتجهت,, فامريكا حاليا (غزت) الجميع(( ماكونالد, ارب ايدول, اوسكار,ستار بوكس,,اي فون, اي باد...الخ))
إن كان أحد ما سيكون تكتلاً عربياً فهو قطر.
امريكا دولة تدار اقتصادياً وشعبها يدار إعلامياً ولو نظرت الى امكانيات اللوبي الصهيوني او بالاصح الممتلكات والشركات الخاضعة لاعضائة من الصناعات الكبرى ودور النشر لعرفت سبب السيطرة
- أسعدتنا بمقالة اليوم ياأستاذ. والشكر موصول لمداخلات الإخوة اللى سبقونى . - ماكنت أدرى أنك أيضا خبير فى مادة التاريخ .
أين اسمىazbajbair فى مداخلتى أعلاه ؟
غالبا "أقول غالبا وليس دائما" ما يتميز الرؤساء الأمريكيين القادمين من الحزب الديمقراطي بالدعوة للسلام وتحقيق الديمقراطيات في العالم والإنعاش الاقتصادي ودعم الطبقة المتوسطة والفقيرة وتخفيض الضرائب عليهم، بينما يتميز الرؤساء الجمهوريين بالتعطش للدماء والحروب والدعم المطلق لإسرائيل ومحاباة الشركات الكبرى لاسيما النفطية وزيادة الضرائب على الشعب وتخفيض الانفاق الحكومي، من الرؤساء الديمقراطيين الذين نتذكرهم كينيدي وكارتر وكلينتون وأوباما أما الرؤساء الجمهوريين فهم سييء الذكر ريغان وبوش الأب وبوش الإبن ورغم ذلك فالحكومات العربية وخاصة الخليجية منها دائما يفضلون التعامل مع رئيس جمهوري ! بسبب إرتباط الجمهوريين بصناعة النفط ومحاباة الشركات الكبرى وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من باب الديمقراطية وتحسين أوضاع وحقوق الإنسان على عكس الرئيس الديمقراطي ...