الثانية الأفضل عالميا!

08/11/2017 0
شعاع الدحيلان

صنف تقرير مجموعة البنك الدولي، المملكة، من بين أفضل 20 بلداً إصلاحيا في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين، من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال. وأتى تقدم المملكة في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018 في 6 محاور من أصل 10.

كثيرا ما تداولنا الرأي حول الدخل المرتفع، وكيفية تحسين الدخل، والطرق للحصول على دخل مرتفع، ومع تصنيف المملكة العربية السعودية، إنها الثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع، سنجد أن السياسات والإصلاحات الحديثة، أسهمت في ذلك وساعدت على تحقيق الإنجازات المرسومة خلال العقود الثلاث الماضية، حيث إن القاعدة الصناعية في المملكة شهدت توسعاً كبيراً، حيث ارتفع عدد المصانع العاملة بشكل كبير خلال هذه السنوات وباستثمارات ضخمة. إضافة الى التنوع في الاستثمار، وإيجاد حلول بديلة لمصادر الدخل، هذا التطور أتى نتيجة حتمية ومتوقعة للعناية الكبيرة التي أولتها الدولة لهذا القطاع الحيوي، من خلال ما تقدمه من رفع الفرص الصناعية، وإنشاء وتطوير العديد من المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة وتزويدها بكافة الخدمات والمرافق، وللارتقاء بنوعية الخدمات التي توفرها المدن الصناعية، تم إنشاء الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عام 2001، كهيئة مستقلة للإشراف على إنشاء وإدارة المدن الصناعية، وتشغيلها وصيانتها وتطويرها بالتعاون مع القطاع الخاص وبالتمويل الذاتي له.

الأمر لا يتعلق في تطوير القطاع الصناعي فقط،، وإنما تحسين بيئة الاستثمار، والعمل على تنفيذ سياسات التوظيف والتوطين، التي أسهمت في تحسين مستوى الدخل، وما يمكن الالتفات إليه أن التنمية لم تعد بتقديم المساعدات المالية لمن يبحث عن عمل، وإنما خلق فرص وظيفية ساهمت في تحفيز الشباب على العمل والالتحاق بما يمكنهم من العمل أيضا.

وللتقنية نصيب وافر من ارتفاع الدخل، حيث ارتبطت الأعمال التجارية، وتطوير بيئة الاستثمارات بالنوعية في حيثيات العمل، وللتقنية دور في التمكين والتنشيط، كما أن مخرجات التعليم أصبحت ذات قدرة على مواكبة ما يستجد في سوق العمل، والبحث عن الأفضل دوما؛ بهدف زيادة الدخل وتطوير التنمية الذاتية، التي تنعكس على السياسات والإستراتيجيات الحديثة للاقتصاد الوطني ذات الرؤية الحديثة.

يبقى الدخل أيضا له توجه آخر، وهو قدرة الفرد على التفكير في كيفية زيادة الدخل، والبحث عن إمكانيات جادة تسهم في استغلال الفرص المتاحة، والتي تتطلب كفاءة وجودة وتطويرا مستمرا.

 

نقلا عن اليوم