تقارير المراجعة الداخلية ... !!!

08/03/2011 3
د . جمال شحات

فى ظل الدور المتعاظم للمراجعة الداخلية على مستوى القطاع الحكومى والخاص ومن خلال مقالاتنا التثقيفية لعملية المراجعة الداخلية نود ان ان نعرج على بند هام ألا وهو تقارير المراجعة الداخلية. ونبدأ بتعريف تقرير المراجعة الداخلية بانه هو المنتج النهائى لعملية المراجعة. وعند إعداد تقرير المراجعة الداخلية يجب التشديد على أهمية شكل ومحتوى التقرير وطريقة عرضه. ويجب أن تكون كافة محتويات التقرير موثقة وكافية لتكون قادرة على التعجيل بتفعيل الإجراءات المرغوب فيها.

الإغراض الرئيسية لتقارير المراجعة الداخلية

تهدف تقارير المراجعة الداخلية إلى تحقيق الإغراض الرئيسية التالية:

- الإخبار (الإحاطة).

- الإقناع .

- التحفيز نحو اتخاذ الإجراء المطلوب .

وفي ما يلي استعراض لكل غرض وكيفية تحقيقه:

الإخبار(الإحاطة): إخبار الإدارة بما وجده من خلال تحديد وتعريف واضح ومفهوم للمشاكل أو الصعوبات المكتشفة وفرص تحسينها .

الإقناع: إقناع الإدارة بقيمة وصحة ما تكشف من ملاحظات من خلال العرض المقنع للأثر الحقيقي أو المحتمل للحالة المكتشفة .

التحفيز نحو اتخاذ الإجراء المطلوب: تحفيز الإدارة نحو التغيير والتحسين عن طريق إيضاح سبب المشكلة وتوفير اقتراحات عملية وبناءة لحل تلك المشكلة.

وسوف نتناول هنا المبادئ والأسس والمتطلبات المتعلقة بالتقرير.

المبادئ الأساسية للتقرير

تحدد المعايير المهنية للمراجعة الداخلية فى الوحدات الحكومية مجموعة من المبادئ العامة التى تحكم عملية تقارير المراجعة الداخلية. تشمل المبادئ العامة للتقرير ما يلى:

• في كل مهمة من مهام المراجعة الداخلية ، يجب أن يقرر مدير إدارة المراجعة الداخلية بشأن الطريقة التي يتعين بها التقرير عن نتائج مهمة المراجعة آخذا في الاعتبار متطلبات الأطراف الخارجية والداخلية بشأن التقرير.

• يجب أن يضع مدير إدارة المراجعة معايير محددة للتقرير على مستوى الإدارة تطبق على كل المعايير التى تصدرها الإدارة آخذا فى الاعتبار متطلبات المعايير المهنية.

• يجب أن تتم مناقشة أشكال التقارير والوسائط التى تنقل بها التقارير وتواريخ تسليمها ، مع المعنيين باستلام هذه التقارير على المستوى الداخلى والخارجى.

• بصفة عامة ، فإنه يجب التقرير بصورة فورية عن كل نتائج المراجعة الداخلية إلى المعنيين.

• يجب إعداد تقرير مراجعة داخلية كتابة وتسليمه إلى المعنى (أو المعنيين) بالمراجعة الداخلية مع نهاية تنفيذ كل عملية مراجعة.

• يجب أن يعد مدير إدارة المراجعة الداخلية تقرير كتابة يقدم إدارة المراقبة الداخلية بشأن سلامة نظام الرقابة الداخلية للوحدة الحكومية.

• يجب أن يعد مدير إدارة المراجعة الداخلية ، عند الضرورة ، تقارير بشأن أى مشاكل ترتبط بسياسات وإجراءات إدارة المخاطر ، ونظام الرقابة الداخلية ، وآليات الحوكمة.

بهذا الشكل فإن المبادئ العامة لتقرير المراجعة الداخلية تعتبر خطوط عريضة يتم وضعها لكل إدارة مراجعة داخلية فى ضوء المعايير ، وفى ضوء ذلك فإن مبادئ التقرير تعتبر فلسفة عامة تختلف من إدارة لأخرى.

المتطلبات الأساسية للتقرير

علاوة على المبادئ الأساسية التى يتعين على المراجع الداخلى أن يلتزم بها عند كتابة تقارير إدارة المراجعة ، فإن هناك مجموعة من المتطلبات الأساسية التى يتعين أن يتضمنها أى تقرير. هذه المتطلبات تشمل ما يأتى:

• يجب أن يتضمن التقرير أهداف ونطاق المهمة وكذلك الاستنتاجات والاقتراحات والأفعال الممكنة.

• عندما يصدر التقرير إلى جهة خارجية فيجب أن يتضمن القيود المفروضة على استخدام وتداول نتائج التقرير.

• تقارير الخدمات الاستشارية يجب تصميمها بما يتفق مع طبيعة المهمة واحتياجات المستفيد منها.

• جودة التوصيل: يجب أن يكون التوصيل مدقق ، موضوعي ، واضح ومحدد ، متكامل ، وفي التوقيت المناسب.

