المشاريع العائلية الصغيرة

20/02/2015 7
عبدالله الجعيثن

يعرف هواة السياحة تلك المشاريع جيداً.. سواء اتجهوا إلى الغرب أو الشرق، وفي بلاد العرب أوطاني وخاصة (لبنان الحبيب) حيث توجد فنادق صغيرة نظيفة وكثيرة، تملكها عائلة وهي التي تديرها وجميع أفرادها يعملون فيها: الأب يتولى الإدارة، والأم تشرف على الغرف والأولاد -من بنين وبنات- يقومون ببقية الأعمال ومعهم أولاد الأعمام والأخوال، الكل يعمل بجد ونشاط، وكذلك المطاعم، وحين تسكن في فندق صغير كهذا تصبح صديقاً للعائلة خلال أيام، وإن تناولت وجبتك في مطعم عائلي فسوف تجد حرارة الاستقبال ومن النادر ألا تعود إليه لأن أجمل ما في السياحة والحياة هو الإنسان والصداقة والشعور بالجو الودود والإحساس بالاهتمام.

وما الفنادق الصغيرة والمطاعم إلا أمثلة لأنشطة تجارية هائلة العدد، تتعاون الأسرة على إنشائها وإدارتها وإنجاحها، وتكبر مع الزمن وتوفر ملايين من فرص العمل، ويتوارثها الأحفاد عن الأجداد وتصبح جامعات ميدانية للتدرب على التجارة والإدارة منذ الصغر، فحتى التلاميذ من أولاد العائلة يعملون (نصف دوام) ويتعرفون على أسرار العمل ويتدربون ويتقنون مهنة يحتاجها المجتمع والمهنة أمان من البطالة والفقر والضجر والانحراف بإذن الله.. لدينا نتغنى بالتكافل الاجتماعي، ولكن فهم أكثرنا له قاصر، حين نترجمه لمساعدات مالية فقط، هو في عمقه التعاون على إقامة مشروع ناجح دائم يعلّم الصيد ولا يكتفي بمجرد تقديم سمكة.

 

نقلا عن الرياض