ردة فعل للأحداث الجيوسياسية في المنطقة تقود السوق السعودي للهبوط

28/08/2013 9
بدر البلوي

مع إرتفاع حدة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة عقب الحديث عن ضربة عسكرية محتملة للنظام السوري ، هبط مؤشر السوق السعودي بوتيرة حادة حيث خسر 331 نقطة أو ما نسبته 4.12% لغلق عند 7723 نقطة وسط هبوط جماعي للأسهم  مع إرتفاع قيم التداول حيث بلغت 8.5 مليار ريال .

تصدر قطاعي النقل والتأمين أكثر القطاعات انخفاضا بنسبة تجاوزت 7% تلاه كل من قطاع التطوير العقاري والتشييد والبناء  وكانت أفضل قطاعات السوق أداء قطاع الطاقة و الاسمنت ذات الطبيعة الدفاعية تليها البنوك و البتروكيماويات القطاعات الأكبر وزنا في مؤشر السوق.  يشار الى أن جميع الشركات المدرجة أغلقت على إنخفاض بإستثناء كل من تهامة ووفا للتأمين حيث أغلقت على إرتفاع طفيف.

توافقت حالة الخوف والهلع التي أصابت السوق السعودي يوم الأمس مع موعد تصحيح مستحق للسوق بعد سلسلة من الإرتفاعات القوية حيث حقق المؤشر العام أعلى مستوياته منذ 5 سنوات وهو ما أدى بطبيعة الحال الى تدافع المتعاملين للبيع بوتيره حادة مضافا اليها التطورات السياسية بالمنطقه ، المتابع لسوق المال السعودي يلحظ أن ردة الفعل السلبية الحاده في كثير من الأحيان تكون في بداية الأمر ومن ثم تبدأ حالة الخوف والهلع بالتلاشي تدريجيا ليعود السوق  الى مساره الطبيعي ، في عام 2003 كانت انطلاقه قويه لمؤشر السوق السعودي متواكبة مع بداية الحرب على العراق  و شهد عندها السوق ارتفاعات بشكل سريع ومتتالي ليصل قمته في 2006 ...

نظرة فنية:



لا يزال مؤشر السوق السعودي يتداول ضمن مسار صاعد رئيسي ولم تظهر الى نهاية جلسة الأمس أي من النماذج الفنية الإنعكاسية التي تؤكد خروج مسار المؤشر من القناه الصاعده الرئيسية ، ما حدث يوم الأمس لا يعد " فنيا " سوى عملية لجني الأرباح وإعادة ترتيب لبعض المحافظ الإستثمارية بعد أن حققت أداء إيجابي منذ بداية العام ، فقد ظهرت بوادر هذه العملية عند تجاوز المؤشر مستوى 8000 نقطة فدخلت العديد من المؤشرات الفنية مرحلة التشبع الشرائي وهو ما أعطى إشاره فنيه الى قرب مرحلة جني الأرباح وتصحيح لبعض أسعار الشركات التي وصلت الى مستويات متضخمه.

تعد مستويات 7650 و 7250 مستويات دعم  للمؤشر العام على الفاصل اليومي كما تعد مستويات 8000 و 8200 نقطة مستويات مقاومة ، إن إرتفاع قيم التداول التي تجاوز 8 مليار ريال في جلسة الأمس كان أحد المؤشرات الإيجابيه لوجود من يشتري أمام كل بائع ، ولكن الأول يقوم بالشراء بطريقة إنتقائه والاخير يبيع بسلوك جماعي يغطيه عامل الخوف والهلع والقلق وخاصة عند تسجيل عدد من الأسهم النسبة الدنيا خلال اليوم.

البيانات الاساسية للسوق السعودي:



أقل 20 شركة من حيث مكرر الربحية:



افضل الشركات من حيث مضاعف القيمة الدفترية:



أخيرا:

لاشك أن إرتفاع المخاطر السياسية يؤثر سلبا وبشكل مباشر على الأسواق المالية بسبب إنخفاض التقييم للأسهم المتداول نظرا لتحميل المتعاملين نسبة مخاطر أعلى على الشركات مما يؤدي بدوره الى تخفيض في القيمه العادله للأسهم المتداوله ، ولكن سرعان ما تستفيق الأسواق بعد الحدث مباشره لتعود الى مسارها الطبيعي ، خلال فترة الهبوط وعندما تعم حالة الخوف والهلع على عموم المتداولين يكون " صائدي الفرص ، والمستثمرين الذين يقرؤون ما بين السطور " على موعد لفتح مراكز إستثمارية ومضاربية بقصد الإستفادة من الخصم الذي تم في الأسهم المتداوله.