ديار للتطوير: 4 أسهم بدرهم واحد !!!

21/02/2011 1
حسان بن عبدالله علوش

كتبت في نهاية مايو الماضي مقالا بعنوان : ديار للتطوير: 3 أسهم بدرهم واحد !!!، وكان السهم حينها بسعر 0.333 درهما.

منذ ذلك الحين واصل السهم مسيرته المتقطعة في الهبوط خصوصا في ظل نظام التداول بأجزاء الفلس المعمول به في سوق دبي المالي، ليهبط اليوم إلى أدنى سعر له في تاريخ تداوله، إن لم يكن أدنى سعر سوقي لسهم في الإمارات، فوصل إلى 0.250 درهما، (عاود الارتفاع بحوالي الفلس بنهاية الجلسة) وهو ما يعني حقيقةً أن 4 أسهم بدرهم واحد !!!.

في ظل ضبابية المستقبل القريب للقطاع العقاري والتطوير العقاري والمبيعات، والخسائر المتراكمة من ربع إلى آخر مع العلم أن الشركة لم تعلن نتائج الربع الرابع 2010 بعد، لا أدري ماذا تقعل الشركة ومالكها الرئيس "دبي الإسلامي" الآن وهي تتجه نحو ما يشبه الانهيار إذا ما بقيت مستمرة في هذا المسار.

رأسمال ضخم يبلغ 5.78 مليار درهم انهارت قيمته السوقية، وعدة أبراج ومباني، وإدراة لأبراج وممتلكات أخرى في دبي والشارقة، مع ديون كبيرة وزبائن متعثرين وغير متعثرين .. هذه هي خلاصة ديار للتطوير الآن.

إن لم تبادر الشركة إلى تبني خطة إنقاذ لها فإن مستقبل السهم ضبابي كضبابية تداولاته الحالية، ولم يستجب سهمها لما أعلنته مؤخرا عزمها تسليم 5 مشاريع عقارية لأنها لم تعلن بالتوازي المباع منها وغير المباع والمتعثر منها وغير المتعثر والتكلفة والربح الصافي من كل منها، ولن ينفع أيضا نشر مسرحيات واهية جديدة من قبل بعض من يسمون بالهوامير من قبيل الدمج مع شركات أخرى شبه منهارة كالاتحاد العقارية وغيرها، فالشركة بحاجة لخطة قوية تنقذها من هذه الدوامة ومن غير المعقول أبدا استمرار وضع السهم في هذا المأزق المرعب، وقد أصبح رأسمال الشركة بقيمة سوقية تبلغ ربع القيمة الاسمية له !!!.

ولازلت لا أدري مبرر بقاء رأسمال الشركة ضخما بهذا الحجم، وأصبح تخفيضه أمرا مطروحا على ما أعتقد كما فعلت شركة تبريد مع خطة موازية لدعمه، وأصبح الاتجاه إلى تنويع النشاط أو إلى تغييره بالكامل أمرا ملحا، وما المانع من ذلك؟؟ فجميع قطاعات الاقتصاد في دبي شهدت تعافيا جيدا باستثناء العقارات والمقاولات والأسهم، أما التجارة والنقل وإعادة التصدير والصناعة والتسويق والفندقة والسياحة كلها قطاعات واعدة.

إيقاف التداول ليس حلا وأرجو أن لا تلجأ إليه هيئة الأوراق المالية، بل أرجو أن تطلب من الشركة المبادرة بحل مشاكلها والاستفسار منها عن تهاوي سعر السهم كما كانت تستفسر من بعض الشركات عن أسباب ارتفاع أسعار أسهمها، كما أرجو من الهيئة العمل مع المصرف المركزي على حل مشكلة أملاك وتمويل أيضا فلعل حل مشكلتهما يساعد على تنشيط القطاع العقاري وينفع بعض الجهات كديار وغيرها،، وآمل أخيرا أن لا أكتب مقالا قادما بعنوان: ديار: 5 أسهم بدرهم واحد ..