في 7 أكتوبر 2006، بدأ الاكتتاب على أسهم شركة "فواز عبدالعزيز الحكير وشركاه" لجمع مبلغ (1.32) مليار ريال وبسعر اكتتاب بلغ (110) ريالات وتم تعيين بنك HSBC مستشارا ماليا ومديرا للاكتتاب و"البنك السعودي البريطاني" (ساب) متعهدا لتغطية الاكتتاب، وبنهاية ذلك العام أعلنت الشركة عن صافي أرباح قد بلغت (208) ملايين ريال وبنسبة نمو قدرها (9%).
ثم في 2009 تم تعيين رئيس تنفيذي جديد (سايمون مارشال)، وقد بلغ صافي الربح لتلك السنة مبلغ (202.36) مليون ريال، من المدهش حقا كيف ارتفعت الأرباح بحلول الأعوام 2014- 2015 لتصبح (771.35) و(802.95) مليون ريال على التوالي وفقا لإعلانات الشركة المنشورة، وكان من المتوقع وفقا لهذا الاتجاه أن تستمر الأرباح في تحقيق قفزات نوعية، ولكن 2016 حل ومعه مفاجآت غير سارة، حيث تراجعت الأرباح إلى (615.8) مليون ريال بانخفاض بلغ (23.31- %)، ثم في منتصف العام (2016) أعلنت الشركة استقالة الرئيس التنفيذي (سايمون مارشال) وهو الذي تم تعينه في مارس 2009، أي بعد نحو (7) سنوات في المنصب وقد كان قبل ذلك نائبا للرئيس.
لفهم هذا التحول الكبير في نتائج أعمال الشركة تزامنا مع استقالة الرئيس التنفيذي نقرأ هذا الإعلان المهم جدا للشركة الذي نشرته في سبتمبر 2016، بأنه وفقا لمتطلبات هيئة السوق المالية بشأن إلزام الشركات المدرجة بالإفصاح على مراحل التحول لمعايير المحاسبة الدولية قامت الشركة بإعداد خطة التحول واعتمادها من مجلس الإدارة في فبراير 2016 م وأن التاريخ المستهدف لإعداد أول قائمة مالية سيكون 31 ديسمبر 2016.
في بداية 2017 أعلنت الشركة تعيين (تول سينغ) في منصب المدير التنفيذي للشركة، ثم أعلنت الشركة تراجع الأرباح إلى (391.17) أي نسبة (36.48- %) عن 2016 وبنسبة (51%) عن 2014، ثم استمر التراجع في الأرباح في 2018، لتصبح (103.49 مليون ريال)، ولم يكن من المستغرب بعدها أن تصدر الشركة إعلانها الاستغناء عن خدمات الرئيس التنفيذي (أتول سينغ) بعد عام من تعيينه، ويتم تعيين (مروان عزيز) مكانه، وقد تحسنت النتائج بشكل بسيط حيث بلغت الأرباح في 2019 (144.75 مليون ريال) لكن تلك النشوة لم تدم طويلا، لأن الشركة شهدت في 2020 أول خسائر لها منذ إدراجها بلغت (-150.4 مليون ريال).
ثم استمرت سلسلة الخسائر في 2021 وتعلن الشركة بأنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية السعودية التي بلغت خسائرها المتراكمة 35% فأكثر من رأسمالها، ثم تكليف الإدارة التنفيذية بدراسة طرق إعادة هيكلة رأس المال وتشمل تخفيض رأس المال، ومن ثم رفع رأس المال بما يتناسب مع وضع الشركة المالي. في 2022 استقال الرئيس التنفيذي (مروان عزيز)، وأعلنت الشركة في العام نفسه عن وقوع حريق جزئي في "الظهران مول"، وتم تعديل اسم الشركة إلى (سينومي ريتيل) ثم تعيين (جونثر هيلم) رئيسا تنفيذيا، الذي استقال هو الآخر بعد أقل من عام وتم تعيين رئيس تنفيذي مكلف لشركة.
وقد بلغت صافي الخسارة مبلغ (-1,112.8 مليون ريال) وهو مبلغ تاريخي كبير، وتعلن الشركة بعدها عن توصية مجلس الإدارة بإعادة هيكلة رأسمال الشركة بتخفيضه مرة أخرى لإطفاء الخسائر المتراكمة، ثم أعلنت الشركة تعيين (سليم فاخوري) رئيسا تنفيذيا 2024.
وفي منتصف 2025 أعلنت الشركة عن تلقيها إشعاراً من عدد من كبار المساهمين بشأن إبرامهم اتفاقية شراء أسهم مع شركة الفطيم للتجزئة، ونتيجة لهذه الصفقة استقال 6 من أعضاء مجلس الإدارة الذين تم بيع حصصهم البالغة 49.95 % لشركة الفطيم، وتعلن الشركة بعدها عن اتفاقية تسهيل ائتماني مع بنك الإمارات بمبلغ 1.600 مليار ريال سعودي "اتفاقية التسهيل الائتماني"، وفي هذا العام 2026 أعلنت الشركة عن استقالة (سليم فاخوري) وتعيين (سمير جين).
هذه الرحلة الحزينة التي بدأت ببهجة اكتتاب 2006 ومبلغ (1.32 مليار ريال) وصلت لخسائر بقيمة (1,11 مليار ريال) بعد عقدين من الزمان، لكن نقطة التحول الأساسية كانت 2016 والسبب في اعتقادي هو التحول للمعايير الدولية للتقرير المالي.
لقد تتبعت تقرير المراجع عن تلك الفترة وبرغم عدم وجود تحفظات لكن مرة أخرى تمنحنا فقرة الأمور الرئيسية بعض الضوء عندما أشار المراجع فيها إلى موضوع تقييم المخزون، فتقييم المخزون وفقا للمعايير السعودية قبل 2016 كان يتم وفقا لقاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل بينما في المعايير الدولية المطبقة بعد 2016 كانت القاعدة التكلفة أو صافي القيمة التحصيلية (صافي القيمة البيعية المقدرة ناقصاً تكاليف الإتمام والبيع).
وبموجب المعايير المحلية القديمة (SOCPA) ، كان تقييم المخزون يمنح الشركة فرصة تدوير البضائع وتخزين الملابس تبعا لتغيرات الموضة لسنوات طويلة دون شطب قيمتها مما جعل الأرباح تظهر مرتفعة (مثل أرباح 2016 التي بلغت 615 مليون ريال)، لكن في 2017 انخفضت القيمة الدفترية الصافية للمخزون بنحو 92.5 مليون ريال، وفي العام الذي يليه سجلت القوائم المالية تراجعاً ضخماً ومفاجئاً في قيمة المخزون بمقدار 328.1 مليون ريال وانخفاض بنسبة 17.6% في سنة واحدة.
نقلا عن الاقتصادية



سينومي و ليست سيموني يا ارقام