- يعطيك العافية ... - الحل سهل عند ما نتخلص من تضارب المصالح والمشاكل الهيكيلية الادارية ....السعوديين يستطيعون ان يكونوا في نفس مستوى انتاجية ومهنية العامل الالماني والسويسري ، لكن السيستم لا يساعد على ذلك ....هؤلاء الفنيين السعوديين الذين يتخرجون من المدارس الفنية ولديهم شغف كبير للعمل في مجالهم يصتدمون بالمنافسة الاجنبية واغراق العمالة الاجنبية والذي هو اصلا مطلب وطني من نوع اخر " توظيف عمالة دول الجوار لربط مصالحهم باقتصادنا ومن ثم تقوية المظلة الامنية للمنطقة خصوصا بعد ضعف معادلتنا مع الغرب " النقط مقابل الامن " " ...لذلك نحن مجبرين لخلق وظائف لمواطني دول الجوار "يمن - اردن - مصر ...الخ " للحفاظ على استقرارها وربط مصالحهم بمصالحنا .
- مشكلتنا باننا دولة جزر بشكل او اخر ...بمعني ان وزارة العمل هي جزيرة مستقلة عن الجزيرة الاخرى وزارة التجارة ...وهي ايضا مستقلة عن الثالثة وهي وزارة الصناعة وهكذا ...كل واحد يعمل بمفرده وليس لديه استعداد للتعاون مع الاخر بل انه يحاول عرقلة الاخر لحاجة في نفس يعقوب .... - وزارة العمل تعاونت مع افضل دول العالم في الجانب الفني وخلال اربعين سنة الا وهي جمهورية المانيا الاتحادية ...وتم تخريج الالاف من الفنيين السعوديين المهرة ...يتخرج الولد وعمره عشرين سنة ومن ثم يلقى به إلى اليم ....يراد من هذا الشاب الصغير ان ينافس في قوى السوق المدمرة ..........بالطبع هو اصلا لا يعرف ماذا يتعين عليه عمله ...لقد علمه الالمان افضل طرق الميكانيك او الكهرباء في المعاهد الفنية ........لكن الشق الفني شيء وقوى السوق شيء اخر ...يراد منه ان ينافس اليمني الذي يعمل من ضمن منظومة من بني جنسه تحتكر السوق اصلا ...ويستفيد من احتكارهم للسوق ايضا المتنفذ العقاري والذي لديه حيازات ضخمة من الاراضي ويريد ان يستفيد منها ويحولها إلى منطقة صناعية ويؤجر المحل بميتين الف ريال سنويا بمعدل خمسة الاف ريال للمتر المربع " صناعية العروبة " ...من اين للسعودي الخريج الحديث ان ينافس ..........لذا يضطر هذا السعودي الى ترك عشق الميكانيكا والالتحاق باي وظيفة باربعة الاف ريال بالمرتبة الرابعة او على رتبة عريف حتى وان كان يفضل ان يعمل ميكانيكيا بنفس الراتب لكن الوظيف قد اخذها المقيم بعد ان تدرب بسيارات الناس حتى ان تعلم . ...
الحل موجود وممكن الان : قيام شركة ادارة للمهنيين السعوديين وظيفتها عمل " تطوير الاعمال لهم " " Bussisnes development " .......... تقوم هذه الشركة باعطاء المهني السعودي سيارة مصندقة بالتقسيط على مدد طويلة جدا ويكون في خلفية هذا البكب اب المصندق عدة العمل وكذلك قطع الغيار لما يناسب عمله .....تطوير برامج حاسوبية بحيث يستطيع المهني السعودي الدخول على كافة قواعد البيانات التي تفيد عمله وهو في السيارة " comperhensive data base for spare parts " .........ايضا يكون هناك رقم مجاني وخدمات اسناد هاتفية يتصل طالب الخدمة بهم ويقومون بارسال السعودي الاقرب لاصلاح " السيارة / المنزل / المعدة / الاجهزة الالكترونية " لذلك سيقبل الناس على خدمات الفني السعودي ليس لانه الارخص بل لانه الاجود والافضل ...........تماما مثلما اقبل على خدمات الاطباء السعوديين لانهم افضل من المقيم ....لديهم خبرات طويلة في المستشفيات الغربية ...
