قد يعتقد كثير من المستثمرين أن النجاح في الاستثمار يعتمد على اختيار “أفضل سهم” أو توقيت الدخول إلى السوق. لكن الحقيقة التي تؤكدها الخبرة والدراسات هي أن:
القرار الأكثر تأثيرًا على أداء محفظتك ليس ماذا تشتري.. بل كيف توزع استثماراتك.
بعد أن استعرضنا في الحلقات السابقة كيفية بناء المحفظة الاستثمارية ومراحل إدارتها، نركز في هذه الحلقة على العنصر الأكثر حسمًا في هذه العملية: توزيع الأصول (Asset Allocation).
الإدارة النشطة مقابل الإدارة السلبية
في عالم الاستثمار وإدارة المحافظ الاستثمارية تبرز استراتيجيتان رئيسيتان: الاستراتجية الأولي: الإدارة النشطة Active Management)) ومحاولة تحقيق عوائد أعلى من السوق من خلال اختيار الأوراق المالية ومقارنة سعرها الحالي بالقيمة العادلة وتحديد توقيت الدخول والخروج، بينما تهدف الاستراتجية الثانية: الإدارة السلبية (Passive Management) إلى تتبع أداء مؤشر معين - مثل مؤشرات الأسهم - تحقيق عائد مماثل للمؤشر دون السعي للتفوق عليه.
تتطلب الإدارة النشطة مستوى عاليًا من الخبرة والتحليل، كما ترتبط عادةً بارتفاع تكاليف التداول نتيجة زيادة عمليات البيع والشراء. في المقابل، تتميز الإدارة السلبية بانخفاض التكلفة وسهولة التطبيق، لكنها تتطلب إعادة توازن دورية للحفاظ على توافق المحفظة مع مكونات المؤشر.
ما هي فئات الأصول التى يمكن الاستثمار فيها؟
يمكن تقسيم الأصول الاستثمارية إلى فئات مختلفة، ولعل أكثرها شيوعاً هو الأصول التقليدية Traditional Assets والأصول البديلة Alternative Assets.
الأصول التقليدية
هي فئات الأصول الاستثمارية المعروفة والمستخدمة منذ فترة طويلة في الأسواق المالية، والتي يعتمد عليها معظم المستثمرين في بناء محافظهم الاستثمارية، وأهم أنواعها: الأسهم والسندات. وتُعد الأصول التقليدية الأساس في أي محفظة استثمارية، لأنها أكثر سيولة وشفافية مقارنة بالأصول البديلة، حيث يتم تداولها في أسواق منظمة ويتم تسعيرها يوميًا.
الأصول البديلة
هي استثمارات خارج الأصول التقليدية (الأسهم والسندات)، وتُستخدم عادةً لتنويع المحفظة وتقليل المخاطر إلى جانب تحقيق عوائد أعلى على المدى البعيد. وتشمل الأصول البديلة: العقارات والسلع (مثل الذهب والنفط) والأسهم الخاصة (Private Equity) ورأس المال الجريْ (Venture Capital) وصناديق التحوط (Hudge Fund) والأصول الرقمية (مثل العملات المشفرة). وتتسم الأصول البديلة بانخفاض السيولة ومستوى أقل من الشفافية، مما يجعل تقييمها أكثر صعوبة، كما أن أغلبها لا يتم تسعيره بشكل يومي، وهو ما يجعل الاستثمار فيها أكثر مخاطرة، وبالتالي يتطلب عائدًا أعلى مقارنة بالأصول التقليدية.
بعض الأصول البديلة - مثل العقارات والسلع - يمكن الاستثمار فيها بشكل مباشر Direct Investment من خلال أمتلاك الأصول أو بشكل غير مباشر Indirect Investment عن طريق شراء وثائق في صناديق استثمارية أو من خلال المشتقات المالية المرتبطة بهذة الأصول، وغالبًا ما يكون الاستثمار غير المباشر أكثر سيولة وشفافية.
ماذا تقول البيانات؟
من خلال دراسة العوائد الشهرية لفئات الأصول المختلفة خلال الفترة من يناير 2016 إلى ديسمبر 2025 (10 أعوام)، يظهر التوزيع التراكمي للعائد - وطريقة لعرض احتمالية تحقيق عوائد مختلفة للاستثمار بشكل تراكمي، بمعني أخر ما هي نسبة الاحتمال أن يحقق الاستثمار عائدًا أقل من أو يساوي مستوى معين - أن الأسهم تكون أكثر استقرارًا ويكون التوزيع التراكمي للعائد أقرب إلى التوزيع الطبيعي (Normal Distributed)، ما يعني أن في الأغلب تكون العوائد الشهرية قريبة بشكل كبير من المتوسط مع وجود فرص ضئيلة لتحقيق عائد شهر بعيد بشكل كبير عن هذا المتوسط (سوى كان أعلى أو أقل).
أما الأصول البديلة - بيتكوين والسلع – ففالأغلب تكون العوائد الشهرية بعيدة عن متوسطها مع وجود فرص للحصول على عوائد مختلفة بشكل كبير عن المتوسط، ويكون توزيع العوائد لها أكثر التواءً (Skewed) وهذا يعني وجود انحراف عن التماثل.





أفضل دكتور اقتصاد في أمريكا ومن أفضل عشرة على مستوى العالم في الاقتصاد يقول بأنها العملات المشفرة ( مجرد وهم واحتيال ) --------------- عمل في مجلس البيت الأبيض للمستشارين الاقتصاديين خلال إدارة كلينتون، وكذلك في وزارة الخزانة. يشتهر روبيني بالتنبؤ الدقيق بالأزمة المالية لعام 2008. في ورقة بحثية لعام 2006 لصندوق النقد الدولي، حذر من أن فقاعة العقارات ستنهار قريبًا، مما يتسبب في ركود كبير. يُعرف روبيني أيضًا بموقفه السلبي من البيتكوين، والذي وصفه بأنه "أصل كل عمليات الاحتيال". كما انتقد تقنية البلوك تشين "عديمة الفائدة". ( نورييل روبيني ) ( حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من ميلانو، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد. وهو يدرِّس الآن في كلية ستيرن للأعمال بجامعة من أشهر الاقتصاديين الآخرين الذين ينظرون إلى العملات المشفّرة بعين الريبة والتحفّظ: 1) جوزيف ستيغليتز Joseph E. Stiglitz – الحائز على نوبل 2001 يرى أن البيتكوين لا تضيف شيئًا للاقتصاد الحقيقي، ويرى أنها “ينبغي حظرها” لأنها تُستخدم في التهرب الضريبي وغسيل الأموال. 2) يوجين فاما Eugene F. Fama – الحائز على نوبل 2013 (وأبو المالية الحديثة) يرى أن البيتكوين قد يصبح أصلا بلا قيمة خلال سنوات. 3) روبرت شيلر Robert J. Shiller – الحائز على نوبل 2013 (أشهر باحث في الفقاعات المالية) يرى البيتكوين فقاعة مضاربية مدفوعة بالسرد الاجتماعي وليس بالقيمة