ماذا تراقب في نتائج الربع الرابع ؟؟

07/01/2013 14
د. أحمد المزروعي

 خلال الـ 12  سنة الماضية ، كانت نتائج الربع الرابع ليست بذات الأهمية بسبب وقوع رمضان واجازتي العيدين خلاله ، الا أنه وخلال السنوات الثلاث الماضية ومع تحول رمضان وعيد الفطر بكامله الى الربع الثالث بدأت نتائج الربع الرابع تكتسب أهمية أكبر..

بشكل كبير تعتبر نتائج الربع الأول من اي عام هي الاكثر انتظارا من قبل المستثمرين كونها النتائج التي تعطي مؤشرا على العام بكامله ، ويليه بالأهمية نتائج الربع الثاني ونتائج الربع الرابع.. وكما ذكرت أعلاه فإن نتائج الربع الرابع بدأت باكتساب أهمية أكبر مؤخراُ وتصل الى درجة أنه يمكن قراءة مؤشرات هامة على نتائج العام القادم بناءً على نتائح هذا الربع.

ستبدأ الشركات باعلان نتائجها هذا الاسبوع ولكن كثافة الاعلانات لن نراها سوى خلال الاسبوعين القادمين .. ولذلك على المستثمر أن يكون مستعداً لقراءة صحيحة لبعض الشركات التي قد تشهد تحولا ايجابيا في نتائجها بشكل مبكر دون انتظار نتائج 2013 الفصلية..

ماهي المؤشرات التي يجب مراقبتها؟؟

اولاً يجب التذكير أن الربع الرابع يعد أقل نشاطاً من الناحية الاقتصادية مقارنة بالربعين الأولين من العام للغالبية العظمى من الشركات بسبب اجازة الحج ودخول فصل الشتاء بنهايته (اليوم يكون أقصر) ، ويستثنى من ذلك شركات محدودة مثل شركات الاتصالات التي تستفيد كثيراً من موسم الحج وبعض شركات التجزئة..


ولكن النشاط الاقتصادي لوحده ليس العامل الأهم في اهتمامات المستثمرين فالربع الأول هو الأهم والأكثر ترقباً لنتائجه نظراً لأنه يعطي مؤشرات هامة حول العام الجديد بكامله ، وهنا ترتيب الفصول من حيث الأهمية للمستثمرين:

الآن سنتعرض بشكل عام لمؤشرين هامين يمكن أن يتعامل معهما المستثمرين في قراءة أي تحولات ايجابية من شأنها أن تعطي نظرة مبكرة لنتائج العام 2013 :

نمو الايرادات مقارنة بالربع الأول والثاني
كما هو واضح أعلاه فإن الربع الربع أقل نشاطا اقتصاديا من الربعين الاولين بالعام ولذلك فإن اي نمو بالايرادات مقابل هذين الربعين أو حتى تسجيل معدلات مساوية لهما قد يكون اشارة الى تحول ايجابي بأوضاع الشركة سواءً في حصة الشركة أو قدرتها على التسعير ... لاحظ أنه بالنسبة لشركات النمو المعروفة يفضل مقارنة الربع الرابع مع مثيله من العام السابق ومن ثم مقارنة تطور هذا النمو خلال الفترات الأخرى من العام..

بطبيعة الحال يجب الأخذ بعين الاعتبار عمل الشركة نفسها وموسميته فمثلا بكل تأكيد شركات الاتصالات لاينطبق عليها هذا نظرا لأن الربع الرابع هو أفضل مواسمها وينطبق ذلك على شركات أخرى يكون الربع الرابع من أفضل مواسمها (الدوائية – طيبة – الكيميائية – الجوف ... الخ) .. ايضا يجب الانتباه عند المقارنة لشركات أخرى ربما كانت تواجه مشاكل في أول ربعين وحتما سيكون الربع الرابع افضل لتجاوز هذه المشاكل لكن ذلك قد لايعني أي تطور ايجابي مستقبلي..

تحسن هوامش الربح
تسجيل نمو في هوامش الربح مقارنة بالفترات السابقة والمماثلة من العام الماضي (مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات الموسمية المرتبطة بعمل الشركة) يعطي مؤشرا مبكراً على تحسن أعمال الشركة للعام التالي سواءً كان ذلك راجع لانخفاض التكاليف أو زيادة القدرة التسعيرية للمنتجات أو دخول منتجات جديدة ذات هوامش أعلى أو تحسن الطاقة التشغيلية أو انخفاض حدة المنافسة أو اي اسباب أخرى..

 وفي المقابل فإنه من البديهي وجوب الحذر من الشركات التي يكون المؤشران أعلاه سلبيا لأنه سيكون مؤشرا على تحول سلبي ربما ينعكس على نتائج العام الحالي..

وبطبيعة الحال فإن كل شركة لها خصوصيتها حيث يجب أن يتم دراسة الاسباب التي أدت لتحسن الايرادات أو الهوامش بشكل منفصل لكل شركة على حدة حيث أنه أحيانا يكون التحسن مرتبط لأسباب استثنائية غير متكررة..

نتائج البنوك
أما بالنسبة للبنوك فإن الربع الرابع يمثل حالة خاصة نظرا لأنه يعتبر موسم تنظيف الدفاتر وما يترتب عليها من مخصصات قد تشوه القراء الصحيحة للنتائج المعلنة فانخفاض حجم المخصصات قد يرفع الارباح حتى لو كان نموذج عمل البنك متباطئاً ، وارتفاع المخصصات قد يخفض الأرباح في حين تكون الأعمال الأساسية قوية.. لذلك يجب الحذر من الاعتماد فقط على صافي الربح بالنسبة للبنوك خلال الربع الرابع.

لقراءة أفضل بالنسبة لنتائج البنوك للربع الرابع يجب النظر الى تطور (صافي العمولات الخاصة) ، والى (الربح الصافي قبل المخصصات) بالنسبة للبنوك التقليدية ، والى (دخل العمليات) و(الربح قبل المخصصات) كما هو موضح في الرسمين التاليين لكل من "ساب" و "الراجحي":