من يحصد ثمار التوسع؟ قراءة في الأداء المالي لقطاع الأدوية السعودي

01/07/2026 0
محمود حسين

بعد أن استعرضنا في الحلقة الأولى هيكل قطاع الأدوية السعودي وتعرفنا على أبرز الشركات العاملة فيه واستراتيجياتها التوسعية، ننتقل في هذه الحلقة إلى المرحلة الأهم، وهي قراءة نتائج هذه الشركات بالأرقام. فخطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية لا تقاس بحجم الاستثمارات فقط، وإنما بقدرتها على تحقيق نمو مستدام في الإيرادات، وتحسين الربحية، ورفع كفاءة التشغيل.

وفي هذه الحلقة نسلط الضوء على الأداء المالي لشركات القطاع، من خلال تحليل تطور الإيرادات والأرباح وهوامش الربحية، ومقارنة أداء الشركات ببعضها البعض، بهدف فهم من استطاع تحويل استثماراته إلى نتائج مالية ملموسة، ومن لا يزال في مرحلة بناء النمو.

إيرادات قطاع الأدوية تواصل الصعود بدعم التوسع الجغرافي وزيادة الطلب

واصلت شركات القطاع تحقيق نمو في الإيرادات خلال عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات المجمعة إلى 3.67 مليار ريال مقارنة بـ 3.39 مليار ريال في عام 2024، مدعومة بالتوسع الجغرافي وزيادة الطلب على المنتجات الدوائية وتحسن الأداء التجاري لمعظم الشركات.

كما أظهرت نتائج الربع الأول من عام 2026 استمرار متانة النشاط التشغيلي للقطاع، حيث بلغت الإيرادات المجمعة نحو 1.04 مليار ريال، مع استمرار مساهمة الأسواق الإقليمية والمنتجات الجديدة في دعم النمو، رغم التحديات التنافسية التي واجهتها بعض الشركات في السوق المحلية.

جمجوم تقود النمو 

واصلت جمجوم فارما ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع شركات الأدوية نمواً في المنطقة، حيث نجحت خلال عام 2025 في رفع إيراداتها إلى 1.50 مليار ريال مدعومة بالتوسع في الأسواق الرئيسية وإطلاق منتجات جديدة وزيادة انتشارها الإقليمي. 

ومع بداية عام 2026 استمرت الشركة في بناء هذا الزخم، حيث ارتفعت الإيرادات خلال الربع الأول بنسبة 5% وارتفع صافي الربح بنسبة 7%، ويرجع هذا الارتفاع الى ارتفاع الكميات المباعة ويعكس ذلك قدرة الشركة على تحويل توسعاتها الإقليمية إلى نتائج مالية متنامية، خاصة مع امتلاكها منشآت إنتاجية في السعودية ومصر والجزائر واستمرار نمو محفظة منتجاتها التي تضم 147 منتجاً.

كما عززت الشركة مكانتها في السوق السعودي بعدما احتلت المرتبة الرابعة من حيث إجمالي المبيعات والمرتبة الثانية في قطاع التجزئة، في حين توسع حضورها ليشمل أكثر من 37 دولة، مما يجعلها المحرك الرئيسي لنمو القطاع خلال الفترة الحالية.

الدوائية تستعيد زخمها
سجلت إيرادات شركة الدوائية  نموًا ملحوظًا خلال الفترة  2021 – 2025 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 4 %، حيث سجلت الشركة في عام 2025 أعلى إيرادات خلال السنوات الخمس الأخيرة، فقد بلغت 1,706.7 مليون ريال، مدفوعةً بأداء قوى في عقود التصنيع التعاقدي التي نمت بنسبة 283% لتصل إلى 46.8 مليون ريال، إلى جانب ارتفاع المبيعات الحكومية بنسبة 32%، ونمو مبيعات القطاع الخاص والتصنيع التعاقدى بالربع الرابع مما أسهم فى دعم المبيعات، حيث بلغ صافى مبيعات القطاع الخاص نحو 239.5 مليون ريال خلال الربع الرابع مقابل 51.9 مليون ريال للمبيعات الحكومية، بالإضافة الى التوسع في محفظة المنتجات وتحقيق مستوى إنتاج قياسي بلغ 1.8 مليار وحدة. وجاء هذا الأداء امتداداً لنمو تدريجي، حيث بلغت الإيرادات 1,682 مليون ريال في 2024 مقارنة بـ 1,655.4 مليون ريال في 2023 بنمو 1.6% بدعم من مبيعات القطاع الخاص، بينما سجلت 2023 نمواً قوياً بنسبة 16.3% لتصل إلى 1,655 مليون ريال نتيجة ارتفاع المبيعات الدوائية بنسبة 15.9% والخدمات الطبية بنسبة 19.7%. وفي المقابل، تراجعت الإيرادات في 2022 إلى 1,422 مليون ريال مقارنة بـ 1,460 مليون ريال في 2021، متأثرةً بانخفاض المبيعات الدوائية نتيجة إعادة تسعير بعض المنتجات وتراجع مبيعات أحد المنتجات المرخصة، رغم الأداء القوي لقطاع الخدمات الطبية.

