عندما يُذكر قطاع الأدوية السعودي، غالباً ما يتجه التركيز مباشرة إلى نتائج الشركات وأرباحها وأسعار أسهمها، بينما تبدأ القصة الحقيقية قبل ذلك بكثير. فمن يقود هذه الصناعة؟ ومن يمتلك أكبر قاعدة إنتاجية؟ وأي الشركات تعتمد على التوسع الإقليمي؟ ومن يستعد لدخول مرحلة جديدة من النمو؟
في هذه الحلقة، نستعرض خريطة قطاع الأدوية السعودي، ونتعرف على الشركات المدرجة وأبرز الشركات المرتبطة بالقطاع، ونلقي الضوء على نماذج أعمالها، وقدراتها الإنتاجية، وأهم خططها التوسعية، تمهيداً للانتقال في الحلقة القادمة إلى قراءة أدائها المالي وتحليل نتائجها.
الإنفاق الصحي وتوطين الصناعة يقودان مرحلة جديدة من النمو
يشهد قطاع الأدوية في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً مدفوعاً برؤية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع التركيز على توطين الصناعات الدوائية وتعزيز الابتكار. وقد دعمت الحكومة هذا التوجه بضخ استثمارات ضخمة في قطاع الرعاية الصحية، حيث بلغت الميزانية المخصصة للقطاع نحو 259 مليار ريال ما يمثل 19.7% من إجمالى الإنفاق في الميزانية العامة، إلى جانب استثمارات إضافية بقيمة 133 مليار ريال لتطوير البنية التحتية وتوسيع الخدمات الصحية.
وانعكس ذلك على نمو السوق الدوائي الذي سجل نحو 16.7 مليار دولار في عام 2025، مع استحواذ المملكة على نحو 37% من سوق الشرق الأوسط وأفريقيا، ما يعزز مكانتها كأكبر سوق دوائي في المنطقة. كما يشهد القطاع توسعا مستمرا في التصنيع المحلي مع ارتفاع عدد المصانع وزيادة الصادرات، في إطار استراتيجية تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
ومن المتوقع استمرار هذا النمو خلال السنوات المقبلة مدعوما بزيادة عدد السكان وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب، إلى جانب توسع الشركات في تسجيل المنتجات الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة وخارجها.
ويواصل قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية نموه مدعومًا بارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% ووصول التغطية الصحية إلى 94.7%. كما تُعد المملكة أكبر سوق للأدوية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مع توقعات بنمو السوق بمعدل سنوي مركب 10.8% ليصل إلى 83.3 مليار ريال بحلول عام 2029، في ظل مساهمة الإنتاج المحلي بنسبة 28% من قيمة السوق وتجاوز الصادرات الدوائية 1.5 مليار ريال. ويستند هذا النمو إلى ارتفاع معدلات السمنة والسكري، إلى جانب زيادة عدد السكان وارتفاع متوسط العمر المتوقع، مع توقع نمو شريحة كبار السن إلى 9% بحلول 2035، مما يعزز الطلب على أدوية الأمراض المزمنة. وفي المقابل، انخفض مكرر ربحية القطاع من 47 مرة في عام 2024 إلى نحو 23.6 مرة حاليًا، بما يعكس تحسن جاذبية تقييمات القطاع وتوقعات إيجابية لأدائه المستقبلي.
من يقود صناعة الدواء في السوق السعودي؟
يتألف قطاع الأدوية المدرج في السوق الرئيسية من ثلاث شركات، شركة الدوائية وهى الأقدم تاريخاً، إذ تم إدراجها في السوق منذ عام 1994. يليها شركة جمجوم فارما التي دخلت السوق في يونيو 2023 وتُعد الأكبر من حيث القيمة السوقية، فيما تُعد شركة أفالون فارما الأحدث والأصغر من حيث القيمة، بعدما تم إدراجها في فبراير 2024.
