المباني وذوو الاحتياجات الخاصة

30/11/2018 1
عبدالله الجعيثن

قبل أكثر من ربع قرن كتبت عن مداخل بيوت الله التي كانت وقتها خالية في معظمها من مداخل خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك حين شاهدت -وأنا في طريقي إلى المسجد- رجلاً مُسنّاً على كرسي ومعه طفلان، حاولا رفعه مع الكرسي لاجتياز درج المسجد المرتفع فسقط المسن والكرسي والطفلان، وهرولت أنا وبعض السائرين إلى المسجد، مسرعين، فحملنا الرجل بكرسيه وهو يُسَبِّح ويهلِّل رغم إصابته بخدوش وربما كسور لا ندري عنها، وتجاوباً مع المقال تفضل معالي الأستاذ عبدالوهاب عبدالواسع وزير الحج والأوقاف آنذاك -رحمه الله-، برد كريم يتفق فيه مع المقال ويذكر أنه أصدر أمراً بتعميم مداخل مُيَسّرة أمام المساجد تُسَهّل لذوي الاحتياجات الخاصة دخول بيوت الله مرتاحين سالمين..

الآن توجد كثير من العمائر السكنية الخالية من المداخل الخاصة المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وإن كان ذلك أقل من السابق بكثير، ولكن العمائر القديمة يخلو كثير منها من تلك المداخل الضرورية..

وبما أنّ (كود البناء) السعودي على وشك التطبيق فنأمل أن يُلزم جميع المباني -قديمةً وحديثةً- بوجود مداخل مناسبة لذوي الحاجات الخاصة، تُسهل لهم الدخول والخروج، وتوفّر لهم الراحة والسلامة.

حتى الفلل السكنية التي يُغرم بعضهم برفعها ووضع عدة درج في مداخلها، ينبغي وضع تلك المداخل لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة ناهيك عن الدوائر الحكومية والمجمعات التجارية التي تم تعميمم هذا الأمر فيها، ولم يشذ عن ذلك إلا القليل، خاصة في المباني القديمة..

(الضعيفُ أميرُ الرَّكْب) كما يقول سيد الخلق نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك ينبغي تسهيل أمورهم في كل المجالات وليس في المباني فقط.

 

نقلا عن الرياض