يُعد الفوسفات من المعادن الأساسية لصناعة الأسمدة الزراعية فهو عنصر لا غنى عنه لزيادة إنتاج الغذاء على مستوى العالم، خاصة في الدول التي تهتم بالزراعة للاستهلاك المحلي والتجاري والاقتصادي.
تعتبر معادن المحرك الرئيس لقطاع الفوسفات في المملكة، حيث تحظى بمشاريع متكاملة تشمل التعدين، المعالجة والأسمدة. وتعد وعد الشمال من أكبر المجمعات الصناعية في العالم. تمتلك شركة معادن قدرة إنتاج كبيرة ومع شبكة لوجستية متكاملة «من المنجم في وعد الشمال إلى الميناء في رأس الخير». وتخطط لتوسعة المشروع لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 9 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027. تستهدف الحكومة السعودية زيادة القدرة الإنتاجية إلى 18 مليون طن سنوياً بحلول عام 2040 عبر 3 مشاريع عملاقة جديدة باستثمارات حوالي 130 مليار ريال سعودي، كما تستهدف شركة معادن زيادة ملكيتها في المشاريع إلى حوالي 85% بعد شراء حصة وعد الشمال للفوسفات لتعزيز خطتها في الاستحواذ واستراتيجية التسويق من خلال شركة موزاييك الأمريكية المتخصصة والرائدة في تسويق الفوسفات والبوتاس، حيث كانت شريكاً في فوسفات وعد الشمال لتسويق الفوسفات بحصة بلغت حوالي 25% وهي الحصة الكاملة التي استحوذت عليها شركة معادن لتصبح اليوم الشريك الأكبر.
تخطط المملكة بأن تصبح ثاني أكبر مُصدر عالمي للأسمدة الفوسفاتية، وذلك بدفع صادرات الفوسفات ومشتقاته للسوق الدولية، خصوصاً إلى أسواق آسيا وأفريقيا. تصدر شركة معادن إلى الهند ملايين الأطنان من ثاني فوسفات الأمونيوم الفوسفات كأكبر مستورد عالمي لمنتجات إنتاج الغذاء العالمي. كما تصدر إلى كينيا والبرازيل ودول أخرى ما يفتح أسواقاً أخرى متنوعة مع اختلاف أنماط الطلب الزراعي. ويبلغ عدد الدول التي تستورد فوسفات الأمونيوم حوالي 30 دولة في العالم. المنافسة قوية في إنتاج وتسويق الفوسفات من دول مثل المغرب ومصر والولايات المتحدة وأستراليا ما يتطلب تطوير التسويق وتوسيع الشبكات التجارية لزيادة الحصة التجارية في الأسواق النامية ناهيك عن الأسواق المتقدمة. يتنامى الطلب على الفوسفات عالمياً ما يزيد من التوسع في الإنتاج والتسويق والاستدامة الاقتصادية.
يُعد الاستثمار في قطاع الفوسفات جزءًا من استراتيجية رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي. لقد جذبت المملكة عشرات مليارات الدولارات للاستثمارات في التعدين بما فيها الفوسفات في السنوات الأخيرة، مع خطط لاستقطاب أكثر من 100 مليار دولار بحلول 2030. يستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي «PIF» في معادن وغيرها من شركات التعدين لتعزيز القيمة المحلية المضافة.
ماذا تعني فرص الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب؟
شراكات التعدين والاستثمار في المشاريع الكبرى «مثل توسيعات معادن». الدخول في سلاسل القيمة المضافة في سلسلة الامداد من المنجـم إلى المعمل ثم إلى التصدير. الاستثمار في فرص التمويل المشترك أو المشروعات المشتركة مع شركات عالمية. ويمكن للمستثمر الفرد الاستثمار غير المباشر من خلال الاستثمار في أسهم شركة معادن المدرجة في السوق المالية السعودية وكذلك في الصناديق التي تستثمر في الشركة وكذلك في السندات أو الصكوك التي تمول مشاريع معادن وغيرها من شركات التعدين في المملكة.
الخلاصة:
تستثمر المملكة بقوة في مشاريع الفوسفات كجزء من استراتيجية التنوع الاقتصادي البالغ الأهمية في رؤية 2030 وجذب استثمارات عالمية.
نقلا عن صحيفة اليوم


