المخصصات دون التوقعات وثقة المستثمرين الضائعة !!

08/02/2010 5
د . جمال شحات

يبدو ان المفاجات مازالت تتوالى وبالرغم من ان الكثيرين يرون انهم قد فهموا تداعيات الازمة او على الأقل قد استوعبوا حجمها... فمازال  امامنا الكثير لم نفهمه من تلك الازمة او على الاقل لم نستوعبه !!! فقد كشف استطلاعٌ جديد للرأي أجرته شركة إرنست ويونغ أن 47 % من المستثمرين والمحللين والمُقرِضين يرون أن الانخفاضات في قيمة الأصول التي تم الإفصاح عنها خلال السنتين الماضيتين كانت أقلَّ من المتوقَّع.

وكشف الاستطلاع الذي شارك فيه 170 من مستخدمي التقارير المالية في 32 دولة من بينهم 20 مشارك من منطقة الشرق الأوسط، والذي حمل اسم «الإفصاح عن الانخفاض في قيمة الأصول – نحو تعزيز ثقة المستثمرين»، أن القطاعات الاقتصادية العالمية الثلاثة التي ُيرجَّح أن تواجه انخفاضات إضافية في قيمة الأصول خلال الـ 18 إلى 24 أشهر المقبلة هي القطاع العقاري، وقطاع المصارف وأسواق المال، وقطاع صناعة السيارات .

ويجدر الإشارة إلي أنّ أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع أبدوا عدم قناعتهم بأن التعافي الاقتصادي العالمي يسير على الطريق الصحيح، حيث أظهر الدائنون، بشكلٍ خاص، تشاؤماً أكبر تجاه عملية التعافي مما عليه الحال بالنسبة إلي الفئات الأخرى المشاركة في الاستطلاع. وبغض النظر عن الجدول الزمني المفترض للتعافي الاقتصادي، فإن نُدرة رؤوس الأموال وزيادة الامتناع عن المخاطرة تدفع المستثمرين والدائنين إلى التركيز على مصداقية المعلومات التي يحصلون عليها.

واعتبر أكثر من 90 % من المشاركين في الاستطلاع أن إمكانية التنبُّؤِ بالتدفقات النقدية خلال فترة 12 إلى 18 شهر المقبلة ستشكل «تحدياً» أو «تحدياً كبيراً».

وتعليقاً على هذا الاستطلاع راى البعض ان المستثمرين  سيكونون بحاجة إلى شفافية أفضلَ يُمكن تحقيقها عن طريق تواصلٍ أكثر فعالية من قبل الشركات وإفصاحات عن الافتراضات التي استعملتها الإدارة وتحليلات الحساسية التي قامت بها. وكلما نُفِّذ التواصل بأسلوب رديء، كلما أَضعَف ذلك من ثقة المستثمِر. والأهم من ذلك أن الإفصاحات تكتسب قيمة أعلى من حيث أنها تساعد على التحقق من مصداقية المعلومات الأخرى التي تقدمها إدارة الشركة أو الأطراف الأخرى العاملة في نفس القطاع».

وأضافوا  «يمكن للشركات أن تحقق تقدماً ملموساً في استعادة ثقة المساهمين والمستثمرين الآخرين عن طريق تقارير مالية وإفصاحات أخرى مَتينة ومُعدَّة بشكل جيد. ومن الضروري أن تشمل هذه التقارير تفسيرات واضحة ومتجانسة حول تصورات الإدارة لمستقبل الأعمال وآراءها في ما يتعلق بتحديد قِيَم الأصول».

من جانب أخر قال البعض«تشكل اختبارات انخفاض قِيَم الأصول تقييما للأعمال ولذا لا يجب اعتبارها مجرَّد ممارسة محاسبية. وبناءً على ذلك من الضروري أن تشارك الإدارة العليا في تلك الاختبارات وأن تعكس التدفقات النقدية للشركة آخر التحليلات الاقتصادية والتحليلات المرتبطة بالقطاع الذي تعمل به. ويضاف إلى ذلك كلِّه ضرورة جعل اختبارات انخفاض قِيَم الأصول جزءً لا يتجزأ من عمليات التخطيط الاستراتيجي والإدارة الداخلية واتخاذ القرارات المتعلقة باستثمارات الشركة وإدارة رأس المال العامل، وكلها مسائل مرتبطة بالأجندة العامة لرأس مال الشركة من حيث هيكلَتُه وزيادته واستثماره والحفاظ عليه».

وأوضح 44 % من المستطلَعين أن أهم الإفصاحات المتعلقة باختبارات انخفاض قِيَم الأصول هي التي ترتبط بوجهة نظر الإدارة تجاه مستقبل أعمال الشركة، فيما قال 41 % أن أهم الإفصاحات تتمثل في تقديم شرح عن الأحداث التي قادت إلى انخفاض قِيَم الأصول.

وفي السياق ذاته، فقد ذكر أكثر من 90 % من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعتمدون على المعلومات التي يحصلون عليها حول اختبارات انخفاض قِيَم الأصول والمُفصَحِ عنها ضمن القوائم المالية ِليَتَّخِذوا قراراتهم المتعلقة بالاستثمار أو بتقديم القروض، بما في ذلك التَّحقُق من مصداقية المعلومات الأخرى التي تقدمها الإدارة، وكذلك لتقييم الشركة.

مما سبق هل يمكن القول اننا من الممكن ان نرى انخفاضا جديدا لقيم الاصول ؟!! او على الاقل هل من الممكن ان نرى تكوين مخصصات بقيم اكبر لبعض الاصول التى قيمت باعلى من قيمتها الحقيقية؟!!

وبالتالى نرى اثر ذلك على ميزانيات بعض الشركات والبنوك ... ونفاجأ بتحقيق بعضها خسائر اوعلى الاقل نتائج غير متوقعة او مخيبة للامال او بطريقة المحللين ( دون التوقعات  بكثير).

لقد اصبحت اتوقع الكثير ..او لنقل لقد صرت أتوقع دائما غير المتوقع ...

فهل توافقنى الرأى ... عزيزى القارىء العربى ؟!!!