ومع بداية عام 2026 حققت الدوائية إيرادات بنحو 423.8 مليون ريال بنهاية الربع الأول لعام 2026 مقارنة 484.8 مليون ريال فى الفترة المماثلة من العام السابق  مسجله انخفاضا قدره 12.6%، ويرجع هذا الانخفاض الى انخفاض الايرادات من المبيعات فى القطاع الخاص بنسبة 33% بمبلغ 90 مليون ريال وقد حد من هذا الانخفاض ارتفاع ايرادات المبيعات الدولية والحكومية بنسبة 28% بمبلغ 31 مليون ريال.

وتواصل الشركة تنفيذ خطط توسعية مهمة تشمل مصنع الأدوية عالية التركيز وأدوية الأورام في القصيم، بالإضافة إلى تطوير عملياتها في المغرب ومصر والتوسع في الصناعات الدوائية المتقدمة من خلال شركة سبيماكو بايو.

أفالون تواصل التوسع
سجلت أفالون نموًا ملحوظًا فى الإيرادات خلال الفترة 2021–2025 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 13 %كما سجلت الشركة أداءً مالياً قوياً في عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 460.48 مليون ريال مقارنة بـ 394 مليون ريال في 2024، محققةً نمواً بنسبة 16.87%، مدفوعةً بتوسع قنوات التوزيع ونمو المناقصات الحكومية وزيادة الصادرات. وقد استحوذ القطاع الخاص على النصيب الأكبر بإيرادات بلغت 310 ملايين ريال (67% من الإجمالي) بنمو 15.56%، تلاه القطاع الحكومي بإيرادات 93 مليون ريال (20% من الاجمالى) بنمو 23.45% نتيجة الفوز بمناقصات، فيما بلغت إيرادات التصدير 57 مليون ريال (13% من الاجمالى) بنمو 13.98% مع التوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب أداء قوي للفئات العلاجية الرئيسية.
 
 
ويأتي هذا الأداء امتداداً لمسار النمو الذي حققته الشركة خلال عامي 2023 و2024؛ ففي عام 2024، نمت الإيرادات بنسبة 16.4%، مدعومةً بارتفاع إيرادات القطاع الخاص إلى 268 مليون ريال بنسبة نمو 9.4%، وارتفاع إيرادات القطاع الحكومي إلى 75 مليون ريال بنسبة نمو 35.4%، بالإضافة إلى نمو إيرادات التصدير إلى 50 مليون ريال بنسبة 34.4%. كما سجلت الشركة في عام 2023 نمواً بنسبة 11.82%، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع مبيعات التصدير بنسبة 42.5%، إلى جانب نمو مبيعات القطاع الخاص بنسبة 9.8% والقطاع الحكومي بنسبة 6.3%، نتيجة التوسع في قاعدة العملاء وإطلاق منتجات جديدة.
 
