تحرص المملكة على تحقيق مرتكزات الرؤية، بما فيها البيئة التي ورد الحديث عنها في رؤية 2030. ويُقصد بحماية البيئة تحقيق الاستدامة الشاملة عبر الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية بالطرق المثلى لتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني، وحماية النظم البيئية، والحد من التلوث في الهواء والماء والتربة، وذلك لضمان جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية التي لها الحق في ذلك.
تُعد الاستدامة ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، مع التزام المملكة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060. كما تلتزم جميع المؤسسات العامة والخاصة بمتطلبات الرؤية فيما يخص البيئة النظيفة والاستخدام الرشيد للموارد، دون إسراف أو هدر، بما يسهم في تحقيق أهدافها بمجال الطاقة المتجددة وحماية البيئة وتعزيزها.
تحتفي الجهات المعنية في المملكة بـ «اليوم العالمي للبيئة»، الذي يصادف بداية شهر يونيو من كل عام، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الأفراد والمؤسسات على حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. وقد ازداد اهتمام المملكة بالقضايا البيئية منذ أكثر من عقدين، خاصة بعد تبني رؤية 2030، حيث برزت العديد من المبادرات والبرامج البيئية.
وتُعد مبادرة السعودية الخضراء من أبرز هذه المبادرات، حيث تهدف إلى التشجير وحماية البيئة واستثمار الموارد الطبيعية بشكل متوازن. كما شهدت المملكة إطلاق العديد من البرامج التوعوية والبيئية التي تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز الاستدامة.
وتبرز أهمية الاحتفاء بـ «اليوم العالمي للبيئة» في عدة أهداف، من أبرزها: التوعية بأهمية الحد من التلوث، وخاصة التلوث البلاستيكي، وتعزيز السلوكيات البيئية المسؤولة لدى الأفراد والمجتمعات، وتشجيع العمل التطوعي البيئي مثل حملات تنظيف الشواطئ والمرافق العامة، ودعم الجهود الرامية إلى حماية النظم البيئية والموارد الطبيعية.
كما تنظم وزارة البيئة والمياه والزراعة، فعاليات ومبادرات وطنية مثل أسبوع البيئة السعودي تحت شعار «بيئتنا كنز»، بهدف رفع الوعي البيئي وتحفيز المجتمع على المساهمة في حماية البيئة واستدامتها.
وتسهم منظومة المدن الذكية في إدارة أصول حضرية ضخمة تشمل أكثر من 8.000 حديقة وساحة عامة، وشبكة طرق تمتد لأكثر من 196 ألف كيلومتر، عبر نماذج تشغيل ذكية وقدرات تحليلية تدعم التخطيط الاستباقي وترفع كفاءة الخدمات. كما يجري تطوير منظومة إدارة النفايات وإعادة التدوير بوصفها أحد المحاور الرئيسية للاستدامة الحضرية، بالاستفادة من التقنيات الحديثة والبحث العلمي والشراكات النوعية.
ويؤثر هذا التحول في استدامة البيئة بشكل مباشر في جودة الحياة، ويعكس توجهًا يرتكز على الأثر، ويجعل الاستدامة جزءًا من إدارة المدن وتخطيطها ومستقبلها، بما يعزز جودة الحياة ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الخلاصة:
تسهم استدامة البيئة في تحسين جودة الحياة والنمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية من سوء الاستغلال، مما يجعلها ذات أهمية قصوى في مسار التنمية الشاملة بالمملكة.
نقلا عن صحيفة اليوم


