سوق الأسهم السعودية كانت تنتظر فتح السوق لاستثمار الأجانب بشكل جريء -ودون مخاوف- لجميع المستثمرين، فيما كانت الجهة المشرفة على سوق الأسهم السعودية، والمتمثلة في هيئة سوق المال ترغب في فتح السوق للأجانب بشكل متدرج، حتى لا تحدث أعراض جانبية للسوق، لذلك بدأت بالسماح للأجانب المقيمين في البلاد بالمشاركة في السوق عبر صناديق البنوك الاستثمارية، والتي تستثمر في الأسهم السعودية، تلا ذلك السماح لغير السعوديين المقيمين في البلاد بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم السعودية، تلا ذلك السماح للأجانب المؤهلين بالاستثمار في السوق السعودية، وفعلاً كان لهم دور إيجابي في جلب السيولة، ويجب أن نشير إلى أنه قبل إنشاء هيئة سوق المال كان يسمح لمواطني دول الخليج العربية بتأسيس الشركات السعودية.
ومن مطلع فبراير (شباط) المقبل سيسمح للأجانب الأفراد بالاستثمار في السوق السعودية مباشرة، وبقيود محدودة تتمثل في القيد المفروض على نسب ملكية الأجانب، والمحددة بوقع 49 في المائة في أسهم الشركات غير المالية، وبواقع 25 في المائة لأسهم البنوك وشركات التأمين، وينتظر المستثمر الأجنبي فتح سقف التملك بشكل أكبر حتى يكون له صوت مؤثر في الجمعية العامة للشركة، وأنا أتوقع أن يتم تغيير نسب تملك الأجانب في أقرب وقت، وهذا ما ينتظره الأجانب، فماذا ينتظر السعوديون؟
السعوديون ينتظرون تدفق الأموال على السوق مباشرة، وأقول لهم: لا تتوقعوا ذلك، لأن انتقال المستثمر -خاصة المتوسط، والصغير- من سوق إلى سوق صعب للغاية ما لم توجد فرصة حقيقية واضحة، وتسويق جيد، وعادة ما يتوجه المستثمر لسوق معينة في حالة تراجع السوق بشكل حاد، بحيث ترتفع العوائد الموزعة مقابل السهم، وتنخفض مكررات فترات الاسترداد، وتكون القيم العادلة للأسهم منخفضة جداً، بحيث تغري بالشراء، بمعنى أن تكون فرص الربح واضحة جداً جداً، ثم نأتي للمستثمر الفرد، والذي يملك محفظة قوية، فهذا يبحث عن أمور عدة، منها أخذ مراكز في الشركات القوية، والبعض من هؤلاء يبحث عن السيطرة على شركة محددة، كأن تكون مكملة لنشاطه في بلاده، أو تفتح له سوقاً في بلد المنشأ، وهناك من يبحث عن العائد السنوي المرتفع.
يبقى أخطر مستثمر أجنبي، وهو الذي لا يهمه العائد، وإنما يهمه التعاظم السعري في السوق، بحيث يدخل لسوق معينة، ويرفع أسعار أسهم محددة، وعادة ما تكون أسهم شركات صغيرة يمكن السيطرة عليها، ومن ثم البيع، وجني الأرباح، وبعد ذلك ينتقل لسوق أخرى، وهؤلاء يسمون «ناقلي العاصفة»، وأنا أحذركم من الانسياق خلفهم. ودمتم.
نقلا عن صحيفة عكاظ



لا أعلم هل أنت فعلا كاتب اقتصادي ومتابع للاقتصاد وماحدث للسوق السعودي تحديدا منذ انهيار ٢٠٠٦ م لليوم أما لا .. بالنسبة للأجانب أغلبهم مضاربين ولكن هل سوقنا من ٢٠٠٦ لليوم وصلنا ٢٠٢٦ سوق استثماري والشركات تنمو وتحقق عوائد وارباح لكن استثمروا به قبل عشرين سنة وتحديدا من بعد الانهيار. ٢٠٠٦ م ماذا حدث يا أستاذ ماذا حدث للاكتتابات منذ انهيار السوق ٢٠٠٦ م لليوم ٢٠٢٦ م عشرين سنة .. بدأت ثقافة الاكتتابات لدى أغلب المتداولين مع ادراج شركات الاتصالات Stc وطرحها للاكتتابات وحينما شاهدوا المتداولين المكاسب التي تحققت بعد الادراج اندفعوا في كل مايملكون للاكتتابات مثل اكتتاب ينساب والمراعي والدريس وكلها قبل الانهيار بعد الانهيار عام ٢٠٢٦ م اختلف الوضع تماما وبدأ المتداولين في تريد نغمة الاستثمار على مدى طويل واندفعوا ملايين المكتتبين عددهم تجاوز ١٠ مليون مكتتب في شركة اعمار الاقصادية عام ٢٠٠٦ وتدفقات مليارات الريالات وكان الاكتتاب في قيمته الاسمية ١٠ ريال وبعد ذلك اكتتاب كيان في ١٠ ريال وقبلها اكتتاب سبكيم العالمية في ٥٦ ريال وبعدها اكتتاب بترورابغ ٢١ ريال وبعدها سلسلة طويلة من اكتتابات شركات التامين في ١٠ ريال وكانت تتداول في أول يوم من ادرجها بسعر ١٠٩.٧٥ ريال وتستمر أسابيع تسجل نسب عليا وبعد ذلك شركات الأسمنت مثل نجران والشمالية والجوف في ١٠ ريال واليوم بعد مرور عشرين سنة لا يوجد مستثمر رابح من تلك الشركات بل أغلبهم تجاوزت خسائر اكتتاباتهم ٥٠و ٦٠٪ اعمار بعد تخفيض رأس المال خسائر من اكتتبوا قبل عشرين سنة اليوم تتجاوز ٥٦٪ كيان بعد عشرين خسائر من اكتتبوا تتجاوز ٦٠٪ سبكيم العالمية بعد عشرين سنة من سعر اكتتاب ٥٦ ريال اليوم تتداول في حدود ١٤ ريال بترورابغ بعد ١٨ سنة من سعر ٢١ ريال وصلت ٦ ريال شركات الأسمنت وشركات التامين بعد عشرين سنة من سعر اكتتابها في ١٠ ريال وصلت ٣ و ٦ ريال
سجلت تداولات الأفراد من السعودية في الأسهم الأمريكية عبر مؤسسات السوق المالية بنهاية الربع الثالث من عام 2025، ارتفاعا بنحو 126.4 مليار ريال وبنسبة 141% لتبلغ 216.1 مليار ريال، مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. كنت أتمنى لو الأستاذ على ناقش الأسباب وسبب خروج سيولة الأفراد للأسواق الخارجية وطرح بعض المقترحات والأفكار على هيئة السوق لمعالجة الخلل