القدرة التشغيلية والإنتاجية لشركات القطاع

حافظت شركة الدوائية على مكانتها كأحد أبرز اللاعبين المحليين في سوق الدواء السعودي، حيث بلغت حصتها السوقية نحو 8% من إجمالي السوق بنهاية عام 2025، كما استحوذت شركة جمجوم فارما على حصة سوقية بلغت 6.1%، فيما سجلت أفالون فارما حصة بلغت 3.1%، وهو ما يعكس نمو الشركات الوطنية وقدرتها على تعزيز تنافسيتها في مواجهة الشركات العالمية. وبشكل إجمالي، تمتلك الشركات المحلية المدرجة، والتي تشمل: (الدوائية، وجمجوم فارما، وأفالون فارما، وأسترا الصناعية) حصة سوقية تتراوح بين 14% و16% من سوق الدواء السعودي.

تتمتع الشركات الدوائية المحلية المدرجة بقدرات تصنيعية متقدمة تعزز قدرتها على تلبية الطلب المحلي ودعم خطط النمو المستقبلية. وتتصدر سبيماكو الدوائية من حيث الطاقة الإنتاجية، والتي تبلغ نحو 2.5 مليار وحدة دوائية سنويًا، فيما بلغ إنتاجها الفعلي قرابة 2 مليار وحدة خلال عام 2025، مستفيدةً من مجمعاتها الصناعية التي تتجاوز مساحتها الإجمالية 170 ألف متر مربع.
كما بلغت الطاقة الإنتاجية لشركة جمجوم فارما نحو 241 مليون وحدة بنهاية عام 2025، بينما وصل الإنتاج الفعلي إلى 179 مليون وحدة (بما يشمل إنتاج مصنع الجزائر)، وهو ما يعكس استمرار وجود طاقات تشغيلية متاحة تدعم خطط التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
أما أفالون فارما، فتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 493 مليون وحدة سنويًا، مدعومة بمحفظة إنتاجية تضم أكثر من 300 صنف دوائي (SKU) تغطي العديد من الأشكال الصيدلانية.

تضم سبيماكو الدوائية 7 مصانع لإنتاج الأدوية الصلبة والسائلة، والكريمات، والمستحضرات المعقمة والمواد الفعالة.
بينما تمتلك جمجوم فارما 4 مصانع تغطي إنتاج الأدوية العامة، ومنتجات العناية بالعيون، والمستحضرات شبه الصلبة والسائلة والحقن.
في المقابل، تمتلك أفالون فارما 4 مصانع متخصصة في تصنيع الأقراص والكبسولات، والمستحضرات الموضعية، والمطهرات وغسولات الفم، إلى جانب توسعات تستهدف المستحضرات القابلة للحقن وأدوية الأورام والمستحضرات العينية.
الدوائية
تعمل الشركة فى مجال تصنيع الأدوية من خلال منشاتها بالإضافة إلى توريد وتوزيع الأدوية ومنجاتها محليا ودوليا.
ويتمثل نشاط الشركة في صناعة الأدوية والمستحضرات الطبية من خلال أربعة قطاعات رئيسية وهي:

كما حافظت الشركة على مكانتها كـ الشركة رقم 1 في القطاع الدوائي الخاص بالمملكة، مختتمة عام 2025، وتبلغ الحصة السوقية للشركة ومركزها فى القطاعات الآتية:

واصلت الدوائية تعزيز قدراتها التشغيلية والتصنيعية خلال عام 2025، حيث ارتفع عدد المنتجات المحلية من 24 إلى 28 منتجًا، فيما زادت المنتجات الإقليمية من 51 إلى 56 منتجًا، بما يعكس استمرار نمو محفظة الشركة وتوسع حضورها في الأسواق.
وتضم سبيماكو سبع منشآت إنتاجية:
منشأة سبيماكو المغرب في مدينة برشيد (قيد الإنشاء والمتوقع تشغيلها خلال عام 2026)، إلى جانب امتلاكها حصة تبلغ 22% في شركة تافكو الجزائر.
ويُعد مجمع القصيم الدوائي الركيزة الأساسية لعمليات الشركة، باعتباره أكبر مجمع للإنتاج الدوائي في المملكة، بمساحة 150 ألف متر مربع وطاقة إنتاجية تصل إلى 2.28 مليار وحدة سنويًا، بالإضافة إلى مستودعين مؤتمتين بالكامل بسعة تخزينية تبلغ 19,040 طبلية.
كما يضم مصنع سبيماكو بالدمام، الذي يمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع، بطاقة إنتاجية تبلغ 200 مليون وحدة سنويًا، في حين عززت الشركة قدراتها الإقليمية عبر إضافة خط إنتاج جديد للأدوية الصلبة في مصنع طنجة.
وفي خطوة استراتيجية، بدأت الشركة الإنتاج التجاري لأول مرة في مصنع الأدوية عالية التركيز بطاقة إنتاجية تتجاوز 275 مليون وحدة سنويًا، وهو مشروع أُنشئ بالشراكة مع أسترازينيكا، حيث تم تصنيع أولى المنتجات التجارية، بما يمثل نقطة تحول في تعزيز محفظة سبيماكو من أدوية الأورام والأدوية عالية التركيز. كما استأنفت الشركة عملياتها التشغيلية في مصنع سبيماكو مصر بالإسكندرية بعد تحديث خط تعبئة المحاقن، بالتزامن مع مواصلة تطوير منشأة برشيد بالمغرب تمهيدًا لبدء التشغيل خلال عام 2026.
وعلى صعيد التوسع الاستراتيجي، أبرمت سبيماكو ست اتفاقيات استراتيجية جديدة خلال عام 2025، أسهمت في تعزيز محفظة منتجاتها ومكانتها التنافسية، من أبرزها اتفاقية مع بوسطن أونكولوجي لتصنيع أربعة منتجات محليًا. كما تواصل الشركة توسيع انتشارها الدولي من خلال تصدير منتجاتها إلى أكثر من 18 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث حصلت خلال العام على موافقات لتصدير 38 منتجًا، إلى جانب تسجيل 80 منتجًا في الأسواق السعودية والتصديرية.
واستكمالًا لاستراتيجية النمو، أعلنت الشركة تأسيس شركة «سبيماكو بايو» المملوكة لها بالكامل، بهدف التوسع في الصناعات الدوائية ذات القيمة المضافة العالية، بما يشمل الأدوية البيولوجية والجينية والخلوية. كما دشنت مصنعها الجديد لأدوية الأورام والأدوية عالية السمية في القصيم باستثمارات بلغت 272 مليون ريال، بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 275 مليون وحدة علاجية، معتمدةً على أحدث التقنيات العالمية وأفضل المعايير المعتمدة في صناعة الأدوية.
جمجوم فارما
يتركز نشاط الشركة في تطوير وتصنيع وتسويق وتوزيع المستحضرات الصيدلانية ومنتجات صحة المستهلك، عبر قطاعين رئيسيين:

1-المنتجات الصيدلانية: تمثل الحصة الأكبر من الإيرادات.
2- منتجات صحة المستهلك: تباع مباشرة للمستهلك دون وصفة.
تعد اليوم من بين أعلى شركات الأدوية المدرجة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وواحدة من أسرع الشركات نموا في هذا القطاع. ومن خلال قدرتها في مجال الأبحاث والتطوير والتصنيع المحلي، تعمل على زيادة المحتوى المحلي في قطاع الرعاية الصحية، ونقدم أدوية فعالة وعالية الجودة وبأسعار معقولة عبر محفظة منتجات متنوعة.
في عام 2025، احتلت شركة جمجوم المرتبة الرابعة في سوق الأدوية السعودية من حيث إجمالي حجم المبيعات، والمرتبة الثانية في مبيعات قنوات التجزئة.