يعني اذا انا فني بعمر عشرين سنة واتخرج والقى شركة ادارة انضوي تحتها تقويم بتسويق خدماتي اصلا عبر نظام Dispatch system تماما مثل اوبر ....وتعطيني سيارة فيها تجهيزات فنية تامة وفي صندوق السيارة المعدات التي احتاجها للقيام بالعملية الفنية ....ولدي داخل السيارة نظام حاسوبي متطور سواء للفوترة او للحصول على البيانات والمعلومات للقطع والتي تبيعني اياها شركة الادارة التابعة للدولة بسعر التكلفة ....وايضا تقوم الشركة بعمل كورسات تدريبية قصيرة عند الحاجة .....مؤكد خلال سنين قصيرة سوف يستطيع السعوديين اخذ حصة معتبرة في السوق .....
حتى انا في المنزل ...عند حاجتي لصيانة منزلية لاجهزة التكييف ...فقط ارفع السماعة على الرقم الموحد ، يرسل لي اقرب فني سعودي عبر التطبيق " مثل اوبر" يجيني بسيارة مجهزة بكل شيء ....يصلح لي اجهزة التكييف لدي وخلال نصف ساعة او ساعة ياخذ حسابه ويمشي ....لديه في سيارته معظم القطع التي يجتاجها الفني ...لديه في سيارته ايباد لتسجيل المعلومات ورفعها لشركة الادارة ...........لا يتعين على الفني السعودي استئجار محل يكلف اربعة الاف ريال شهري ....المحل هو السيارة و تجهيزاتها التي اخذها بقرض لمدة عشر سنوات من الدولة ........لديه شركة ادارة تقدم كافة انواع الدعم العيني من تسويق إلى خدمات حاسوبية إلى فوترة إلى دعم قانوني .......
لكن كما اسلفنا نحن دولة جزر .....وزارة العمل تعتقد انه انتهت مهمتها بتخريج الفني وتسجيله كرقم .....وزارة التجارة تقول رفع نسبة السعوديين في سوق العمل ليس مهمتي ....وهكذا .... وطبعا الفني السعودي عليه ان يقاتل مافيات المقيمين لوحده وهذا مستحيل ...,وعليه ان يدفع للمتنفذ العقاري الجشع ايجار خمسة الاف ريال للمتر المربع و يواجه مصيره امام مافيا البزنس لوحده ...لذلك ينسحب اصلا ويذهب يبحث عن اي وظيفة يسد فيها رمقه ....
اصلا كل مهنة فنية محتكرة من ابناء بلد معين ...مثلا تغيير الزيوت والكفرات مافيا يمنية من منطقة ذمار....عمل الحديد والسواتر الحديدية ...اليمن - محافظة البيضاء ، مطاعم الكبسة - مافيا يمنية من محافظة الجوف - محلات الخياطة : اليمن محافظة إب ....محل السيراميك : السوريين من حماة وحلب .......وهكذا كل صنعة هناك مجموعة مسيطرة عليها وتعمل من ضمن تفاهمات داخلية بينهم ......اولا يتعين على الدولة اصلاح السوق ...والقول بان كل صناعة فيها نسب للسعوديين ونسب لكل جنسية ............فاتح محل سيراميك ...يمنع ان تتجاوز نسبة العمالة السورية في المحل اكثر من 15 % ...محل زيوت وكفرات ...لا يسمح لاي كيان تجاري توظيف اكثر من 20 % من الجنسية ...بحيث نمنع نشوء الاحتكارات والمافيات في قطاع الاعمال
استاذ فواز دون الدخول بنقاش طويل عريض لكن الوضع لدينا شديد الغرابه ( وفي دول الخليج عامة )... لدينا خريجين وعلى مستوى عالي من ارقى الجامعات في العالم وبدرجات عاليه وعاطلين ويتسولون الوظائف ( عذرا على الكلمه ) وفي نفس الوقت لدينا ولدى دول الخليج عماله بعشرات الملايين واكثرهم من دول العالم الثالث ( الوظائف التي يمكن شغلها بابنائنا على الاقل تعادل الربع من هذه الاعداد وتكفي لحل مشاكل البطاله لدينا وتفيض ) !!..ولا زلنا نستقدم مدراء ورؤساء اقسام ومشرفين من دول متخلفه اقل منا بكثير وبعضهم متخرج بدرجات متدنيه وبعضهم بشهادات مزوره ونضعهم رؤساء على ابنائنا ليسوموهم الخسف ؟!...بالله هل هناك دول تفعل مثل فعلنا بأبنائها ؟!!