وفي الربع الأول من عام 2026، حافظت الشركة على نمو ملحوظ فى الإيرادات، حيث ارتفعت إيرادات شركة أفالون بنهاية الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 130.1 مليون ريال، مقارنةً بـ 97.4 مليون ريال سعودي خلال الفترة المماثلة من العام السابق، محققةً نمواً بنسبة 33.7%. ويُعزى هذا الأداء إلى النمو الملحوظ في قطاع السوق الخاص الذي ارتفعت إيراداته بنحو 25.6 مليون ريال، مسجلاً نمواً بنسبة 38.7%  وقد جاء ذلك مدعوماً بضم عملاء جدد، وارتفاع معدلات المبيعات، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الترويجية والتجارية وزيادة مساهمة المنتجات الدوائية في دعم نمو الإيرادات وتعزيز الأداء التشغيلي للشركة، كما ارتفعت إيرادات القطاع الحكومى بمقدار 7.5 مليون ريال بنمو قدره 28.6% وذلك نتيجة ترسية عدد من المناقصات خاصة من خلال الشركة الوطنية للشراء الموحد. 
إجمالي الدخل يواصل مساره الصاعد مدعومًا بنمو الإيرادات
واصلت شركات القطاع تسجيل نمو في إجمالى الدخل خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالى الدخل المجمع إلى 2.05  مليار ريال مقارنة بـ 1.9 مليار ريال في عام 2024،  وجاء ذلك مدعوما بارتفاع الإيرادات وكفاءة شركات القطاع فى التحكم بالمصاريف المباشرة. 
استطاعت جمجوم فارما تحقيق نمو مستدام فى اجمالى الدخل حيث بلغ المو المركب لأجمالى الدخل خلال 2021 حتى 2025 نحو 18.6%، كما واصلت تحقيق نمو ملحوظ في إجمالي الدخل خلال عام 2025 ليصل إلى 938.8 مليون ريال مقارنةً بـ 820.5 مليون ريال في عام 2024، مدعومًا بارتفاع الإيرادات، مما انعكس إيجابًا على هامش إجمالي الدخل الذي ارتفع إلى 62.6% بنهاية عام 2025 مقارنةً بـ 62.2% في عام 2024، بما يعكس كفاءة الشركة في إدارة تكاليف الإنتاج وتحسن مزيج المنتجات، وقدرتها على تحويل نمو المبيعات إلى ربحية تشغيلية أعلى.
وفي الربع الأول من عام 2026، واصلت جمجوم فارما تعزيز إجمالي دخلها، حيث ارتفع إلى 310.4 مليون ريال مقارنةً بـ 292.8 مليون ريال في الربع الأول 2025، بدعم من نمو الإيرادات، مما دعم تحسن هامش إجمالي الدخل إلى 64.5% بنهاية الربع الأول 2026 مقارنةً بنحو 64.0% في الربع الأول 2025، وهو ما يعكس استمرار كفاءة الشركة في ضبط تكلفة المبيعات والاستفادة من تحسن الكميات المباعة ومزيج المنتجات.
وحققت الدوائية نموا مركبا فى إجمالى الدخل خلال الفترة ما بين 2021 - 2025 بنحو 8%  وقد قابل ذلك تراجع فى إجمالى الدخل وهامش إجمالى الدخل خلال عام 2022، والذي تأثر بانخفاض إجمالي الدخل نتيجة تراجع الإيرادات بنسبة 2.3% بسبب إعادة تسعير بعض المنتجات وانخفاض مبيعات أحد المنتجات المرخصة بالإضافة الى ارتفاع المصروفات التسويقية بنسبة 15.9% وارتفاع المصاريف الإدارية بنسبة 46.4%، وذلك بسبب إعادة هيكلة فريق إدارة قسم العلوم ووقف رسملة بعض رواتب الموظفين المرتبطة بمشاريع البحث والتطويرو أدى ذلك الى انخفاضًا في هامش إجمالي الربح مقارنة بباقي السنوات.
وفي عام 2025، بلغ إجمالي دخل الدوائية 832.5 مليون ريال مقارنةً بـ 837.0 مليون ريال في عام 2024، متراجعًا بشكل طفيف رغم ارتفاع الإيرادات، وذلك نتيجة ارتفاع تكلفة المبيعات إلى 874.2 مليون ريال مقارنةً بـ 845.0 مليون ريال في العام السابق. وانعكس ذلك على هامش إجمالي الدخل الذي تراجع إلى 48.8% في عام 2025 مقارنةً بـ 49.8% في عام 2024، بما يشير إلى ضغوط مباشرة على الربحية التشغيلية من جانب التكاليف، إلا أن الشركة عوضت ذلك جزئيًا بتحسن كفاءة المصروفات غير المباشرة وارتفاع الإيرادات الأخرى.
و في الربع الأول من عام 2026، استعادت الدوائية زخم نمو إجمالي الدخل بعد تراجع طفيف شهده عام 2025، حيث ارتفع إجمالي الدخل إلى 236.1 مليون ريال مقارنةً بـ 228.9 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، رغم تراجع الإيرادات، وانعكس هذا التحسن على هامش إجمالي الدخل الذي ارتفع بوضوح إلى 55.7% في الربع الأول 2026 مقارنةً بـ 47.2% في الربع الأول 2025، بما يعكس كفاءة أعلى في إدارة التكاليف المباشرة، حتى مع استمرار الضغوط على جانب المبيعات.
حققت أفالون فارما نموا مركبا فى إجمالى الدخل خلال الفترة ما بين 2021 - 2025 بنحو 13.2%، وفى 2025 ارتفع اجمالى الدخل ليصل إلى 286.84 مليون ريال مقارنة بـ 243.36 مليون ريال فى 2024 بنسبة نمو تقارب 18%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 16.9% إلى جانب كفاءة التحكم فى التكاليف المباشرة. وانعكس ذلك على هامش إجمالى الدخل الذى تحسن إلى نحو 62.3% بنهاية 2025 مقارنةً بنحو 61.8% فى 2024، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل واستفادة الشركة من نمو المبيعات وتحسن مزيج المنتجات.
و في الربع الأول من عام 2026، ارتفع إجمالى الدخل إلى 80.6 مليون ريال مقارنة بـ 60.3 مليون ريال فى الفترة المماثلة من العام السابق، وذلك نتيجة ارتفاع الإيرادات بنسبة 33.7%. كما استقر هامش إجمالى الدخل عند مستوى قوي رغم الزيادة الكبيرة فى حجم الأعمال، بما يعكس استمرار قدرة الشركة على الحفاظ على كفاءة التكلفة مع التوسع.
 