كما تمثل المملكة العربية السعودية نحو 65.9% من إجمالي مبيعات الشركة خلال عام 2025، ما يعكس اعتمادًا كبيرًا على السوق المحلي كمصدر رئيسي للإيرادات، في مقابل مساهمة أقل للأسواق الخارجية.
وفي إطار التوسع، أطلقت الشركة 6 علامات تجارية جديدة، مما ساهم في زيادة عدد منتجاتها النشطة ليصل إلى 147 منتجًا بنهاية عام 2025، وهو ما يعكس استمرار نمو وتنوع محفظة منتجاتها.
كما أصبحت "أزي-ونس" أول منتج تجاري لشركة جمجوم فارما تتجاوز مبيعاتها السنوية 100 مليون.
تتميز الشركة بتنوع مزيج محفظة المنتجات حسب عدد المجالات العلاجية:

تحتل الشركة المركز الأول في مجال أدوية العيون والمركز الثانى في مجال علاج الأمراض الجلدية كما وسعت نطاق حضورها في أكثر من 30 دولة من أبرزهم العراق ومصر والخليج.
تضم محفظة جمجوم فارما 147 منتجا تجاريا وتتواجد منتجاتها في 37 دولة.
تمتلك جمجوم فارما حالًًيا أربعة منشَاَت تصنيع:

منشاة جدة الرئيسية: تعد منشأة جدة الرئيسية موقعنا التصنيعي الرائد، وهي تعمل منذ عام 2000 وقد تم تجهيز المنشأة بتقنيات متطورة تلبي معايير الجودة الإقليمية والدولية، وتتخصص في الأدوية الجنسية ذات العالمات التجارية ومنتجات صحة المستهلك. وتنتج المنشأة مجموعة واسعة من الأشكال الصيدلانية، بما في ذلك:
( منتجات العناية بالعيون - المراهم والكريمات - السوائل الفموية - الأقراص والكبسولات الصلبة - المواد القابلة للحقن )
تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية 149 مليون وحدة سنويا بينما يبلغ استغلال الطاقة الإنتاجية 89% حيث تم إنتاج 129 مليون وحدة في عام 2025.
منشأة جدة لمنتجات التعقيم: تعمل هذه المنشأة منذ عام 2024، وهي حاليا في مرحلة زيادة الإنتاج التدريجي، حيث تتقدم نحو الاستغلال الكامل للطاقة الإنتاجية. وتصنع المنشاة منتجات عالية الجودة للعناية بالعيون تشهد طلبا كبيرا، وذلك باستخدام تقنية النفخ والتعبئة والختم المتقدمة. كما يدعم المصنع رؤية المملكة 2030 من خلال توطين صناعة الأدوية وتقليل الاعتماد على الواردات.
تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية 25 مليون وحدة سنويا، بينما يبلغ استغلال الطاقة الإنتاجية 46.4% حيث تم إنتاج 8.5 مليون وحدة في عام 2025.
منشأة مصر الرئيسية: يعزز هذا المركز الإنتاجي الاكتفاء الذاتي لمصر من الأدوية من خلال تلبية كامل الطلب في السوق المحلية تقريبا. وإلى جانب التوسع الإقليمي في شمال إفريقيا، فقد ساهم إطلاق المركز في عام 2023 في تخفيف الضغط على المنشأة الرئيسية في جدة، مما مكن الشركة من البدء في عمليات التحديث والتوسعة لخطوط إنتاجها.
تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية 52 مليون وحدة سنويا، بينما يبلغ استغلال الطاقة الإنتاجية 55.5% حيث تم انتاج 29 مليون وحدة في عام 2025.
