نشرت دراسة مع زميل في مجلة علمية أمريكية قبل أكثر من عقدين عن تسويق الخدمات في مطار الملك فهد الدولي، حيث تناولنا فيها الخدمات والمنافسة والأهمية الاستراتيجية على المستوى المحلي والعالمي. تُعد المطارات حول العالم من معالم تقدم الدول ورمز نهضتها في نواحي كثيرة. لقد كان مطار الملك فهد الأكبر على مستوى العالم من حيث المساحة التي تبلغ حوالي 780 كيلومتر مربع بينما تبلغ مساحة دولة سنغافورة 735 كيلو متر مربع أي أنه أكبر. كما يُعد المطار أحد أهم بوابات السفر في المملكة بين مدنها وخارجها إلى دول العالم التي لا تمتلك مثله لاستقطاب شركات الطيران الإقليمية والعالمية.
يبعد المطار حوالي 36 كيلو متر عن مدينة الدمام و54 عن مدينة الخبر و51 كيلو متر عن مدينة الظهران ما يجعل الوصول إليه من مدن المنطقة ميسوراً وسريعاً من خلال الطرق الحديثة المتعددة.
تم افتتاح المطار في أكتوبر 1999، ويدير حركة الطيران لخدمة المنطقة الشرقية والمملكة ودول العالم، ويمثل بوابة رئيسية للمسافرين المحليين والدوليين. يخدم المطار أكثر من 10 ملايين مسافر سنويًا، ويتصل بشبكة خطوط جوية تربط المنطقة بوجهات في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا. يمكن للمطار استيعاب عدد كثير من المسافرين ويصبح رابطاً بين الشرق والغرب إذا طورت استراتيجيته وخدماته من حيث التنوع والجودة والتسهيلات المنافسة للمطارات الأخرى في المنطقة، وكذلك زيادة عدد الرحلات إلى المدن في المملكة فالفرصة متاحة لذلك داخلياً وخارجياً.
وسائل الوصول والمرافق العامة والمحلات التجارية
المطار متصل بالمدن عبر طرق سريعة تُسهّل الوصول بالسيارة أو الحافلات وسيارات الأجرة. تتوفر الخدمة بالحافلات المتاحة من الدمام والخبر بأسعار ميسورة وأوقات محددة.
تتوفر في المطار مواقف وخدمات ومرافق عامة مثل الفنادق ومحطات الوقود. يحتوي المطار على مرافق متنوعة تشمل محلات التسوق من دون ضريبة، مطاعم، خدمات تأجير سيارات، غرف انتظار، وتصاريح متنوعة للمسافرين.
ولمطار الملك فهد الدولي أهمية استراتيجية، حيث يتمتع بمكانة دولية مميزة، تنبع من حجمه الاستثنائي وموقعه الاستراتيجي ودوره الإقليمي، حتى وإن لم يكن من أكثر المطارات ازدحامًا عالميًا. المكانة الدولية لمطار الملك فهد الدولي تقوم على الضخامة، والموقع، والإمكانات المستقبلية أكثر من اعتمادها على عدد المسافرين حاليًا.
أرى أن موقع مطار الملك فهد الدولي بين الشرق والغرب يزيد من أهميته الاستراتيجية في أن يكون مطاراً عالمياً يربط بين دول آسيا وأوروبا وإفريقيا وقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية. المطار نقطة وصل ومركز للطيران العالمي من جميع القارات. أتمنى أن يكون لمطار الملك فهد الدولي المزيد من الأهمية في المنطقة وأن يصبح مركز وصل بين الشرق والغرب.
نقلا عن صحيفة اليوم


