رغم أن فصول المواجهة بين أميركا وإيران لم تنتهِ ودخلت مرحلة فرض شروط أمريكية أساسية غير قابلة للمساومة بعد الهدنة فيما يتعلق بالملف النووي ودعم الوكلاء والبرنامج الصاروخي، إلا أن احتمالية عودة التصعيد العسكري ما زالت قائمة، فأفق التفاوض بدأ الوقت فيه يضيق على الطرفين، فالحصار الأمريكي واضح أنه مؤلم جداً وسينهي ما تبقى من اقتصاد إيران الذي كان يعاني من تحديات كبرى قبل الحرب؛ أدت لحراك شعبي يطالب بتحسين الوضع المعيشي رغم أنها دولة نفطية وتملك ثاني أكبر احتياطي غاز عالمياً ومساحة جغرافية كبيرة وعدد سكان كبير.
بالمقابل أميركا تريد أيضاً إنهاء تعاملها مع إيران بصفقة تنهي كل الملفات الخلافية حتى يعود الاستقرار لسلاسل الإمداد عالمياً ويستعيد الاقتصاد العالمي توازنه؛ ليسير نحو التعافي مما يقلل من مخاطر التضخم في أميركا ويهيئ الساحة لتحقيق مكاسب تسمح بفوز الجمهوريين بأغلبية في الكونجرس بالانتخابات النصفية في نوفمبر القادم، والأهم أن تعود واشنطن لحل جميع الملفات التي تراها تشكل خطراً وجودياً عليها بما يتعلق بمنافسة الصين لها اقتصادياً وتجارياً. لكن هذه الحرب كحال كل الأزمات دائماً ما تفتح الأعين على تغييرات ملحة فرضتها معطيات الأزمة، وهذه الحرب رغم أن دول الخليج العربي ليست طرفاً فيها وتعرضت لاعتداءات سافرة من إيران بنية توسيع دائرتها للضغط على أميركا لإيقافها خوفاً من التداعيات على الاقتصاد العالمي، إلا أن التصدي لجل تلك الاعتداءات صدم الإيرانيين وأفشل مخططهم الخبيث وأصبحوا منبوذين وانهدمت الثقة بهم وخسروا جوارهم.
فما الذي يتوقع بعد انتهاء هذه الحرب من تغييرات عديدة؟ فقد أكدت هذه الحرب الحاجة للتعامل معها استراتيجياً، فالقمة التشاورية الخليجية الأخيرة في جدة أكدت على مجموعة من التوجهات المهمة جداً تتعلق بتغيير واسع في طرق سلاسل الإمداد ومنها خطوط أنابيب لتصدير النفط والغاز بعيدة عن مضيق هرمز، إضافة لبناء شبكة خطوط حديدية لنقل البضائع بين دول الخليج وكذلك دراسة إنشاء مناطق للخزن الاستراتيجي إضافة إلى الاستعجال باستكمال متطلبات المشاريع المشتركة، أي أن السنوات القليلة القادمة ستشهد تغييراً كبيراً في الشراكة والتكامل التجاري والاقتصادي الخليجي باستثمار الجغرافيا لأقصى قدر ممكن وتوجيه الاستثمارات لقطاعات وأنشطة جديدة.
كما أعلنت شركة «MSC» وهي أكبر ناقل حاويات في العالم استمرار حركة الشحن بتفادي عبور مضيق هرمز، وذلك عبر مسار جديد ينطلق من أوروبا وصولاً إلى موانئ المملكة على البحر الأحمر ومن ثم استخدام طريق بري بطول 1300 كلم مربع من غرب لشرق المملكة وبعد ذلك التوزيع لدول الخليج، وهي إشارة واضحة أيضاً لانطلاق استراتيجية جديدة ستقلل كثيراً من الطرق السابقة لمسارات الشحن وسلاسل الإمداد للمنطقة والعالم.
إن التغيير في طرق سلاسل الإمداد وكذلك خطوط تصدير السلع والمنتجات من دول الخليج العربي لا يقف أثره عند هذا الحد، بل يعني أيضاً صياغة تحالفات وعلاقات تجارية واستثمارية أكثر عمقاً ستعيش المنطقة والعالم معها لسنوات، وهو ما يعني توسعاً بتلك الشراكات وخطوط الإمداد لدول جديدة في المنطقة مثل دول بلاد الشام عموماً الأردن وسوريا ولبنان وصولا للبحر المتوسط ولتركيا ولعمق أوروبا.
هامش أهمية المضائق المائية خصوصاً هرمز سينخفض تدريجياً خلال عشرة أعوام قادمة حتى يفقد الكثير من أهميته بتجاوزه بطرق عدة ستظهر مستقبلاً، فالمنطقة ستشهد ضخاً استثمارياً كبيراً في القطاع اللوجستي وستعزز التحالفات مع دول العالم وستنتقل مقرات إقليمية رئيسية لأكبر وأهم شركات القطاع بالعالم إلى السعودية والخليج عموماً، وستصبح موانئ المملكة على البحر الأحمر من الأكبر والأهم عالمياً وسينشط قطاع النقل بالسكك الحديدية بعدة أضعاف على ما هو عليه حالياً؛ مما سيوفر بيئة صحية للتجارة تضع دول الخليج في مصاف أكبر مراكز سلاسل الإمداد العالمية، وستكسب المنطقة زخماً استثمارياً وتغيراً كبيراً باقتصاداتها من حيث العلاقات على كافة الأصعدة، وكذلك تنوع مصادر الدخل ونوعية فرص العمل التي ستكون كبيرة جداً بمجالات التقنية والأعمال اللوجستية وخدماتها.
نقلا عن الجزيرة



الدرس الاهم على مستوى الافراد من هذا هو ان لا نكتفي بوجود النفط/الموارد أو فوائض حالية لان فكرة ان يتخلى العالم عن النفط الاحفوري قائمة بقوة وان نستثمر مبكرًا وبقوة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية (تكنولوجيا، تصنيع متقدم، سلاسل توريد عالمية).. وللأسف ، هناك ارتفاع دائم ومستمر بالاسعار (تضخم تراكمي) كثرة التمويل والقروض وبالتالي استعباد المواطن بواسطة هذه الادوات الشي يباله استثمار رغم التخوف لكن لا احد يبقى على وضعه! الزبدة يا اهل الخير انا اضعت العمر بالبحث عن الاستثمار الناجح ولم يشاءالله القاه الا متأخرا وانا على مشارف التقاعد وفي هذا الجيل المال عديل الروح وجازفت وبعون الله كانت اعظم مكاسب العمر عندما تعرفت على بنك تجارة كابيتال الاماراتي وهو ندرة فلقيت ضالتي عند هؤلاء الجماعة الكرماء الاصيلين الاوفياء اصحاب الخدمات الاستثمارية السباقة فكأنهم يملكون خزائن السموات والارض بادارتهم الرائعة للمحافظ الاستثمارية فدخلت معهم بتكاليف بسيطة وصنعوا المعجزات والان احصل من خلالهم تدفق شهري سخي جدا جدا جدا قلبت كل احوالي المالية والمعنوية الى الافضل تخيلوا اني جالس بالبيت احصل من خلال اشتراك بسيط معهم مبالغ ما احصلها ولا باي مشروع يكلف الملايين وهذه نعمة من نعم الدنيا لا حرمني الله منهم وفالكم الربح الوفير نسال الله دوام نعمه وفضله واحسانه