من التعافي إلى النمو.. الأرباح تواصل مسارها الصاعد

حققت شركات القطاع الثلاثة خلال العام 2025 نمواً في أرباحها حيث بلغ إجمالى صافي أرباح القطاع 745.2 مليون ريال في 2025 مقارنة بأرباح 461 مليون ريال فى عام 2024 بنسبة نمو 61.68% بقيمة زيادة تعادل 284.27 مليون ريال.

ارتفع صافي ربح جمجوم فارما إلى 463.8 مليون ريال في عام 2025 مقارنةً بـ 356.5 مليون ريال في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 30%، مدعومًا بتحسن مزيج المنتجات والاستفادة من الرافعة التشغيلية القوية، إلى جانب تسجيل صافي دخل تمويلي إيجابي وحصة من أرباح المشروع المشترك في الجزائر، فضلاً عن انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تكرار الرسوم الاستثنائية المسجلة خلال العام السابق. وانعكس هذا التحسن التشغيلي والمالي على هامش صافي الربح، الذي ارتفع إلى 30.9% في عام 2025 مقارنةً بـ 27% في عام 2024، بما يعكس قدرة الشركة على تحويل نمو الإيرادات إلى ربحية أعلى من خلال ضبط التكاليف المباشرة وغير المباشرة وتعزيز كفاءة التشغيل.

كما حققت أقوى أداء بين الشركات محل الدراسة، حيث ارتفعت ربحية السهم بشكل متواصل من 2.4  ريال للسهم في عام 2021 إلى 6.63  ريال للسهم في عام 2025، مسجلة نمواً سنوىا مركب بلغ نحو 28.9% وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع صافي الربح من 170.7  مليون ريال إلى 463.8  مليون ريال خلال الفترة.

وخلال عامي 2023 و2024، واصلت جمجوم فارما تحقيق نمو قوي ومستقر في صافي الدخل؛ ففي عام 2023، حققت الشركة نمواً في صافي الدخل نتيجة ارتفاع الإيرادات بنسبة 20.1%، مدفوعاً بزيادة مبيعات أسواق التصدير، بالإضافة إلى تراجع التكاليف التمويلية بنسبة 96% مقارنة بالعام السابق، بعد تأثر نتائج عام 2022 بانخفاض سعر صرف العملة وما ترتب عليه من ارتفاع تكاليف القرض الممنوح للشركة التابعة في جمهورية مصر العربية، وهو ما دعم استقرار هامش صافي الدخل عند مستوى مرتفع بلغ نحو 26.6%، بما يعكس قوة نموذج الأعمال وقدرته على الحفاظ على الربحية. وفي عام 2024، ارتفع صافي الدخل بنسبة 22% مقارنة بعام 2023، مدعوماً بارتفاع الإيرادات بنسبة 19.8% نتيجة إطلاق منتجات جديدة وتحسين القدرات التصنيعية من خلال المنشآت الحديثة التي تم تشغيلها في مصر والمملكة العربية السعودية، كما ساهم التوسع في سوق الأدوية وتحقيق أرباح من المشروع المشترك في الجزائر في دعم نمو الأرباح، ليحافظ هامش صافي الدخل على مستوى قوي عند نحو 27% في 2024 مقارنةً بنحو 26.6% في 2023، بما يعكس استقرار ربحية الشركة رغم توسع النشاط.

وفي الربع الأول من عام 2026، واصلت جمجوم فارما تحقيق أداء قوي على مستوى الربحية، حيث ارتفع صافي الربح إلى 168.2 مليون ريال مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 7.1%، مدعومًا بتحسن الكفاءة التشغيلية وفعالية إدارة التكاليف إلى جانب تحسن مزيج المنتجات والعملاء، وهو ما مكن الشركة من تنمية الأرباح بوتيرة تفوق نمو الإيرادات. وانعكس ذلك إيجابًا على هامش صافي الربح، الذي ارتفع إلى 34.9% بنهاية الربع الأول 2026 مقارنةً بنحو 34.3% خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بما يؤكد قدرة الشركة على تحويل نمو المبيعات إلى ربحية أعلى مع الحفاظ على أعلى ربحية سهم مطلقة بين الشركات الثلاث عند 2.40 ريال للسهم مقارنة بـ 2.24 ريال للسهم في الربع الأول 2025.

وجاءت الدوائية بقفزة استثنائية في الأرباح مدفوعة بتحسن الكفاءة التشغيلية; حيث ارتفع صافي ربح الدوائية في عام 2025 إلى 184.4 مليون ريال مقارنةً بـ 24.5 مليون ريال في عام 2024، مدفوعًا بانخفاض مصروفات البيع والتسويق بنسبة 13% وبمقدار 43.6 مليون ريال، وتراجع المصروفات العمومية والإدارية بالنسبة نفسها تقريبًا وبنحو 36.6 مليون ريال، إلى جانب انخفاض مخصص خسائر الانخفاض في قيمة الذمم التجارية بنسبة 43% بما يعادل 15.8 مليون ريال، وارتفاع الإيرادات الأخرى إلى 39.9 مليون ريال بدعم من أرباح استبعاد أصول ثابتة. وانعكس هذا التحسن بشكل واضح على هامش صافي الربح، الذي قفز إلى 10.8% في عام 2025 مقارنةً بـ 1.5% فقط في عام 2024، بما يعكس انتقال الشركة من مرحلة إعادة الهيكلة والضغوط التشغيلية إلى مرحلة أكثر استقرارًا وربحية.

