بلغ إجمالي الأعمال المتراكمة للشركتين نحو 46.50 مليار ريال بنهاية يونيو 2026، منها 34.67 مليار ريال لأديس و11.83 مليار ريال للحفر العربية. وارتفع الرصيد لدى الشركتين مقارنة بيونيو 2025، وجاء نمو أديس مدعومًا بتوسع أعمالها وعقودها الدولية وعلى رأسها استحواذها على شركة شيلف دريلينغ النرويجية الذي اكتمل في نوفمبر 2025، فيما ارتبط نمو الحفر العربية بصورة رئيسية بتجديد وتمديد عقود الحفارات البرية.

أديس: التوسع الدولي وتجديد العقود يدعمان الرصيد
ارتفعت الأعمال المتراكمة لدى أديس بنحو 4.95 مليار ريال على أساس سنوي. ويأتي ذلك في سياق توسع أعمال المجموعة بعد الاستحواذ على شيلف دريلنج، إلى جانب إبرام عقود جديدة وتمديد عقود قائمة في أسواق دولية. وخلال النصف الأول من 2026، أعلنت أديس عقودًا لثلاث حفارات بحرية في نيجيريا، إضافة إلى عقود وتجديدات في نيجيريا وتايلاند وهولندا. ولم تفصح الشركة عن تسوية تحدد نصيب الاستحواذ وكل عقد من الزيادة السنوية في الرصيد.
ورغم تنفيذ جزء من العقود وتحويله إلى إيرادات خلال النصف الأول، بقي رصيد أديس شبه مستقر مقارنة بنهاية 2025؛ إذ بلغ 34.67 مليار ريال مقابل 34.71 مليار ريال. وتعزو الشركة ذلك إلى أن العقود الجديدة والتجديدات عوّضت أثر تنفيذ الأعمال القائمة. وتمتد عقود الرصيد لفترة متبقية تبلغ 4.54 سنوات في المتوسط المرجح بقيمة العقود، فيما تمثل فترات التمديد الاختيارية 32% من إجمالي الرصيد؛ وهي نقطة مهمة عند تقدير قيمة الإيرادات التي تتمتع بتعاقد مؤكد.
ولا يُضاف إلى رصيد يونيو نحو 3.8 مليار ريال من الأعمال المتراكمة المرتبطة باتفاق أديس للاستحواذ على أنشطة الحفر التابعة لسايبم؛ فقد كان إتمام الصفقة خاضعًا للشروط والموافقات.
الحفر العربية: تجديدات البر تدفع النمو السنوي
ارتفعت الأعمال المتراكمة لدى الحفر العربية بنحو 780 مليون ريال على أساس سنوي. وتُظهر البيانات المرفقة زيادة رصيد العقود البرية من نحو 7.1 مليار ريال إلى 8.1 مليار ريال، مقابل انخفاض رصيد العقود البحرية من نحو 4.0 مليارات ريال إلى 3.7 مليار ريال؛ ما يشير إلى أن النشاط البري قاد النمو الصافي خلال الفترة.
وأعلنت الشركة أربعة تجديدات للعقود تتجاوز قيمتها ملياري ريال في نوفمبر 2025، ثم ثلاثة تمديدات لعقود حفارات برية بقيمة 1.4 مليار ريال في يناير 2026. وأضافت الاتفاقيات السبع مجتمعة 55 سنة حفارة متعاقدًا عليها، أي مجموع مدد تشغيل الحفارات المشمولة بها. ولا تُساوي القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقيات الزيادة الصافية في الأعمال المتراكمة، لأن الرصيد يتراجع أيضًا مع تنفيذ العقود القائمة..
وعلى أساس ربعي، انخفض إجمالي أعمال الحفر العربية المتراكمة من نحو 12.50 مليار ريال بنهاية مارس إلى 11.83 مليار ريال بنهاية يونيو. وتظل وتيرة تحويل هذا الرصيد إلى إيرادات مرتبطة باستخدام الأسطول؛ فقد بلغت نسبة الاستخدام 71.7% بنهاية يونيو في ظل تعليق بعض الحفارات البحرية، قبل إعلان عودة ثلاث منها للعمل بحلول مطلع أغسطس.
الخلاصة: تمنح الأعمال المتراكمة الشركتين رؤية مستقبلية للنشاط، لكن ارتفاعها لا يعني تحقق إيرادات أو تدفقات نقدية بالقيمة نفسها. ففي أديس، تستحق المتابعة مساهمة العقود الجديدة والاستحواذات ونسبة التمديدات الاختيارية؛ وفي الحفر العربية، تبرز وتيرة تجديد العقود البحرية وعودة الحفارات إلى التشغيل بوصفها عوامل مؤثرة في تحويل الرصيد إلى إيرادات.
خاص_الفابيتا