منشأة جمجوم ألجيريا للدواء (بالجزائر): تم الاستحواذ على هذه المنشأة من خلال مشروع مشترك، وقد عزز وجود الشركة في شمال إفريقيا إلى جانب مركز الإنتاج في مصر. وتقوم شركة جمجوم فارما بتوريد المواد الخام إلى شركة جمجوم ألجيريا للدواء، التي تستخدم هذه المواد لتصنيع منتجات صيدلانية نهائية ثم يتم توزيع هذه المنتجات داخل الأسواق المحلية المعنية تحت منتج تجاري مملوكة لشركة جمجوم فارما. بالإضافة إلى ذلك، تقدم منشأة جمجوم ألجيريا للدواء أيضا خدمات التصنيع بالأجرة لشركة أدوية عالمية رائدة بموجب اتفاقية طويلة الأجل.
نسبة الملكية: 49%
تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية 15 مليون وحدة سنويا، بينما يبلغ استغلال الطاقة الإنتاجية 83.3% حيث تم إنتاج 12.5 مليون وحدة في عام 2025.
أفالون فارما
تعمل الشركة فى مجال تصنيع وتطوير الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بالإضافة إلى المنتجات الجلدية وأدوية الجهاز التنفسي, وتمارس الشركة نشاطها من خلال ثلاثة قطاعات رئيسية وهم:
(القطاع الخاص (ويمثل النسبة الأكبر من الايرادات ) - القطاع العام - قطاع التصدير)، ولدى الشركة أكثر من 275 منتج و80 علامة تجارية وتغطى من خلالهما: ( أمراض الجلد, والجهاز التنفسى, والجهاز العصبى, والجهاز العضلي، والجهاز البولى ).
وتعمل شركة أفالون على تصنيع وتوريد الأدوية الآتية:
( تصنيع الأدوية الجنيسة - مستحضرات صيدلانية - منتجات صحية وتجميلية ).
كما تعمل الشركة على توزيع الأدوية داخل المملكة وتصدير منتجاتها لأكثر من 15 دولة.
•تبلغ الطاقة الإنتاجية للشركة كالآتى:

تركز الشركة على توطين الأدوية وذلك من خلال دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد مـع وجـود أكثـر مـن 40 مصنًًعا دوائًًيا يساهمون بتغطية جزء من الطلب المحلي، كما تركز على التوسع الإقليمى حيث توسعت الشركة في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تمتلك الشركة 4 منشات تصنيع متخصصة:
أفالون فارما 1: يرّّكـز علـى إنتـاج الأقراص والكبسولات الدوائيـة، وبخاخات الأنف، والكريمات، والمحاليل الموضعية، ومنتجات التجميل.
أفالون فارما 2: مركز متكامل للبحث والتطوير وتم إضافة خطوط إنتاج مستحضرات صلبة بطاقة سنوية 272 مليون قرص ومستحضرات نصف صلبة بطاقة 22 مليون قرص.
أفالون فارما 3: يعد أكبـر منتـج للمعّّقمـات فـي المملكـة العربيـة السـعودية، ويقـوم أيضا بتصنيـع المطّّهـرات، وغسـولات الفـم، والسـوائل للاستخدام الخارجـي، ومنتجـات النظافـة ذات الأحجام الكبيرة.
أفالون فارما 4: مرفق مستقبلى مصمم لتصنيع المستحضرات القابلة للحقن وأدوية الأورام والمستحضرات العينية، وتتوقع الشركة أن يدخل المصنع مرحلة التشغيل في 2026.
كما وافقت هيئة السوق على زيادة رأس مالها من 200 مليون ريال إلى 350 مليون ريال عن طريق أسهم منحة بنسبة 75% وقالت الهيئة في بيان لها إن قيمة الزيادة في رأس المال ستسدد عن طريق تحويل مبلغ 150 مليون ريال من بند "أرباح مبقاة"، وبالتالي يزداد عدد الأسهم من 20 مليون سهم إلى 35 مليون سهم، بزيادة قدرها 15 مليون سهم.
