أسواق الأسهم ومسارات الهبوط

12/05/2022 2
بسام العبيد

تراجعت الأسواق الأمريكية بشكل حاد الأسبوع الماضي بينما شهدت ارتدادات الأسبوع الحالي وهي ارتدادات طبيعية حتى الآن لكنها لا تغير مسار الاتجاه الهابط أو تعد إشارة لذلك المسار الذي سلكته المؤشرات الثلاثة منذ مطلع العام الجاري، لذلك أي ارتدادات للأعلى تعد طبيعية فهي ردة فعل كما هو حال قانون نيوتن الذي ينص على أن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه إلا أن ردات الفعل التي شهدتها المؤشرات الأمريكية لا تساوي الهبوط نفسه حيث إن الارتدادات كانت أقل نسبة وحدة في الارتفاعات مقارنة بما هي عليه أثناء الهبوطوهذا ما يعد تفسيرا واضحا للنزعة الهبوطية التي سلكتها الأسواق بعد عامين من الارتفاعات غير المسبوقة وتحقيق أرقام تاريخية وهي عمليات جني أرباح طبيعية حتى الآن لا تصل إلى مستوى التصحيح.

من جهة أخرى، تشهد تراجعات النفط عمليات جني أرباح طبيعية هي الأخرى حيث لا تزال تحافظ على مستوياتها فوق الـ100 دولار للبرميل والحديث هنا عن خام برنت وقد أسهمت تصريحات رئيس الوزراء الصيني عن الآثار السلبية لموجة الإغلاقات التي تشهدها بلاده حاليا بفعل انتشار موجة جديدة من فيروس كوفد - 19 من تراجعات النفط من مستويات 114 دولارا إلى قرب الـ100 دولار وذلك خوفا من ضعف الطلب من الاقتصاد الذي يعد ثاني مستورد للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة لكنه لا يزال يحافظ على موجته الصاعدة حتى الآن وبعيدا عن المستويات التي تجعله متخليا عنها.

كذلك فقد شهدت السوق السعودية تراجعات بعد تحقيقها قمة جديدة عند 13945 نقطة وهي عمليات جني أرباح حيث وصلت إلى مستويات 13460 نقطة وهي لا تزال أعلى من آخر قاع سجلته عند 13370، وبالتالي لا تزال السوق السعودية تعاني ضغط معظم قطاعات السوق، وعمليات جني الأرباح التي أسهمت في تراجع المؤشر، وتخوف المتداولين الذي يعد طبيعيا في ظل هذه الظروف.

وتنتظر السوق إعلان نتائج شركة سابك الشركة الأم للقطاع ومن المتوقع أن تكون نتائجها إيجابية بإذن الله تعالى، كما هو حال إعلان نتائج شركة أرامكو التي سيعلن عنها يوم الأحد المقبل، يضاف إلى ذلك انعكاس ارتفاع أسعار النفط على الميزانية وما يصحبه من انخفاض متوقع في العجز لمصلحة الفوائض ما يعد محفزا للشركات القيادية والشركات ذات العلاقة بالبنى التحتية التي ستستفيد من مقدار الإنفاق الحكومي فضلا عن ارتفاع أرباح القطاع المصرفي بعد رفع معدلات الفائدة الذي قد يكون له دور في دعم السوق مستقبلا.

لكن ذلك لا يعني انتفاء وجود عمليات جني أرباح طبيعية بين حين وآخر، ولا سيما أن السيولة ما زالت في مستويات مرتفعة ما يعزز تدفقها بشكل أكبر إلى أسواق الأسهم.

 

نقلا عن الاقتصادية