النمو العالمي المتوقع لعام 2010

11/04/2010 5
لؤي احمد

الولايات المتحدة الامريكية

شهد الربع الاخير من العام الماضي نموا استثنئيا للاقتصاد الامريكي، اذ نما بمعدل 5.9 %، بعد ان عدلت وزارة التجارة الامريكية الرقم السابق الذي كان قرب 5.7% وبذلك يبقى مجموع النمو الامريكي لعام 2009 سالبا عند انكماش 2.6%، الرقم الاكبرمنذ عام 1946.

وبالتدقيق في الارقام التي ساهمت في هذا النمو،نجد ان الداعم الرئيسي لهذا النمو كان من نمو استهلاك الافراد،اذ ارتفع بنسبة 2.8% متأثراً ببرامج الدعم الحكومي  لتحفيز الانفاق،الا ان النسبة قد انخفضت و بشدة في بداية 2010 لتصل الى 2%،ومن ثم لتُعدّل لتنخفض الى 1.7%،وربما هذا الذي دعا الرئيس اوباما لكي يعيد مقولته أكثر من مره بان امريكا تشهد نموا جيدا الا انه ما زال نمواً هشاً،اذ يعتقد بان يصل العجز السنوي 10.6%،وهي نسبة تاريخية،وكذلك  ستشهد نسبة اجمالي الديون للناتج القموي زيادة كبيرة لتصل الى مستويات خطرة قرب 77% عام 2020،مما جعل وكالات التصنيف تحذر من امكانية تخفيض التصنيف السيادي للولايات المتحدة  ان لم تعالج هذا الموضوع.

أما عن توقعات النمو الامريكي لعام 2010 فيعتقد انها ستصل الى قرب 3%.

الاتحاد الاوروبي

الوضع مختلف في اوروبا،فمعدل النمو للربع الاخير ثبت عند 0.1% ،ليبقى معدل الانكماش لكامل العام عند 4%،ومعدل البطاله مازال عند أعلى مستوياته عند 10% ويتوقع ان يستمر بالارتفاع خلال العام الحالي، وعجز الموازنة سيقارب 7% العام الحالي،ام المشكلة الاكبر هي ارتفاع الدين العام الى 84% من الناتج القومي الاوروبي.

مشاكل الاتحاد اللاوروبي كبيرة،فبعد تخفيض أخر لتصنيف اليونان،وتخفيض تصنيف البرتغال،وتلميح لتخفيض تصنيف اسبانيا،بعث صندوق النقد باشارات الى الاتحاد الاوروبي باحتمال تدخله للقيام بتصحيح مالي الامر الذي  قد يعتبر اشارة على فشل الاتحاد الاوروبي على حل مشاكله ويشكل اهانه لدول الاتحاد..

مما سبق،يظهر واضحا بان نمو الاقتصاد الاوروبي لعام 2010  سيكون الاضعف مقارنة بباقي دول العالم،اذ لن يتجاوز في احسن حالاته 0.9%.

اســـيا

اليابان: استمرار تصاعد مشكلة الديون العامة لليابان يهدد بمشاكل سيادية لليابان،اذ يتوقع ان تصل نسبة اجمالي الدين العام الى 200% العام الحالي،فالخيارات امام الحكومة اليابانية محدودة،فهي تحاول ان تستمر بتحفيز الاقتصاد ومنعه من الانزلاق الى الركود مجددا بعد ظل اكثر من عقد في كساد خانق فيما عُرف بـ العقد الضائع  Lost Decade  ) )،وبالمقابل فان استمرار التحفيز يتطلب تمويلا كبير للعجز،مما سيرفع المديونية العامة أكثر وبالتالي زيادة مخاطر القروض مما يعني رفع تكلفة القروض الحكومية اليابانية .

العام الماضي شهد الاقتصاد الياباني أكبر نسبة انكماش بين دول الصناعية،ويعتقد بان العام الحالي سيشهد نمو للاقتصاد الياباني يقارب 1.5%.

الصين: شهدت الصين اول عجز تجاري لها منذ 6 سنوات،اذ ارتفعت الواردت بنسبة 66% مقارنة بارتفاع ابطأ للصادرات بنسبة 24%،ولا يعتبر هذا العجز مقلقا،اذ يعتقد بانه سيكون مرحليا،وستعاود الصادرات الصينية نموها لتعود الى مستويات 2008 التاريخية،كما وان هذا العجز سيدعم وجهة نظر الصين بابقاء سعر اليوان ثابتا مقابل الدولار.

حسب توقعات عدة،سينمو الاقتصاد الصيني بقوة هذا اللعام ليتجاوز 9%، مقارنة بـ 8.7% العام الماضي.