خارج الشركات المدرجة الرئيسية.. لاعبون آخرون يستفيدون من نمو القطاع
كومل
تعمل الشركة في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، مع اعتماد رئيسي على إيرادات الأدوية. وتمارس نشاطها كوكيل وموزع لشركات عالمية متخصصة في المستحضرات الصيدلانية والعلاجات التخصصية مثل الأورام، وأمراض الدم والمناعة والأمراض الوراثية والجهازين العصبي والتنفسي. كما توفر الشركة منتجات طبية متعددة تشمل الأدوية، ومستلزمات الأسنان، والأجهزة الطبية، وتخدم المستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الأورام داخل المملكة مع اقتراب دخولها فى نشاط التصنيع من خلال مصنع كومل.
وأكملت شركة كومل جميع الأعمال الإنشائية الخاصة بمصنع كومل، إلى جانب الانتهاء من جزء مهم من التجهيزات الفنية والبنية التشغيلية، وذلك وفقًا للخطة المعتمدة للمشروع. ويعكس ذلك جاهزية المصنع للانتقال إلى المراحل التشغيلية التالية خلال عام 2026.
وواصلت الشركة خلال عام 2025م إجراءات تسجيل المستحضرات الصيدلانية، حيث تم الانتهاء من تسجيل عدد من المنتجات، إلى جانب البدء في تقديم ملفات تسجيل مستحضرات أخرى. ويأتي ذلك في إطار دعم توسع محفظة المنتجات وتعزيز النشاط التشغيلي خلال الفترات القادمة.
الرازي الطبية
يتمثل نشاط الشركة في تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية ومنتجات التجميل بالجملة والتجزئة من خلال تخزين وبيع وتسويق الأدوية والمستحضرات الطبية والتجميلية والصيدلانية، عبر شبكة فروع منتشرة في المملكة، وتدير نشاطها من خلال 22 فرع موزعة بين محافظات منطقة القصيم تحت علامتين تجاريتين هما صيدليات الرازي وصيدليات مور، يتم تزويدهم من خلال مستودع شركة بنتم للمستحضرات الصيدلانية.
كما توفر الشركة حاليا 13 منتج طبى وتجميلي حصرى للعلامة التجارية (بنتم) وتم تسويقها بدأ من آواخر الربع الأول للعام المالي 2024، كما تعمل الشركة على دراسة افتتاح أول مركز طبي تابع للشركة خلال 2026.
وبذلك تكتمل الصورة الأولية لهيكل قطاع الأدوية السعودي، الذي يضم شركات تختلف في أحجامها وأنشطتها واستراتيجياتها، بدءاً من الشركات المتخصصة في التصنيع الدوائي، مروراً بالشركات التي تجمع بين التصنيع والتوزيع، وصولاً إلى الشركات التي تستعد لدخول مرحلة جديدة من النمو عبر توسعاتها الاستثمارية ومشروعاتها المستقبلية. ويعكس هذا التنوع حجم الفرص التي يتمتع بها القطاع. حيث إن خلف كل مصنع، وكل منتج، وكل خطة توسع، قصة مختلفة واستراتيجية خاصة بكل شركة. لكن السؤال الأهم يبقى: هل نجحت هذه الاستثمارات في تحقيق النمو الذي كانت تستهدفه؟ وهل انعكست بالفعل على الإيرادات والأرباح، أم أن بعض الشركات ما زالت في مرحلة بناء المستقبل؟
هذا ما سنجيب عنه في الحلقة القادمة، عندما ننتقل من التعرف على الشركات إلى قراءة نتائجها المالية، لنكشف كيف تطور أداء كل شركة، ومن استطاع أن يحول خطط التوسع إلى أرقام ونتائج على أرض الواقع.
خاص_الفابيتا



شكراً لك استاذ محمود وتمنيت أن الكاتب تطرق وسلط الضوء على شركة تبوك للصناعات الدوائية التابعة لاسترا الصناعية