نظرة على ارتفاعات أسعار بعض الأسهم على ضوء النتائج

17/11/2013 1
بشير يوسف الكحلوت

أعود في هذا المقال إلى تحليل تأثير نتائج الشركات على أسعار الأسهم لأرى ما إذا كانت النتائج الجيدة لبعضها قد ساهمت في ارتفاع أسعار أسهمها أم لا، وما إذا كانت المستويات السعرية التي وصلتها -أو التي قد تصلها- هي أسعار مبررة، على ضوء التوزيعات المحتملة من تلك الشركات بعد عدة شهور.

وأبدأ بالوطني الذي هو –مع صناعات- دعامة ارتفاع أسعار الأسهم والمؤشرات في البورصة، فنجد  أن الربح الصافي له قد ارتفع في 9 شهور بنسبة 14.1% وأن عائد السهم قد ارتفع بالتالي إلى 10.2 ريال مقارنة بـ 8.9 في الفترة المناظرة، وهو ما يسمح بالتالي بتكرار توزيع 6 ريال للسهم، ومن هنا فإن هناك فرصة لارتفاع سعر السهم إلى أعلى مستوى وصله هذا العام وهو 181 ريال لأنه  عندئذ يعادل عائداً على الاستثمار- عند توزيع الأرباح- بنسبة 3.3%.

وفي المقابل فإن-صناعات- الدعامة الثانية لارتفاع السوق قد تراجعت أرباحها في 9 شهور، إلا أن سعرها قد عاد إلى الارتفاع، وقد يصل إلى 176 ريال باعتبار أنها قد توزع 8 ريال  للسهم، أي بنسبة عائد 4.5%، مع التسليم بأن سعر السهم ينخفض عادة بعد التوزيع.

وارتفع صافي ربح الريان بنسبة 15.4% في 9 شهور، وارتفع عائد السهم إلى 1.67 ريال مقارنة بـ 1.45 ريال، ونتيجة لذلك ارتفع سعر السهم في الأسبوع الماضي إلى 31.8 ريال على أمل أن يوزع البنك أكثر من ريال واحد، وهو احتمال ضعيف في ظل نقص الاحتياطيات بعد استكمال سداد رأس المال في العام الماضي، وبسبب متطلبات بازل3 التي تفترض أن تعزز البنوك من رؤوس أموالها واحتياطياتها. ومن ثم فإن ارتفاع سعر السهم لأكثر من 32 ريالاً يخفض عائد الاستثمار عند توزيع الأرباح عن 3%.

وفي الخليج الدولية سجلت الشركة زيادة في ربحها الصافي في 9 شهور بنسبة 44.3% وارتفع عائد السهم إلى 3.51 ريال، وهو ما قد يمكن الشركة من توزيع ما بين 2 إلى 2.5 ريال للسهم.

وقد تضاعف سعر السهم إلى 59.2 ريال هذا العام، وبالتالي فإن ارتفاع سعر السهم فوق الستين يبدو مخاطرة لأن العائد على الاستثمار سينخفض دون 3% في حالة كان التوزيع 2 ريال فقط مقارنة بـ 1.2 ريال في العام الماضي.

وفي قطر للتأمين ارتفعت أرباح الشركة الصافية في 9 شهور بنسبة 28.7% وارتفع عائد السهم إلى 4.36 ريال. وهذا المستوى يمكن الشركة من توزيع 3 ريال نقداً-مع 20% أسهم مجانية- وهذا المستوى يسمح بمواصلة ارتفاع سعر السهم إلى أعلى مستوى له هذا العام وهو 72.8 ريال، لأنه يوفر عائداً على الاستثمار بنحو 4%.

ورغم ارتفاع أرباح العامة للتأمين في 9 شهور بنسبة 955% وارتفاع عائد السهم إلى 13.2 ريال، إلا أن هذا الربح في معظمه عائد لتقييم استثمارات عقارية، وبالتالي، فإن الشركة قد تزيد توزيعاتها من الأسهم المجانية إلى 40%، إلا أن توزيعاتها النقدية لن تزيد عن ريال، ومن هنا وجدنا أن سعر السهم لم يرتفع واستقر عند 51 ريالاً.

وارتفعت أرباح الميرة الصافية بنسبة 23%، لكن عائد السهم قد انخفض-بسبب زيادة رأس المال- إلى 4.84 ريال من 6.29 ريال في الفترة المناظرة، مما يعني احتمال ألا يتم توزيع 8 ريال للسهم كما في السنة السابقة، وأن يكون في  حدود 5 ريال بسبب احتياجات الشركة التوسعية. ولذلك قد لا يرتفع سعر السهم كثيرا عن مستوى 140 ريال.

وسجلت الرعاية زيادة في أرباحها في 9 شهور بنسبة 43.3%وارتفع عائد السهم إلى 1.96 ريال مما قد يرفع توزيعها إلى 2 ريال أو أكثر قليلا، وذلك ما ساعد سعر السهم إلى الارتفاع إلى 53 ريالا قبل عدة أسابيع، وهو مرشح لمزيد الارتفاع باعتبار أن العائد على الاسثمار سيصل إلى 3.6% عند سعر 55 ريال.

وفي مجموعة المستثمرين ارتفع صافي الربح بنسبة 81.1%، وارتفع عائد السهم إلى 1.45 ريال، وهو ما يعني إمكانية  مضاعفة التوزيعات إلى 1.5 ريال، وذلك عمل على رفع سعر السهم إلى 36 ريالا، وهو ماقد يسمح بارتفاع سعر السهم قريباً من 40 ريال.

وفي أزدان تضاعف الربح بنسبة 175% في 9 شهور، وتضاعف عائد السهم إلى 27 درهماً، وهو ما قد يسمح بزيادة التوزيع إلى ربع ريال للسهم، ومثل هذا المستوى  المنخفض لا يساعد على ارتفاع سعر السهم بأكثر من 18 ريال.

وارتفعت أرباح مزايا بنسبة 73.7% وارتفع عائد السهم إلى 7.7 درهم في 9 شهور، وذلك يعني عدم  إمكانية  توزيع أرباح نقدية هذا العام مما أبقى سعر السهم  منخفضاً دون مستوى 12 ريال. 

وبالمثل ارتفعت أرباح أعمال الصافية في 9 شهور بنسبة 20.4% وارتفع عائد السهم إلى 40 درهماً للسهم، وذلك يرجح عدم توزيع أكثر من نصف ريال نقداً، وبالتالي ظل سعر السهم دون مستوى 16 ريالا الذي وصل إليه في وقت سابق هذا العام.

كما ارتفعت أرباح السلام في 9 شهور بنسبة 72.3% نتيجة بيع عقار وارتفع عائد السهم إلى  94 درهماً. وكانت الشركة قد وزعت 70 درهماً للسهم في العام الماضي، وهي قد توزع أكثر من ذلك هذا العام، ولكن تكرار وقف التداول على السهم في العامين الماضيين قد أضعف الطلب عليه، وبالتالي ظل عند مستوى 12 ريال رغم عائده الجيد نسبياً.

أخيراً من الشركات التي ارتفعت أسعار أسهمها إلى أعلى المستويات في البورصة نجد  شركة وقود، التي رغم تراجع عائد السهم إلى 14.2 ريال في 9 شهور إلا أن التوزيع المتوقع قياساً على السابق جعل سعر السهم يحلق عند مستوى 285 ريالاً،  وهو ما يعادل 3.5% عائداً للمستثمر، ورغم إمكانية ارتفاع السعر أكثر إلى 300 ريال، إلا أن ذلك يحمل مخاطر الانخفاض بعد التوزيع.