تغريدة واحدة وقفزة بـ 10% في جلسة واحدة، هذا ما وصل إليه سهم المملكة القابضة على أكبر مكاسبه منذ 16 شهراً، بعد أن كشف الأمير الوليد بن طلال ما يراه "تقييماً غير منصف" لشركته. لكن الصورة الأكبر تتجاوز التغريدة، ففي 12 يونيو 2026 أتمّت "SpaceX" أضخم اكتتاب في تاريخ البشرية بـ 75 مليار دولار، وبات في محفظة المملكة القابضة أصلٌ يُعيد كتابة معادلة تقييمها من جديد.
التقرير التالي يفكّك الأرقام، ويجيب عن سؤال واحد: ماذا تساوي المملكة القابضة اليوم؟
تأسست المملكة القابضة عام 1980، وأُدرجت في السوق المالية السعودية "تداول" عام 2007، وتعمل كشركة استثمارية متنوعة تشمل الفنادق الفاخرة والعقارات والخدمات المالية والطيران والطاقة، ويمتلك الأمير الوليد بن طلال حصة 78.1%، فيما يستحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نحو 16.9% من رأس المال.
يتداول سهم المملكة القابضة حالياً بـ 13.58 ريالاً، في حين يبلغ صافي قيمة أصولها 21.05 ريال للسهم ما يعني أن السوق يُسعّره بخصم يبلغ 35.5%، عن قيمته الدفترية الحقيقية، وهو ما وصفه الأمير الوليد صراحةً بأنه "ليس تقييماً منخفضاً بل تقييم "غير منصف"، مؤكداً أن القيمة العادلة للسهم تبلغ 31.57 ريالاً، أي ما يزيد 50% عن صافي الأصول، و132% عن سعره الراهن في السوق، وهو ما يوضحه الجدول التالى:

ولعل المفتاح الأبرز لفهم هذه الفجوة يكمن في أصل واحد بعينه هو حصة المملكة القابضة البالغة 0.34% في "SpaceX"، والتي كانت قيمتها الدفترية 16.76 مليار ريال، وفق القوائم المالية حتى 31 مارس 2026، قبل أن يُعيد الاكتتاب التاريخي رسم المشهد بالكامل، فمع إغلاق سهم "SpaceX" عند 160.95 دولار في أولى جلسات التداول، قفزت القيمة العادلة لهذه الحصة إلى ما يقارب 25.6 مليار ريال، محققةً مكاسب غير محققة تجاوزت 8.8 مليار ريال، ما يعني أن أصل واحد يُساوي ما يقارب نصف القيمة السوقية الإجمالية للشركة، ولا يزال محتجزاً خلف فترة حظر تداول مدتها 180 يوما، كما يوضح الجدول التالى:



