بحث استثماري غير مستقل صادر عن ساكسو بنك-أول هانسن، رئيس قسم إستراتيجية السلع

05/11/2012 0
ساكسو بنك

بعد إعصار ساندي تحول تركيز السلع إلى الانتخابات
سوف تصطدم أسواق السلع مجموعة من أخطار الأحداث خلال الأسابيع القادمة، مما قد يساعد على ضبط نغمة أو تحديد نسق ما تبقى من العام 2012. ومع استعدادات العديد من التجار والموارد المالية للإغلاق بعد ما اعتبر عام شاق فيما يتعلق بتوليد الأداء، فإن أخطار الأحداث تلك سوف تراقب عن كثب.

بين لنا الأسبوع المنصرم اثنين من تلك الأخطار أولها إعصار الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية مخلفا دربا من الدمار. بدأ الأثر المباشر على سوق السلع بأسعار البنزين التي ارتفعت بسبب عودة التركيز على المستويات المتدنية أساسا للمخزون في منطقة نيويورك. إلا أن السباق لم يدم طويلا بسبب انخفاض الطلب ونجاة مصافي البترول من الدمار واستعدادها لاستئناف الإنتاج.

انتهت عطلة الأسبوع بمسألة أكثر إيجابية في الولايات المتحدة بعد الحدث الثاني المتعلق بتقرير العمل لشهر أكتوبر. تجاوز عدد فرص العمل المستحدثة في شهر أكتوبر التوقعات وأسهم في ارتفاع أسعار الأسهم والدولار إلا أنه دفع أسعار الذهب إلى الهبوط. تحول التركيز في أسواق السلع الآن إلى انتخابات الولايات المتحدة التي ستجرى في 6 نوفمبر من نتائج لا تزال صعبة التوقع. مكن كل من تعامل الرئيس أوباما مع إعصار ساندي وتقرير تحسن فرص العمل الرئيس أوباما من إحراز تقدم طفيف على خصمه رومني لكن بمجرد انتهاء الانتخابات فإن التركيز المباشر للأسواق سوف يتحول إلى قضايا متعلقة بالمنحدر المالي الذي يبدو مهما في شهر يناير والذي ما لم يعالج سوف يؤدي إلى ابتلاع قسم كبير من نمو الولايات المتحدة ويجعلها وبقية العالم عرضة للتباطؤ الاقتصادي.

وعلى هذه الخلفية، فإن أسواق السلع قد شهدت حظوظا متباينة خلال الأسبوع مع إظاهر مؤشر السلع الخاص بالسوق المالي داو جونز يوبي اس خسارة للأسبوع الثاني على التوالي مسببا عودة الركود خلال 2012. هذا بالرغم من حقيقة أن الأسواق عليها أن تتعافى جراء التفاؤل الناشىء من أن الصين والولايات المتحدة الأمريكية بصفتهما الإقتصادين الأكبر عالميا قد أظهرا علامات تحسن حسب معطيات وحقائق حديثة؛ إلا أن عدم إمكانية التأكد من ني الصين وتجدد المخاوف بشأن عمليات إنقاذ اليونان كلها إلى جانب التقرير الأمريكي القوي حول العمل قد دفعت اليورو إلى المزيد من الهبوط ولم تسمح باستخلاص أي بيانات متعلقة بالإقتصاد الكلي.

أداء القطاع خلال 2012 (%)







صناديق التمويل التحوطية تدافع عن ما تبقى من العام المالي

كما رأينا أعلاه، فإن عمليات الأداء للقطاعات السلعية الفردية كانت حتى الآن غير متكافئة، مما يجعله عاما صعب الاجتياز جدا للمستثمرين. تواجه صناديق التمويل التحوطية بصفة عامة "سنة رهيبة" أخرى، وباقتراب سريع لشهر ديسمبر فإن العديد منهم قد يميلون إلى الوقوف موقف المدافع وحماية ما حققوه من المكاسب بدلا من التألق خلال الأسابيع التجارية النشطة المتبقية من العام. وما لم تنشأ فرص استثمار واضحة إما من خلال تغيير في معطيات الإقتصاد الكلي أو حدث جغرافي سياسي، فإننا نتوقع أن تصارع قطاعات الصناعات المعدنية والطاقة من أجل أداء أفضل خلال ما تبقى من العام باعتبار وجود تعهدات ملزمة للشراء أو البيع مرتفعة خاصة في مجال النفط الخام.

وبينما يواصل هذا الأمان من المخاطر يمكننا أن نرى ضعفا إضافيا في قطاع الحبوب التي كانت نجمة الأداء هذا العام، لكن الحقيقة تبقى أن المستويات المتدنية للأسهم العالمية الخاصة بالنتوجات الأساسية مثل زيت الصويا جنبا إلى جنب مع الارتباك في التزويد من الدول الرئيسية المصدرة للحبوب من شأنه أن يضمن أسعارا مرتفعة خلال أشهر الشتاء.






الذهب يبقى في وضع التصحيح

يواصل قطاع المعادن الثمينة البحث عن دعم فيما ساهمت التوقعات الاقتصادية المتحسنة لاقتصادات الصين والولايات المتحدة على تذبذب المضاربين وأثار فيضانا عرما من التصفية الطويلة. وأفضل مما كان متوقعا، فإن تقرير الوظائف الأمريكية –الذي أثار موجة بيع جديدة مع انخفاض في اسعار الذهب للأسبوع السابع على التوالي بالغا 1700 دولار للأونصة بعدما صمد عند مستوى 1730 دولار للأونصة – قد رفض في بداية الأسبوع. بالرغم من أن توقعات الاقتصاد الأمريكي تواصل تحسن السرعة التي تخلق بها فرص عمل، فإنه من الممكن ألا يكون كاف في هذه المرحلة إثارة تحول في نهج الاحتياطي الفدرالي فيما يتعلق بأحكام التحفيز الالغير مححد والمجهول.

تبقى المستويات التقنية التي يجب الإنتباه لها نفسها مع الدعم الحاسم للنطاق الواقع بين 1660 و 1665 دولار لأن اثنين من المؤشرات الفنية تلتقي في هذا النطاق. يمكن وجودمقاومة في 1730 أعلاه وهو المستوى الذي تحتاجه للتحرك قبل أن نستطيع أن نسمي عمليات البيع الأخيرة أنها ليست إلا إصلاحا في بيئة متفائلة.






خام برنت في انخفاض لكن لا وجود لارتفاع سريع في أسعار الأسهم المالية

كما اقترحنا مبدئيا وبشكل مؤقت في سبتمبر رأينا احتمال أن تتراوح أسعار خام برنت بين 105 و110 دولار أمريكي للبرميل الواحد لما تبقى من سنة 2012 . إلى حد الآن يبدو هذا الأمر ممكن الحدوث لأن الأساسيات الاقتصادية الضعيفة مقترنة مع وقت يتصف بالطلب الموسمي المنخفض سوف تساعد على ظهور مخاوف جغرافية سياسية ليست أبدا بعيدة وتبقي على وجود استراتيجية التداول التي تحدد الأسهم المتداولة في القنوات الخاصة بالسوق. إضافة إلى هذا وجدت على الدوام مشاركة وتدخل المديرين الماليين على المدى الطويل ولذلك رأينا الأسعار تنخفض أكثر على مدى الأسابيع الأخيرة الماضية لأن ضعف الأسعار يواصل جذب المزيد من عمليات التصفية. الضعف الذي رأيناه في نهاية الأسبوع نجمت أساسا نتيجة لما خلفه إعصار ساندي بتحطم الطلب على البنزين جراء انعدامه مما رفع المستويات التي هي أساسا مرتفعة لمخزونات النفط الخام حتى أكثر مما سبق.

استقرت المقاومة عند 110.50 دولار للبرميل بينما يمكن وجود الدعم الناجم عن الانخفاضات التي رأيناها خلال المحاولتين الأخيرتين للهبوط العامّ في أسعار سوق الأوراق المالية أثناء دورة تداول تجاه المستوى الذي ذكرناه آنفا وهو 105 مع نزول محتمل إلى ما دون 103.20 وهو تصحيح بواقع 50 سنتا عن عمليات يونيو إلى سبتمبر.







أثر إعصار ساندي على مصافي البترول

كان إعصار ساندي مسألة متعلقة بالبنزين لأن إغلاق معظم قدرات المصافي في المنطقة المنكوبة أثار نشاطا بعد ركود بسبب مخاوف متعلقة بتخفيض مستقبلي في مستويات مخزفي الشمال الشرقي للولايات المتحدة. أدى اتحاد الأضرار المحدودة والمشاكل الخطيرة التي تعرضت لها المصافي بسبب انقطاع الكهرباء إلى وجود كميات قليلة من البنزين للمستهلكين، مما خفض من الطلب والسعر. كان الأنبوب الممتد من مصافي ساحل الخليج إلى نيويورك الذي بقي معطلا منذ 29 أكتوبر لأسباب لا تتعلق بالإعصار على وشك أن يبدأ في ضخ النفط مجددا مساعدا في تخفيض المخاوف حول وجود الإمدادات للمنطقة وهي نقطة التسليم لنفط (آر بي أو بي).

محنة المخاطر ترى أن الحبوب أخفض بالرغم من الاساسيات الداعمة:

تواصل أسواق الحبوب تلقيها الدعم برغم الشعور السائد بانخفاض أسعار السوق في مقابل القطاعات التجارية الأخرى كالطاقة والمعادن. بينما تواصل فترة غياب الخطر يمكننا أن نرى ضعفا إضافيا في أسعار الحبوب إلا أن الحقيقة تبقى أن المستوى المنخفض لأسعار الأسهم العالمية للمنتجات الأساسية مثل زيت الصويا والذرة معا مع انقطاع الإمداد من الدول المصدرة الأساسية للقمح من شأنه أن يضمن ارتفاع في الأسعار خلال أشهر الشتاء. سوف تحدد ظروف التربة بعد الجفاف الذي تعرضت له كل من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة توقعات الأسواق بالنسبة للإنتاج في الموسم القادم . أما الآن فالأسعار الآجلة لا تزال منخفضة في كل من زيت الصويا وزيت الذرة إلا أنها لا تزال مرتفعة بالنسبة للقمح.

إذًا، بينما كان مضاربوا البضائع الأخرى منشغلون في ترتيب عمليات بيع وشراء طويلة الأمد بما أن شهيتهم للمخاطر قد قلت، فإن القصة الأساسية التي كانت ولازالت تدعم قطاع الحبوب على مدى الأشهر الماضية تواصل تحديد والتقليل من خسائر بما أن الأسعار المرتفعة يتوقع أن تستقر معنا على الأقل على مدى الأشهر القليلة القادمة حتى نقترب من الموسم الجديد.