أول مقابلة

11/10/2026 0
علي المزيد

في الأسبوع الماضي، أذاعت قناة «العربية» أول مقابلة لمعالي رئيس هيئة سوق المال السعودية الجديد الأستاذ مازن السديري، وفي بداية اللقاء أوضح السديري أنه جاء محملاً من القيادة السعودية بتوجيه يقضي بتحقيق العدالة في السوق، وحقيقةً هذا هو دور الهيئة الحقيقي، أن تُحقق العدالة في السوق، وللأسف بعض المتعاملين يتوقع أن تحميه الهيئة من الخسارة، فإن ربح نَسَبَ هذا النجاح لنفسه، وإن خسر ألقى باللوم على الهيئة وأنظمتها، في حين أن دور الهيئة منظم للسوق ودور المستثمر اختيار استثماراته بعناية.

في بداية اللقاء أظهر السديري ثقة متناهية وشفافية عالية حينما ذكر أنه التقى بأعضاء هيئة سوق المال وبعض موظفيها ووجد لديهم حرفية عالية وأنه يعمل معهم كفريق وهذا هو مربط الفرس، أن يعمل الجميع لمصلحة السوق، كما ذكر رئيس هيئة سوق المال السعودية أنه التقى ببعض المستثمرين وهذا يدل على أن رئيس الهيئة حريص على أن يقدم خدمة عادلة لشريحة عملائه.

ووضع رئيس الهيئة يده على جرح السوق الحالي، وهو الطروحات الأولية ومعالجة وضع الطروحات الأولية عبر سد ثغرات التشريعات، بحيث تتحقق العدالة لكل من مُصدِّر الورقة المالية، والمستثمر بها.

والأخطاء طبيعة من يعمل، ففي زمنٍ مضى أدرجت الهيئة نشاط التأمين في السوق، فبدأ المستثمرون بتأسيس الشركات وإدراجها في السوق، وغالباً ما كان ذلك يتم برأس مال متواضع يبلغ 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار) فانهالت شركات التأمين على السوق حتى زادت عن حاجته، ما جعلها تعاني ويعاني المستثمرون من ورقتها المالية، وبدأ معظمها بتحقيق خسائر، لتأتي المعالجات عبر رفع رأس مال الشركة وإطفاء الخسائر ثم خفضه ثم المعالجة عبر الاندماج، ورفعَ المشرع سقف رأس المال لشركات التأمين لمحاولة خلق مناخ يساعد على اندماج الشركات ويزيد من قدرتها على تحمل الخسائر، المُهم أننا ما زلنا نُعاني من هذا الخطأ وإن كان تصحيحه جاريًا ليس من المشرع بل من المستثمر.

المُهم أن رئيس الهيئة أوضح بجلاءٍ أن دور الهيئة منظم وليس شرطيا، وأنا أقول له إن الممارسات الخاطئة لن تتوقف من بعض من يريدون الربح السريع وغير المشروع سواء عبر الطروحات أو عبر التلاعب في السوق أثناء التداول. لذلك، دور الهيئة كشف ثغرات النظام وإغلاقها سريعا. ودمتم.

 

نقلا عن الشرق الأوسط