• التقرير عن الأخطاء: عندما تتضمن نتائج المهمة أخطاء وانحرافات فإن مدير إدارة المراجعة يجب أن يراجع التقرير ويوصله متضمنا التصحيح المطلوب إلى الأطراف المعنية.

• نشر النتائج: ما لم يتعارض مع النظم والقوانين والتعليمات النظامية السارية ، يجب على مدير إدارة التدقيق الداخلى قبل نقل النتائج إلى أطراف خارجية أن يتبع الآتي:

- تقدير المخاطر المحتملة على المنشأة.

- مراجعة المدير المسئول أو المستشار القانوني للمنشأة.

- السيطرة على النشر عن طريق وضع قيود على استخدام النتائج.

كتابة التقرير

يعد أى تقرير من تقارير المراجعة الداخلية ، التى سيتم مناقشتها فيما بعد على مرحلتين:

الأولى : مسودة التقرير

عند الانتهاء من حصر الملاحظات وتجميع النتائج ، يقوم فريق المراجعة المكلف بالمهم الخلاصة والتوصيات. وتجدر الإشارة إلى أن تعديل التقرير فى هذه المرحلة يعد أمر ممكن ، لأنه قد يسفر النقاش فى إدارة المراجعة أو مع الإدارة المعنية عن ضرورة إدخال تعديلات على الصيغة النهائية للتقرير.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن تقرير الملاحظات الذى يرسل إلى الإدارة أو الجهة التى تمت المراجعة عليها يسبق هذه المرحلة ، وأن ردود الإدارة المعنية بشأن هذه الملاحظات سوف تعتبر جزءا من التقرير النهائى.

ويجب أن تراجع مسودة التقرير من قبل مدير إدارة المراجعة أو أى نائب له ، وتتناول هذه المراجعة ما يلى:

- التأكد من دقة وموضوعية النتائج.

- مراجعة الوثائق المدعمة للتقرير

- النظر فى أى معلومات أو إيضاحات أو أدلة ممكنة لم تؤخذ فى الاعتبار عند توثيق نتائج التقرير.

- التحقق من أنه قد تم استيفاء كل الملاحظات مع الإدارة المعنية ، وأن أى ملاحظات لم تستوفيها الإدارة قد تم الرد عليها بصورة واضحة تعكس وجهة نظر الإدارة بشأن ملاحظات التقرير.

- التأكد من موضوعية التقييم النهائى لحالة المراجعة.

- التحقق من صحة عمليات استخلاص النتائج العامة للمراجعة فى ضوء ما تضمنه التقرير من ملاحظات.

- مناقشة مسودة التقرير مع الإدارة المعنية وأعضاء فريق المراجعة وإدخال تعديلات على المسودة إذا لزم الأمر.

ويجب التأكيد هنا على أن مناقشة مسودة التقرير هى جزء أساسى من عملية إعداد التقرير النهائى ، ويجب أن تتم المناقشة فى اجتماع رسمى يشرح فيه المراجع الداخلى ملائمة الاستنتاجات التى تم التوصل إليها. بإعداد مسودة التقرير. وتلخص مسودة التقرير الملاحظات ، النتائج.

تعديل مسودة التقرير

يجب أن يتحلى فريق المراجعة الداخلية بصفات العقل المفتوح القادر على تقبل الرأى المعارض لاستنتاجات المراجعة وأن يكون قادرا على قبول أى تعديلات قد تكون ضرورية على المسودة فى ضوء ما أسفرت عنه مناقشة التقرير.

ويتم تعديل التقرير حتى يمكن أن يصبح معبرا عن أهداف المراجعة الداخلية ، وطالما أن التعديلات لا تؤثر على أى مما يلى:

1- الأفكار الأساسية للتقرير والنتائج المؤكدة التى تم التوصل إليها.

2- الوثائق المعتمدة والمؤيدة لنتائج التقرير.

3- رؤية وإستراتيجية المراجعة الداخلية.

4- الإجراءات التصحيحية التى تقترحها إدارة المراجعة الداخلية.

فى ضوء ذلك يتم تعديل مسودة التقرير وصياغة التقرير النهائى.

الثانية: التقرير النهائي

بصرف النظر عن النتائج التى يتم التوصل إليها من عملية المراجعة ، أو المستوى الذى يرفع إليه التقرير أو نوعه ، فإن تقارير المراجعة الداخلية يجب أن تكتب بصورة شبه رسمية وتأخذ شكلا نمطيا يساعد فى التعرف على محتويات التقرير دون أن يجد اختلافات شكلية واضحة بين التقارير التى تصدرها إدارة المراجعة الداخلية.

في هذا الصدد يجب أن يتضمن التقرير ، النمطى على الأقل ، الفقرات الآتية كحد أدنى ، ودون تحديد محدد لمضمون هذه الفقرات.

