الهند تغرق دول الخليج بالعمالة .. وتعاقب دول الخليج لمزاعم إغراق الهند ببعض المنتجات البتروكيماوية

03/08/2009 11
حسان بن عبدالله علوش

  فرضت الهند كما هو معلوم ضرائب "حمائية" على واردات البولي بروبيلين من شركات سعودية وغيرها، ومعلوم أن البولي بروبيلين أحد مدخلات الإنتاج، كما أنه من الملعوم أن الموارد البشرية هي أحد أهم عناصر الإنتاج.   دول الخليج لديها ما لا يقل عن 5 ملايين شخص هندي يعملون لديها، وسأورد هنا تصريحا سابقا لوزير العمل البحريني يصور فيه المشهد العمالي في البحرين، يقول الوزير: "زرت ولاية كيرلا الهندية في العام الماضي فشعرت أني في المنامة، ورجعت بعدها إلى المنامة فلم يختلف الوضع وشعرت أني في كيرلا"   الشركات التي فرضت على صادراتها من البتروكيماويات ضرائب تقوم بتشغيل الآلاف من العمال الهنود وزيادة إيراداتها عامل لزيادة دخولهم، ودول الخليج تستقبل العمالة الوافدة برسوم موحدة تجاه جميع الجنسيات على الأغلب، وقد يبدو منطقيا الآن وخصوصا في ظل الخلل الديموغرافي الكبير الذي وقعت فيه بعض الدول كالبحرين والإمارات: فرض رسوم إضافية على استقدام العمالة الهندية بالذات، خصوصا أنها منخفضة التكاليف (الأقل من ناحية الرواتب)، وسترى الهند حينئذ أن مصلحتها هي من مصلحة عموم شعبها وأفراده وشبابه المهاجر وليست مصلحتها محصورة في حماية منتج معين يحتكر إنتاجه في الهند أشخاص ذوو نفوذ كما ذكر كاتب آخر في هذه المدونة.   في كل الأحوال التمييز ضد جنسية ما أو عرقية ما دون عذر مقبول أمر مرفوض وهو مدعاة للعنصرية المقيتة، لكن ما رغبت بالتذكير به هو أن الهند كانت أكبر مصدري العمالة للخليج ولا زالت، وهي حريصة على بقائهم وعلى ما يجنون من أموال يتم تحويلها لتشكل رافدا من روافد الدخل القومي للهند، بل إن الأزمة المالية في بعض مناطق الخليج أزعجت الهند نتيجة تأثر بعض العمالة بها، وذكرت صحيفة خليجية مؤخرا أن الهند طالبت ببعض الحقوق السياسية لرعاياها المقيمين في الخليج مقارنة بنظرائهم في أوربا، ولكنها في المقابل تقوم بتصرفات غريبة لا تقبل في ظل أوضاع تجارية واقتصادية متوازية بين دولتين بحكم قوانين منظمة التجارة العالمية والانفتاح فكيف بدول تستفيد منها الهند وتستوعب 0.5 % من سكانها !!!.