وخلال عامي 2023 و2024، شهدت الدوائية تحولًا واضحًا في مسار الربحية؛ ففي عام 2023، وعلى الرغم من ارتفاع الإيرادات بنسبة 16.4%، سجلت الشركة خسائر قدرها 50.7 مليون ريال، بما أدى إلى تسجيل هامش صافي دخل سالب بنحو 3.1%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع صافي تكلفة التمويل وارتفاع مصاريف الزكاة والضريبة، إلى جانب تأثير بنود استثنائية شملت ديونًا معدومة مستردة بقيمة 15.8 مليون ريال، وخسائر من مطالبات لموظفين انتهت خدمتهم بقيمة 20.5 مليون ريال، ورسومًا تتعلق بتقييم الزكاة للسنوات السابقة بقيمة 20.1 مليون ريال، بالإضافة إلى مستحقات لم تعد مطلوبة بقيمة 35.6 مليون ريال. وفي عام 2024، نجحت الشركة في العودة إلى الربحية محققةً صافي ربح بلغ 24.5 مليون ريال مقارنة بخسائر قدرها 50.7 مليون ريال في 2023، وذلك نتيجة ارتفاع الإيرادات بنسبة 1.6% إلى جانب إيقاف بعض العقود وانخفاض المصاريف التشغيلية، لينعكس هذا التحول على هامش صافي الدخل الذي عاد إلى المنطقة الموجبة عند نحو 1.5% في 2024 مقارنةً بهامش سالب بلغ نحو 3.1% في 2023، بما يعكس بداية تعافي الربحية بعد سنوات من الضغوط.

كما شهدت الشركة أكبر تقلبات في الأداء، حيث تحولت من تحقيق ربحية سهم بلغت0.20  ريال في عام 2021 إلى تسجيل خسارة للسهم قدرها 1.40  ريال في عام 2022، ثم خسارة 0.42  ريال في عام 2023، قبل أن تعود إلى الربحية في عامي 2024 و2025 لتصل ربحية السهم إلى 1.50  ريال، ويعكس ذلك التحول في صافي الربح الذي انتقل من خسائر بلغت 165.1  مليون ريال في عام 2022 و50.73  مليون ريال في عام 2023 إلى أرباح قدرها 184.4 مليون ريال في عام 2025.

و في الربع الأول من عام 2026، واجهت الدوائية ضغوطًا استثنائية وزكوية أثرت على صافي الربح، حيث تراجع صافي الربح العائد لمساهمي الشركة الأم إلى 65.1 مليون ريال مقارنةً بـ 70.8 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض قدره 8.1%، نتيجة ارتفاع مخصص خسائر الانخفاض في قيمة الموجودات المالية إلى 19.3 مليون ريال مقارنةً بـ 15.1 مليون ريال، وتراجع الإيرادات الأخرى إلى 3.9 مليون ريال مقابل 21.8 مليون ريال بسبب عدم تكرار أرباح بيع الأصول ورد المخصصات القانونية المسجلة في الفترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع مصروف الزكاة والضريبة. وعلى الرغم من هذا التراجع، ارتفع هامش صافي الربح إلى 15.4% في الربع الأول 2026 مقارنةً بـ 14.6% في الربع الأول 2025، مستفيدًا من التحسن الكبير في هامش إجمالي الدخل وانخفاض التكاليف المباشرة والمصاريف التشغيلية، ما يعكس استمرار تحسن جودة الربحية التشغيلية حتى مع ضغوط البنود غير المتكررة والزكوية.

عززت أفالون ربحيتها بدعم نمو المبيعات وكفاءة التشغيل; حيث ارتفع صافى الدخل إلى 97.0 مليون ريال مقارنةً بـ 79.8 مليون ريال بنسبة نمو 21.5%، ويرجع ذلك إلى تحسن المبيعات إلى جانب ضبط التكاليف التشغيلية وانخفاض المصروفات وتنوع مزيج المنتجات. وانعكس ذلك على هامش صافى الربح الذى ارتفع إلى نحو 21.1% فى 2025 مقارنةً بنحو 20.3% فى 2024، بما يؤكد تحسن جودة الربحية مع استمرار التوسع فى النشاط.

كما شهدت ربحية السهم للشركة تحسنً خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، حيث ارتفع ربح السهم الأساسي من 2.28 ريال إلى 2.77 ريال للسهم، محققًا نموًا بنسبة 21.5%.

