ينطلق هذا التقرير من منهج Reverse DCF لقراءة الافتراضات الضمنية التي يعكسها تسعير السوق لسهم شركة الدريس عند 128 ريالا للسهم إغلاق نهاية عام2025 ، لا يهدف التحليل إلى طرح “قيمة عادلة” مستقلة، بل إلى الإجابة عن سؤال استثماري واحد، ما معدل نمو الإيرادات (ومعه الانضباط الربحي والرأسمالي) الذي يجب أن يتحقق كي يكون هذا السعر مبررا؟
تفكيك الرابط بين نمو الإيرادات وقدرة الشركة على تحويله إلى تدفقات نقدية حرة، تم تثبيت نسب التحويل التشغيلية التاريخية كنسب من الإيرادات محسوبة بالمتوسط التوافقي للفترة 2021-2025 كالتالي:
هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب كنسبة من الإيرادات 2.7%.
الإهلاك والإطفاء كنسبة من الإيرادات 3.1%.
التغير في رأس المال العامل كنسبة من الإيرادات 0.9%.
النفقات الرأسمالية كنسبة من الإيرادات 2.2%.
وتم استخدام المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال عند 5.6%، وهيكل تمويل 75% حقوق ملكية و25% دين، ومعدل نمو نهائي 3.3 “يطبق بعد السنة الخامسة كنمو طرفي طويل الأجل”.

من منظور المخاطر والحساسية، يظهر هذا التمرين أن قراءة التقييم الحالي ترتكز على محركين يختبران عبر سيناريويهن.
السيناريو الأول المتحفظ:
في السيناريو الأول، تم تثبيت مسار الإيرادات وتثبيت جميع نسب التحويل كنسب من الإيرادات عند مستوياتها التاريخية، محسوبة باستخدام المتوسط التوافقي (Harmonic Mean)، وبذلك أصبحت القيمة الحالية للتدفقات النقدية متغيرة بشكل أساسي عبر معدل الخصم، ما يبرز حساسية التقييم لأي تغير في أسعار الفائدة أو علاوة المخاطر أو الرافعة المالية.
وبالاستناد إلى السعر الحالي، انتهى التحليل إلى إجمالي قيمة حالية قدره 21,420 مليون ريال عند معدل عائد داخلي ضمني (IRR) يبلغ 4%، وهو ما يتجاوز قيمة المؤسسة البالغة 16,860 مليون ريال. ومع افتراض أن سعر السهم 128 ريالًا، يفترض السوق ضمنيا تراجع الإيرادات بنسبة 4.2% سنويا لمدة خمس سنوات مع بقاء نسب التحويل عند مستوياتها التاريخية، أي أن التسعير الحالي لا يبنى على نمو، بل يتسع لانكماش معتدل مع ثبات الهوامش ضمن هذه الفرضيات.




