الحياة وعدالة الفرص والثروات !

13/08/2020 1
خالد السليمان

في الوقت الذي خسر فيه الكثير من الناس وظائفهم أو انخفضت رواتبهم أو عجزت شركاتهم عن دفع رواتبهم، واصلت ثروات الكثير من أثرياء العالم والرؤساء التنفيذيين التراكم، وكان آخرهم الرئيس التنفيذي لشركة أبل الذي انضمت ثروته لنادي المليار دولار !

والسؤال الذي يطرح نفسه دائما وعبر الزمن، هل هناك عدالة في توزيع الثروات قياسا بما يقدمه الإنسان في عمله لكسب قوته، في حالات كثيرة يجيب البعض بنعم؛ لأن مقياس المداخيل الكبيرة التي يحصل عليها صناع النجاح في الأعمال التجارية يحتسب بما تعود به أعمالهم من أرباح على شركاتهم، ويعتبر ما يحصلون عليه حصة عادلة في تحقيق النجاح !

البعض الآخر يمثل بأن «فاشنستا» واحدة تحصل مقابل إعلان واحد ما يجنيه شاب جامعي مكافح خلال سنة كاملة، فهل الحياة عادلة في توزيع فرصها وثرواتها ؟!

شخصيا لا ألوم نجوم السوشيال ميديا، فتحقيق الثروات الطائلة من جراء الإعلانات ليس أمرا جديدا أو اختراعا من صنع السوشيال ميديا، فنجوم الفن والرياضة والأزياء العالميون حققوا ثرواتهم من الإعلانات قبل وقت طويل من ظهور منصات السوشيال ميديا، وبالتالي عندما نطرح سؤالا عن العدالة في توزيع فرص الحياة وثرواتها لا يجب أن يعتبر غير المحظوظين أنفسهم ضحايا للمحظوظين، فالفرص تقتنص ولا أحد سيفوت فرصة جني الثروات عندما تسنح له، لكن من المهم أن تتحقق العدالة في تساوي فرص التنافس !

باختصار.. سيستمر هذا الاختلال لأنه ليس وليد اليوم، تتغير الأرقام والأدوات عبر الزمن، وتبقى سنن الحياة !

 

نقلا عن عكاظ