و في الربع الأول من عام 2026، سجلت صافى ربح قدره 26.9 مليون ريال خلال الربع الأول 2026 بنسبة نمو قدرها 38.7%، ويرجع هذا الارتفاع إلى نمو الإيرادات بشكل ملحوظ بنسبة 33.7%. كما ارتفع هامش صافى الربح إلى نحو 20.7% مقارنةً بنحو 19.9% خلال الربع المماثل من العام السابق، بما يعكس قدرة الشركة على تحويل نمو المبيعات إلى نمو أعلى في الربحية.

وحققت أعلى معدل نمو في ربحية السهم، حيث ارتفعت من 0.55 ريال للسهم إلى 0.77 ريال للسهم، بنسبة نمو بلغت 40.0%، مدعومة بنجاح استراتيجية التوسع البيعي وتغطية الطلب (سواء في القطاع الخاص أو الترسيات الحكومية) مع الحفاظ على كفاءة ضبط تكاليف الإنتاج.

 

انخفض مكرر الربح بشكل كبير ويرجع ذلك إلى تصحييح التقييمات العالية لشركات القطاع وإعادة القطاع إلى توازنه بتقييمات عادلة حيث إن مكرر ربح القطاع بنهاية الربع الأول 2026 هو 20.02 مرة وذلك عكس ما شاهدناه فى الفترات السابقة ذات مكرر الربح العالى.

مؤشر القطاع - ربعي

حقق مؤشر قطاع الأدوية السعودي أداءً إيجابيًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث اتخذ مسارًا صاعدًا رغم بعض التقلبات التي شهدها خلال الفترة. وبعد تراجعه إلى مستوى يقارب 4,100 نقطة مطلع مارس، تمكن المؤشر من استعادة زخمه الصاعد ليختتم الربع بالقرب من أعلى مستوياته عند نحو 4,780 نقطة. ويعكس هذا الأداء قوة القطاع وقدرته على التعافي السريع، مدعومًا بتحسن نتائج الشركات وزيادة اهتمام المستثمرين بأسهم الرعاية الصحية والأدوية.

مؤشر القطاع - سنوى

أنهى مؤشر قطاع الأدوية تداولات عام 2025 عند مستوى 4,373 نقطة، مسجلاً تراجعًا مقارنة بمستوياته خلال العام، رغم تحقيق ارتفاع طفيف في آخر جلسات التداول.

بالرغم من الأداء القوى والإيجابى لشركات القطاع إلا أن مؤشر القطاع انخفض نسبيا ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أبرزها:

1-توقعات السوق ومقارنة الأداء، فغالباً ما يركز المستثمرون على توقعات النمو المستقبلية وليس فقط النتائج الحالية.

2-تقييمات مرتفعة لشركات القطاع، حيث إنه كان يتم التداول على مضاعفات ربحية عالية، وفى عام 2024 كان مكرر ربح قطاع الأدوية 71 مرة ولكنه فى 2025 انخفض المكرر بشكل ملحوظ ليصبح 22 مرة.

3-سيولة السوق واتجاه المستثمرين: قطاع الأدوية لم يحصل على زخم قوى مثل قطاع البنوك أو قطاع الطاقة.

خارج الشركات المدرجة الرئيسية.. لاعبون آخرون يستفيدون من نمو القطاع

ورغم أن الدوائية وجمجوم فارما وأفالون فارما تمثل الشركات المتخصصة المدرجة في نشاط إنتاج وتصنيع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، إلا أن النمو الذي يشهده القطاع لا يقتصر على هذه الشركات فقط. فقد ساهم التوسع المستمر في سوق الدواء السعودي وزيادة الإنفاق الصحي وبرامج توطين الصناعة في خلق فرص نمو لشركات أخرى تعمل في أنشطة مرتبطة بالقطاع، سواء من خلال توزيع وتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية أو من خلال التوسع في التصنيع الدوائي وإطلاق مشاريع إنتاجية جديدة.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت مجموعة من الشركات التي تسعى للاستفادة من هذا النمو المتسارع عبر توسيع أعمالها وزيادة استثماراتها في القطاع، حيث شهدت بعض هذه الشركات نمواً ملحوظاً في الإيرادات والأرباح، بينما تركز شركات أخرى على تنفيذ مشاريع ومصانع جديدة تمهيداً للدخول في مراحل نمو أكبر خلال السنوات المقبلة. وفيما يلي نظرة على أبرز الشركات المرتبطة بقطاع الأدوية والتطورات التي شهدتها أعمالها خلال الفترة الأخيرة.

