جائحة كورونا خاتمة 2020 وماكينة المستقبل

06/01/2021 1
مهيب الزاكي

اذا كانت جائحة كورونا هي من رسم خريطة طريق سقوط ومن ثم صعود الأسواق المالية فان التعافي من الفايروس هو احد المعالم التي تطل على بداية سنة 2021, محليا,اقليميا,عالميا.

 محليا مؤشر تاسي حقق ارتفاع بنسبة 3.5% من بداية 2020 الى نهايتها, ومع قسوة الجائحة التي تسببت في هبوط المؤشر السعودي بنسبة 30% وبالتالي مأسي وخسائر فادحة لبعض المستثمرين الا انه ايضا في الجانب الاخر خلق فرص في صنع الأموال للبعض الأخر. فمنذ شهر مارس الذي شهد ارتداد ليس في السوق المحلي فقط بل على مستوى الأسواق العالمية وبالأخص اذا نظرنا الى اسواق الرؤوس المالية المجمعة في الولايات المتحدة, اوروبا, واسيا .

الأسواق تذكرني بفلم الرجوع للمستقبل فقط لسبب ان الأسواق تسعر قراءة المستقبل في وقتها الحالي, الصعود الذي بدأ مع شهر مارس 2020 واستمر الى نهاية العام يحكي القصة. 

لنسرد بعض الأحداث الزمنية التي حدثت عام 2020 وتزامنها مع المؤشر:

شهر يناير: اغتيالات وتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

شهر فبراير: اسعار النفط تنهار الى ما دون 50 دولار وبداية الهبوط للأسواق المالية.

شهر مارس: اسعار النفط تنهار بنسبة 26%, روسيا ترفض خفض انتاج النفط وبداية فرض الحظر في المملكة.

شهر ابريل: ظهور علامات وتفاؤل باحتواء الجائحة, اوبك تتوصل الى اتفاق خفض الأنتاج.

شهر مايو: بداية اول مرحلة من التجارب على اللقاح المضاد للفايروس.

شهر يونيو: خطط رفع حظر التجول الأولي.

شهر يوليو: خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – يدخل مستشفى لإجراء بعض الفحوصات نتيجة وجود التهاب في المرارة .المزيد من التجارب على اللقاح المضاد, تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% في المملكة.

شهر اغسطس: السعودية ودول الخليج والعراق تؤكد تمسكها باتفاق أوبك.

شهر سبتمبر: وفاة صاحب السمو الشيخ صباح رحمه الله, هجمات ارهابية على شركة ارامكو السعودية.

شهر اكتوبر: اصابة ترامب وزوجته بفايروس كورونا وتزايد حالات الاصابة في اوروبا, هيئة الأحصاء تنشر تقديرات للناتج المحلي ونمو بنسبة 1.2% للربع الثالث.

شهر نوفمبر: انعقاد قمة مجموعة العشرين في الرياض, شركة فايزر تعلن فعالية اللقاح المضاد بنسبة 90%

شهر ديسمبر: تعليق الرحلات الدولية للمملكة لمدة اسبوع, اعلان ميزانية 2021 واستهداف خفض العجز.

مع بداية الصعود للمؤشر وفي ذروة ازمة جائحة كورونا جميع المحللين نظروا الى تضخم المؤشرات وتوقع الأسوأ على ارقام الشركات المتداولة والصعود الغير مبرر, فمن استمع الى الأراء وفضل الجلوس خارج السوق بسبب التوقعات وسوء الأحوال والتي بدون شك كانت منطقية قد فاته قطار الصعود وجني الأرباح, اما من نظر الى المؤشر كماكينة التي تاخده الى المستقبل واتخد المخاطرة بالدخول فقد استمتع با النظر الى نمو رأس ماله خلال الفترة الماضية وحتى نهاية 2020. 

المؤشر طالما يحكي القصة لم ولن يوجد من يستطيع تنبؤ ما قد يفعله مؤشر السوق سواء المحلي او الأسواق العالمية, ولكن هو نفسه يحوي الأجابة فالمتابع للسوق وعند الدخول فيه هو بمثابة دفع رسوم للمعلومة. المعلومة التي قد تشير اذا ما كان التوجه هو الى الصعود او الهبوط وتبقى اراء المحللين هي مجرد اراء واما السوق فهو من يسعرعن الوضع الحالي والمستقبل.

عند دفع رأس المال من قبل المتداول الى العمل ومعاناته من خسائر تراجع المؤشر فهذا بحد ذاته دليل بعدم الجدوى وربما تسجيل خسارة او تقليصها هو افضل ما يمكن عمله واما اذا اتجه المؤشر في الأتجاه الأخر تكون النتيجة واضحة في نمو رأس المال المستثمر. 

فاذا كانت ازمة كورونا هي السمة لسنة 2020 والأثر الذي ربما يطلق عليه العكسي على اداء الأسواق فأن التعافي قد يكون هو الطابع على السنة الجديدة وبداية 2021. الأراء والمنطق يتحدث عن ارتداد ايجابي في ربحية الشركات المدرجة وتعافي الأقتصاد في الوقت الحالي مع تراجع الفايروس وبداية حملة التطعيم باللقاح المضاد في المملكة, المؤشر استهل بداية الألفية الجديدة بتراجع فماذا قد تخبئ ماكينة المستقبل.

 

خاص_الفابيتا