إيقاف التوطين

15/07/2015 1
شعاع الدحيلان

«أوقفت وزارة العمل خدماتها عن 14 شركة ومؤسسة لمدد تتراوح من عام إلى عامين بعد قيامها باستغلال هويات مواطنين دون علمهم من أجل رفع نسبة التوطين، والحصول على حوافز نقل الخدمات وتجديد رخص العمل وتأشيرات الاستقدام، في إطار سعي الوزارة لحفظ حقوق المواطنين، وتأكيدًا للإجراءات التي يتم اتخذاها بحق كل مخالف».

وجاءت هذه الإجراءات بناءً على قرارات وزارية أصدرها وزير العمل الدكتور مفرج بن سعد الحقباني؛ سعياً من الوزارة إلى منع الممارسات الخاطئة وعمليات الاحتيال على أنظمة وقرارات التوطين من قبل مُنشآت القطاع الخاص، وإيقاع العقوبات والجزاءات لهذه التجاوزات.

كشفت إحصاءات حديثة أن عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص قد وصل إلى ما يصل 1.3 مليون موظف سعودي وذلك من أصل 8.7 ملايين إجمالي القوى العاملة في القطاع، مشكلين ما نسبته 14.5% من الرجال والنساء، وعزا مراقبون أن وزارة العمل استطاعت عبر برنامج نطاقات أن ترفع من أعداد العاملين السعوديين في القطاع الخاص.

كثيرا ما تناولت موضوع التوطين، وبعد أعوام أعود لأكتب عنه مجددا؛ لما له من تأثيرات مستقبلية وبمناسبة مرور أعوام على التوطين، الذي أحدث تغييرا في سوق العمل السعودي، علما أننا ما زلنا ننتظر تطويرا شاملا من حيث التدريب ليكون التوطين «وسيلة جودة لا وسيلة ضغط».

العديد من المؤسسات تمر بفترات متقلبة، وتحاول أن تجعل من التوطين عقبة أمامها، لدرجة أنها تبحث عن وسائل أخرى من أجل «التملص»، ذلك لم يعد مجديا، فالسوق السعودي أصبح أكثر انفتاحا وتفتحا من أي وقت مضى، فمن خلال البرامج والمبادرات التي أطلقتها وزارة العمل نكون قد وصلنا إلى الهدف التنموي الشامل وهو القضاء على البطالة مع احتواء الخريجين من الشباب.

فيما يتعلق بالخريجين، قرأت منذ فترة بسيطة عن مبادرات تقوم بها مؤسسات وهيئات تعمل على تدريب الخريجين في تخصصات مختلفة، كما تتبنى تدريبهم بهدف حصولهم على خبرات وبالتالي توظيفهم في شركات بميزات عدة، ما يستوقفني أن الاحتواء للخريجين لتخصصات دون غيرها، علما أن هناك تخصصات أصبحت ذات أهمية كبيرة ولها تأثير على المجتمع المحلي من حيث تخريج كفاءات قادرة على العمل بالشكل المطلوب.

ربما يعمد البعض إلى توطين وظائف دون غيرها من خلال دعمها كدعم الأطباء، المهندسين، الصيادلة، خبراء التقنيات، وتخصصات أخرى تعتبر هامة، علما أن هناك مجالات ما زلنا بحاجة إلى دعمها واحتوائها لنكون «نموذجاً».

نقلا عن اليوم