كومل (نمو).. من شركة توزيع إلى لاعب جديد في التصنيع الدوائي
 
سجلت شركة كومل نمو فى الإيرادات بنسبة 6.5% حيث أصبح إجمالى الإيرادات 132.2 مليون ريال بنهاية 2025 مقارنة 124.2 مليون ريال فى 2024.
وفى المقابل انخفض صافى الربح بنسبة 32%  بنهاية 2025 حيث أصبح صافى الدخل 14.96 مليون مقابل 21.97 مليون ريال نتيجة إلى أن الشركة تركز على  تنفيذ خطة التوسع وبدء افتتاح وتشغيل المرحلة الأولى من المصنع، وما نتج عنه من مصروفات تشغيلية تأسيسية مرتبطة بالتشغيل شاملة استقطاب كوادر فنية مؤهلة  بالإضافة إلى زيادة مصاريف التسجيل للمستحضرات الصيدلانية اللازمة لدعم التوسع - خصوصاً للتوسع في القطاع الخاص - بهدف الحصول على حصة سوقية في هذا القطاع المهم وما صاحبه من توظيف طواقم بيع وتسويق جديدة.
وفى 2024 سجلت نموا ملحوظا بنسبة 18% ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على المنتجات المسجلة مما أدى إلى تحقيق نمو في الإيرادات التشغيلية بالإضافة إلى التوسع في المنتجات وتسجيل وإطلاق مجموعة جديدة من المستحضرات الدوائية وتحسين استراتيجية التسعير والمبيعات، مما ساهم ذلك في زيادة حجم المبيعات وتعزيز الحصة السوقية.
كما ارتفع صافى الدخل بنسبة 24.8% ويرجع ذلك إلى ارتفاع المبيعات بشكل ملحوظ وجاء ذلك على الرغم من ارتفاع النفقات التشغيلية خلال هذه الفترة.
 
"الرازي الطبية (نمو)".. من الانتشار الجغرافي إلى تعزيز الحضور في سوق الدواء 
ارتفعت إيرادات شركة الرزاى 74.4 مليون ريال بنهاية 2025 مقارنة 61.4 فى 2024  بنسبة نمو 21%
كما ارتفع صافى الربح بشكل ملحوظ الى0.82 مليون ريال بنهاية عام 2025 مقارنة 0.18 مليون ريال فى 2024 بنسبة نمو 366% نتيجة إلى ارتفاع المبيعات مصحوبا بانخفاض فى المصاريف التشغيلية.

شركات أخرى إحدى قطاعاتها تصنيع وتوزيع الأدوية:
 
الكيميائية
يُعد قطاع تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية المحرك الرئيسي لإيرادات الكيميائية، حيث استحوذ على أكثر من 92% من إجمالي إيرادات المجموعة طوال الفترة 2021-2025، لترتفع مساهمته تدريجيًا من 92.9% في عام 2021 إلى 97.6% بنهاية عام 2025، كما شهد القطاع نموًا قويًا في الإيرادات من 3.17 مليار ريال إلى 6.72 مليار ريال خلال الفترة، محققًا معدل نمو سنوي مركب بلغ 20.7%، مدعومًا بالتوسع في أعمال التوزيع، وزيادة الطلب على المنتجات الدوائية والمستلزمات الطبية وذلك من خلال شركاتها التابعة:
أجا فارما: تأسست أجا فارما في عام 2012، وتدير منشأة تصنيع متقدمة في مدينة حائل الصناعية لإنتاج المستحضرات الدوائية الصلبة والمعقمة.
الشركة الكيميائية للاستثمار التجاري المحدودة: تتولى توزيع منتجات "كابريتا" لحليب الأطفال المعتمد على حليب الماعز في المملكة عبر قنوات الصيدليات والتجارة الإلكترونية.
سيكتو فارما: تُعد سيتكو فارما من الشركات الرائدة في توزيع الأدوية بالمملكة، حيث تقدم خدمات لوجستية متكاملة تشمل التخزين والتوزيع للمنتجات الدوائية العادية ومنتجات سلسلة التبريد.

فى الربع الأول 2026، حقق قطاع تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية لشركة الكيميائية ربحا قدره 91.6 مليون ريال مقارنة بـ84.9 مليون ريال مرتفعا بنسبة 7.9%، مدعوما بارتفاع الإيرادات فى قطاع الأدوية إلى 1677.5 مليون ريال مقارنة بـ 1578.5 مليون ريال للفترة المماثلة من العام السابق بنسبة نمو 6% نتيجة ارتفاع كميات المنتجات المباعة وحد ذلك من تأثير خسائر قطاع المتفجرات لدى الشركة.


وبنهاية عام 2025، حقق قطاع تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية للشركة الكيميائية ربحًا بلغ 306.2 مليون ريال مقارنة بـ254.1 مليون ريال في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 20.5%، مدعومًا بارتفاع إيرادات القطاع إلى 6,718 مليون ريال مقارنة بـ6,112 مليون ريال في العام السابق، بنسبة نمو 10%. وكان القطاع قد سجل خلال عام 2024 نموًا في الإيرادات، حيث بلغت 6,111.6 مليون ريال مقابل 4,473.1 مليون ريال في عام 2023، بنسبة نمو 37%، وهو ما انعكس على ارتفاع صافي الدخل إلى 254.1 مليون ريال مقارنة بـ116.6 مليون ريال في عام 2023، محققًا نموًا بنسبة 118%.
 