1- المقدمة:

دون إخلال ببعض الإيضاحات التى يرى المراجع الداخلى تضمينها فى فقرة المقدمة ، يجب أن تتضمن هذه الفقرة العناصر الآتية كحد أدنى:

1- محتويات التقرير

2- الجهة الخاضعة للمراجعة

3- طبيعة المهمة

ويجب أن يسبق فقرة المقدمة عنوان للتقرير ، وتحديد للجهة المعنية باستلام التقرير.

2- الملخص التنفيذى

وهو عبارة عن ملخص يحتوى النقاط الأساسية للتقرير وتتضمن هذه النقاط باختصار ما يلى:

أ‌- موجز عن هدف المهمة وطبيعتها.

ب‌- الإجراءات التنفيذية الأساسية للعمل.

ج‌- أهم النتائج التى تم التوصل إليها.

د- أهم الاقتراحات والتوصية

والملخص التنفيذى بهذا الشكل يعطى للقارئ فكرة سريعة عن مضمون التقرير.

3- خلفية المهمة

تتضمن هذه الفقرة بعض المعلومات والإيضاحات عن خلفية مهمة المراجعة الداخلية وتطورها ، والبيانات ذات الصلة بها ، وأى نتائج سابقة تم التوصل إليها بشأن هذه المهمة.

4- الهدف والنطاق

تعتبر فقرة الهدف والنطاق فقرة مهمة من فقرات التقرير لأنها تحدد بصورة واضحة حدود التقرير والخط العام له حتى لا يتوقع منه المستفيد أكثر أو أقل مما يجب ، وتشمل هذه الفقرة النقاط الآتية.

أ‌- طبيعة المهمة وارتباطها بأهداف المراجعة الداخلية على مستوى المنشأة.

ب‌- نطاق المهمة وحدود الفحص وأعمال المراجعة.

ج- الإجراءات والأساليب المتبعة لإنجاز المهمة.

د- مسئولية فريق المراجعة عن العمل بالمهمة ، ومسئولية الإدارة المعنية.

ﻫ- أهداف المراجعة التى يتعين الوصول إليها.

و- الجهة المستفيدة من تنفيذ مهمة المراجعة.

5- الملاحظات

الملاحظات تعتبر نتائج الفحص التفصيلية التى ظلت محل اختلاف بين فريق المراجعة والإدارة المعنية. ووضع هذه الملاحظات فى شكل نقاط خلافية يلقى بمسئولية الفصل فيها على الجهة المستفيدة من التقرير. وعند عرض الملاحظات ، فإنه يجب أن يعرض وصف للحالة والآثار المترتبة عليها والأسباب التى أدت إلى التحفظ بشأنها وكذلك رد الإدارة على كل ملاحظة من الملاحظات.

ويراعى عند عرض الملاحظات أخذ الأمور الآتية:

أ‌- الحالات المكتشفة من خلال عمليات المراجعة.

ب‌- المعايير المستخدمة فى الحكم على الحالات.

ج- الآثار المحتملة لكل حالة من الحالة والمخاطر المرتبطة بها.

د- أسباب الحالة بشكل مفصل

6- التوصيات

يجب إعداد فقرة مستقلة للتوصيات التى تقدمها المراجعة الداخلية بناءً على المهمة ، وفى هذا الصدد يجب أن تشمل هذه الفقرة ما يلى:

أ‌- إشارة إلى الملاحظات التى أدت إلى تقديم التوصيات.

ب‌- الإجراءات التصحيحية التى من شأنها تعديل القيم أو النتائج أو الأعمال.

ج- المقترحات اللازمة لسد الثغرات التى أدت إلى هذه الملاحظات وعلى الأخص ما يرتبط منها بالإجراءات المحاسبية والرقابة الداخلية.

خصائص التقارير الجيدة :

يجب أن تتصف التقارير بالخصائص الفنية التالية :

1- موضوعية: التقارير الموضوعية تحتوي على حقائق وتكون غير متحيزة وخالية من التشويهات ويجب أن تشتمل الأسباب والنتائج والتوصيات بدون تحيز .

2- واضحة: التقارير الواضحة يتم فهمها بسهولة ومنطقية . ويمكن تحسين الوضوح بتجنب أي لغة فنية غير ضرورية وبتوفير معلومات كافية ومؤيدة .

3- موجزة: التقارير الموجزة تكون في الموضوع وتتجنب التفصيلات غير الضرورية .

4- بناءة : التقارير البناءة هي التي تساعد الجهة محل المراجعة وتؤدي إلى تحسينات عندما يتطلب الأمر ذلك وذلك نتيجة لمحتويات التقرير ولهجته.

5- في الوقت المناسب : أي إصدار التقارير بدون تأخير غير مبرر وتساعد على اتخاذ إجراءات فورية وفعالة.

ارجو ان نكون قد اوضحنا فى هذا المقال اهمية تقارير المراجعة الداخلية ومفهومها وطرق كتابة التقارير بما يعود على المهتمين بمجال المراجعة الداخلية عامة والمشتغلين خاصة بالفائدة والنفع والى الملتقى فى مقال جديد فى سلسلة المقالات التثقيفية مع دعواتى للجميع بالاستفادة والتوفيق.