للقطاع الخاص: شبابنا جاد

19/08/2016 2
عبدالله الجعيثن

يعمل كثير من رجال الأعمال والمسؤولين في القطاع الخاص، على إيهام الرأي العام بأن شبابنا غير جاد في العمل، ولا يتصف بالصبر والإتقان، وهذا عمل مكشوف القصد إذ إنّ الهدف منه (التنصل) من توظيف شبابنا -من الجنسين- في القطاع الخاص قدر الإمكان، والاعتماد على الإخوة الوافدين الأقل أجراً والذين يتحكم فيهم رب العمل إلى حد كبير.. ولهؤلاء نقول إن شبابنا جاد جداً وغير كسول كما أثبتت البحوث، ونقول أيضاً إن القطاع الخاص لم ينهض ويربح إلا بدعم الدولة وقروضها، واستهلاك المجتمع السعودي، وبالتالي فمن الغبن أن تذهب تلك الأرباح لعدد محدود من الأثرياء المالكين لمعظم المؤسسات والوكلات والمتحكمين في مفاصل القطاع الخاص، والذي يدفع بلايين الريالات شهرياً لوافدين يحولونها فوراً لبلدانهم مشكلة نزيفاً خطيراً في اقتصادنا، وطرداً ممنهجاً لشبابنا من سوق العمل، مع أنهم لو حرصوا على توظيف السعوديين لزادت أرباح القطاع الخاص على المدى الطويل، كون تقلص البطالة يؤيد القوة الشرائية أضعافاً مضاعفة، فوق ما يعنيه من سلام اجتماعي.

وفي بحث لجامعة الملك سعود كشفت نتائج دراسة حديثة أجراها المركز الوطني لأبحاث الشباب في جامعة الملك سعود لمعرفة ملامح شخصية الشباب والفتيات السعوديين من خلال 32 سِمة إنسانية متنوعة، عن أن 90 % منهم يحرصون على إتمام واجبات الحياة اليومية بنشاط وحيوية، والعمل لأوقات طويلة، بينما أظهرت في سمات أخرى أن 78% منهم يحبون مساعدة الآخرين، والتعبير عن مشاعر الامتنان للجميع.

الدراسة طُبقت على عينة عشوائية مكونة من (6156) شابًا وفتاة، تتراوح أعمارهم من سن 15 إلى 29 عامًا، وذلك ضمن النطاق الجغرافي الشامل للمملكة بمناطقها الإدارية الـ13.

وقال الأمين العام للمركز د.عبدالله بن سعد الجاسر: "إن الدراسة كشفت عن أن (54.4%) من الشباب والفتيات السعوديين يؤدون أعمالهم بإتقان، ويُتمون واجباتهم اليومية بنشاط وحيوية، في مقابل (2.6%) منهم لا يقومون بذلك، و(35.8%) منهم يعملون يوميًا لساعات طويلة دون ملل، كما يبين أن أبناء وبنات الوطن يملكون حس الجدية في العمل، وتحمل المسؤولية، والحرص على التميز في الأداء؛ وأفاد أن الدراسة توصلت كذلك إلى أن الشباب والفتيات السعوديين يملكون حس التعبير عن مشاعر الامتنان للآخرين، وأكد (53%) من أفراد عينة الدراسة قيامهم بهذا السلوك النبيل كثيرًا في حياتهم اليومية، وأن (44.9%) منهم يُعبّرون كثيرًا عن مشاعرهم أمام أفراد الأسرة بينما (32.8%) يعبرون عن مشاعرهم أمام الآخرين دون حرج، وبين أن الدراسة أظهرت أن (78.8%) من الشباب والفتيات يُحبون تقديم المساعدة لأصدقائهم، و(61.3%) منهم يسعون إلى مساعدة جيرانهم، و(74.3%) يساندون أقاربهم بشكل أو بآخر في مقابل أن (1.4%) لا يهتمون بتقديم مساعدة لأصدقائهم، و(1.6%) لا يساندون أقاربهم."

قلت: ويضاف إلى ذلك مبادرات شبابنا في التطوع بأعداد هائلة لخدمة المجتمع في كل المجالات وفي المواسم المختلفة كموسم الحج الأكبر، وهذا يدل على جديّة شبابنا وحبهم للعمل طالما أتُيحت لهم الفرص المناسبة، والتي ينبغي أن نتظافر جميعاً لتوفيرها.. السعوديون قادمون لا محالة.

 

نقلا عن الرياض