أسترا الصناعية

يمثل قطاع الأدوية النشاط الأكبر داخل شركة أسترا الصناعية، والتى تمارسه الشركة من خلال شركتها التابعة:

تبوك للصناعات الدوائية: والتى تأسست عام 1994، وتُعد من أكبر شركات تصنيع الأدوية المحلية، حيث تعمل على تطوير وإنتاج وتسويق وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المملكة وخارجها. وتضم محفظة متنوعة من الأدوية والمستلزمات الطبية وتمارس الشركة عملياتها الإنتاجية من خلال مصنعها فى المملكة بالأضافة إلى مصنعها بالجزائر.
ارتفعت إيرادات قطاع الأدوية بشركة استرا من 42.5% في عام 2021 إلى 50.3% في عام 2025، ليتحول إلى القطاع الوحيد الذي يستحوذ على أكثر من نصف إيرادات الشركة بنهاية الفترة، حيث سجل القطاع نموًا قويًا في الإيرادات من 989.8 مليون ريال في عام 2021 إلى 1.55 مليار ريال في عام 2025، محققًا معدل نمو سنوي مركب بلغ 11.8%، مدعومًا بتوسع أعمال الشركة في المنتجات الدوائية وتعزيز الطلب على محفظة الأدوية. 
 
 
وبنهاية الربع الأول 2026; ارتفعت أرباح قطاع تجارة الأدوية الطبية للشركة قبل الزكاة والضريبة إلى 144 مليون ريال مقارنة ب 137.5 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام السابق بنسبة نمو 4.7% مدعوما بارتفاع الإيرادات لقطاع الأدوية إلى 440.6 مليون ريال مقابل 431.5 مليون ريال، ودعم هذا الارتفاع، انخفاض التكاليف المباشرة وانخفاض تكاليف التمويل فى قطاعى الأدوية والمواد الكيميائية ويدل ذلك على مدى كفاءة الشركة فى التحكم بالمصاريف التشغيلية.

 
وبنهاية عام 2025، جاءت شركة أسترا الصناعية في صدارة شركات قطاع الأدوية من حيث نمو الأرباح، حيث حقق قطاع تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية ربحًا قبل الزكاة والضريبة بلغ 473.7 مليون ريال مقارنة بـ433.5 مليون ريال في عام 2024، بنمو قدره 9%، مدعومًا بارتفاع إيرادات القطاع إلى 1,545 مليون ريال مقارنة بـ1,454 مليون ريال في العام السابق، بنسبة نمو 6%. وكان القطاع قد سجل خلال عام 2024 نموًا في الأرباح بنسبة 18.4%، بدعم من الارتفاع الملحوظ في إيرادات قطاع الأدوية التي نمت بنسبة 11.6%.
 
قطاع الأدوية.. مقارنة بين حجم الأعمال وكفاءة الربحية
تصدرت الكيميائية قطاع الأدوية من حيث الإيرادات، مستفيدةً من قوة أعمالها في توزيع الأدوية واتساع شبكة عملائها، بينما برزت أسترا كصاحبة أفضل أداء تشغيلي بفضل تحقيقها أعلى مستوى من الربحية، بما يعكس كفاءة تشغيلية وهوامش ربح قوية مقارنةً بالشركات الأخرى.
 كما شهدت المنافسة بين الشركات المصنعة تقاربًا ملحوظًا، في حين حافظت الكيميائية على ريادتها من حيث حجم الأعمال.
 وفى النهاية، نجد النتائج المالية أظهرت أن شركات قطاع الأدوية لا تتحرك بالوتيرة نفسها؛ فبينما نجحت بعض الشركات في تحقيق نمو قوي في الإيرادات وتحسين هوامش الربحية، ما زالت شركات أخرى تمر بمراحل مختلفة من التطور والتوسع، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستويات الربحية والأداء التشغيلي. كما أبرزت المقارنات أن حجم الإيرادات وحده لا يكفي للحكم على قوة الشركة، بل إن جودة الأرباح وكفاءة التشغيل تلعبان دوراً أساسياً في بناء القيمة على المدى الطويل.
لكن الصورة المالية لا تكتمل بالاعتماد على قائمة الدخل فقط. فهناك جانب آخر لا يقل أهمية، وهو قدرة الشركات على إدارة أصولها ورأس مالها العامل، وكفاءة تحصيل مستحقاتها وإدارة مخزونها، إضافة إلى قوة مراكزها المالية ومستويات السيولة والملاءة. وفي الحلقة القادمة، ننتقل إلى هذا الجانب لنحلل دورة النقد، ومؤشرات النشاط، والسيولة، والملاءة المالية، بهدف تكوين صورة أكثر شمولآ عن الأداء الحقيقي لشركات قطاع الأدوية السعودي.

لينك المقال الأول (هيكل الشركات):
https://alphabeta.argaam.com/article/detail/111967/%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%ad 
 
خاص_الفابيتا