لغز احتياطي البترول العراقي

22/12/2019 6
د. أنور أبو العلا

حقل الغوار أكبر حقول البترول التقليدي في العالم، وحقل السفانية أكبر حقول البترول في البحر،  وأرامكو أكبر شركات البترول حسب حجم الاحتياطي المؤكد من البترول، وكانت المملكة تملك أكبر احتياطي بترول في العالم حتى العام 2012 عندما أدخلت أوبك بترول حوض أورنكو الفنزويلي إلى احتياطي بترول فنزويلا فأصبحت فنزويلا - حسب إحصائية أوبك - تملك أكبر احتياطي بترول في العالم.

ثم في العام 2016 صدر تقرير مركز رايستاد المثير للجدل بعنوان صارخ يقول أميركا الآن تملك أكبر احتياطي بترول في العالم.

الآن مؤخراً بتاريخ 11 ديسمبر (قبل 11 يوماً) قال المدير التنفيذي لشركة بترول الهلال العراقية ماجد جعفر في مؤتمر (SALT) المُنعقد في أبو ظبي بأن احتياطي بترول العراق قد يتجاوز احتياطي المملكة، وبالتالي ستملك العراق أكبر احتياطي العالم (المصدر: صحيفة ARABNEWS).

بمقارنة احتياطي البترول العراقي الآن باحتياطي المملكة (وفقاً لإحصائية: BP-2019) نجد أن احتياطي المملكة 297.7 مليار برميل أكثر من ضعف احتياطي العراق البالغ 147.2 مليار برميل.

أسطورة ضخامة احتياطي البترول العراقي قديمة، ربما أول تصريح رسمي صدر من طه حمود (وكيل وزارة البترول في عهد صدام) للصحيفة البريطانية (The Guardian) بأن احتياطي العراق يتجاوز 300 مليار برميل. لكن أسطورة العراق يملك أكبر احتياطي في العالم ترجع إلى بداية الثمانينات خلال حرب الخليج الأولى عندما كان زملاؤنا الطلبة العراقيون في الجامعة أول من ابتدعوا شعار آخر برميل بترول سيخرج من أرض العراق.

ماذا تقول المصادر عن احتياطي العراق؟ بعض المصادر المحترمة تُقدر إجمالي احتياطي العراق بين 200 إلى 220 مليار برميل. لكن في تقريرها الشامل الصادر العام 2000 تُقدر مصلحة المساحة الأميركية (USGS) احتياطي العراق 78 مليار برميل وبأنه يوجد احتمال بسيط بنسبة 5 % أن يبلغ الذي لم يتم اكتشافه 85 مليار برميل.

الجدير بالذكر في 19 فبراير 2017 قالت وكالة رويترز: إن العراق طلب رسمياً من أوبك زيادة احتياطي العراق إلى 153 مليار برمبل بدلاً من الاحتياطي السابق البالغ 143 مليار برميل. كذلك نشرت صحيفة عرب نيوز بتاريخ 29 مارس 2018 أن وزير البترول العراقي جبار اللعيبي صرح في مؤتمر للطاقة في بغداد بأنه يتوقع أن يتضاعف احتياطي العراق إلى 300 مليار برميل فيتجاوز احتياطي المملكة ويتساوى مع احتياطي فنزويلا.  

لقد فسر بعض المحللين بأن مضاعفة احتياطي العراق سيجعلها تُنافس المملكة في الاحتياطي والطاقة الإنتاجية.

الخلاصة: القول إن العراق سيتضاعف احتياطي بتروله إلى 300 مليار برميل. وأن إنتاج العراق قد يتجاوز 12.5 مليون برميل سيبقى مجرد سواليف في المؤتمرات لا تعدوا أن تكون امتداداً للشعارات القديمة بأن آخر برميل يخرج من تحت الأرض سيخرج من حقل مجنون جنوب العراق.

نقلا عن الرياض