«أوميكرون» ماذا يحدث؟

05/12/2021 0
علي المزيد

لو انتشر فيروس «أوميكرون» المتحور الجديد في العالم، فما الذي سيحدث؟ سيحدث الآتي: سترتفع الوفيات أولاً وهذا يراه البعض من الزاوية السلبية، حيث إن المتحور «أوميكرون» لا يفرق بين العالم والجاهل ولا يفرق بين المبدع وغير المبدع، لذلك قد يخل بتركيبة المجتمع.

والبعض الآخر يراه من زاوية إيجابية مجتمعية، إذ إن المتحور سيقضي على كبار السن في الغالب، ما يجدد شباب المجتمع، كما أن الفيروس يقلل من سكان الأرض أياً كانت ضحاياه سواء من الصغار أو الكبار، ما يعيد التوازن بين عدد سكان الأرض وبين الموارد الغذائية، وهو ما يرونه إيجابياً لأنه سيمنع الحروب والتقاتل من أجل الماء أو الغذاء.

الأمر الثاني، أنه إذا ما انتشر الفيروس المتحور «أوميكرون» في العالم وقامت معظم دول العالم بإغلاق منافذها البرية والبحرية والجوية، فإن ذلك سيعطل سلاسل الإمداد وسيرفع تكاليف السلع، ما يكبّد المستهلك مصاريف إضافية قد يعجز عن تأمين مبالغها المالية وكذلك سترتفع أجور النقل والتأمين، ما يسهم بشكل حاد في رفع أسعار السلع وفي الأخير سيقوم المستهلك الأخير بدفع هذه الزيادة من دخله، هذا الدخل الذي قد لا يستجيب لجميع مطالبه المعيشية.

في المقابل، سيفقد بعض الموظفين وظائفهم، كما أن أصحاب المهن الحرة لن يجدوا دخلاً يعينهم على الحياة، ومثلهم مثل تجار التجزئة في غير المواد الغذائية الذين سيتأثر دخلهم.

هذا سيجعل بعض الحكومات تجد نفسها بين أمرين أحلاهما مر، بين تحمل تكاليف الرعاية التي قد تعجز عنها الدولة أو تحمل اقتصادها ما لا طاقة له به، أو أن تؤمن بالمناعة المجتمعية وتجعل الفيروس يفتك بالشعب. وستجد الحكومات نفسها في مواجهة وضع صحي لا تستطيع مجابهته سواء من حيث قدرة المرافق الصحية على استيعاب المرضى أو تحمل تكلفة العلاج الاقتصادية.

كما أن الأفراد سيجدون أنفسهم في مأزق اقتصادي يعجزون عن مجابهته وسيجدون أنفسهم ينفقون من مدخراتهم.

الفيروس المتحور إذا ما انتشر وجاء الغلق مثلما حدث مع فيروس «كوفيد 19»، فإن أرباح الشركات ستنخفض، ما يؤثر سلباً على أسواق الأسهم ويجعلها تتراجع تراجعاً حاداً، وبالذات أسهم شركات الطيران وشركات الضيافة وكذلك قطاع السياحة بشكل عام.

كما سيتأثر القطاع العقاري، ما يقلل الطلب ويجعل الأسعار تتراجع أو على الأقل تتوقف عن الصعود.

باختصار شديد إذا تفشى «أوميكرون» وحدث الإغلاق، فإن اقتصاد العالم سيمر بكساد شنيع قد يفوق كساد 1929 ميلادياً. ودمتم.

 

 

نقلا عن الشرق الأوسط