أنهت الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي الرئيسي إعلان نتائجها المنتهي 2025 وهناك عدد قليل جدا من الشركات ينتهي عامها المالي في نهاية مارس من كل عام، وأعلنت أيضا شركات قليلة جدا تأجيل إعلانها لأسباب متفرقة لكن ما يلفت النظر هو خسائر بعض الشركات لنسب كبيرة جداً من رأس المال وهي نتيجة تراكم سنوات من عدم القدرة على إصلاح أوضاعها فبعضها قاربت الخسارة رأس المال كاملاً وأكثر وأخريات تجاوزت الخسائر 50 و 70 بالمائة.
لكن الإشكالية هي عند العودة لإعلانات تلك الشركات السابقة في السنوات المالية الماضية فهي دائماً تحقق خسائر، وتعد المساهمين بوضع استراتيجيات لتوجيه استثماراتها وأيضاً تطرح حلولا عاجلة، لكن لاشيء من التقدم المنشود يتحقق وتجد تصريحات مسؤوليها في قمة التفاؤل بالمستقبل، وأن خططهم الجديدة ستكون «ترياق سحري» يخلص الشركة من سموم الخسائر، فذلك يذكرنا بقصة الراعي والذئب المعروفة ومنها نستخلص أن كل الوعود التي تقدم من الإدارات ذات الخسائر الكبيرة جداً والمستمرة لم تعد مقنعة فلا أحد من المساهمين بات يصدقهم.
إن قيام الشركات الخاسرة بتقديم وعود دون خطة واضحة ليس لمعالجة الخسائر فهو أمر لا يعد اختراعا للعجلة من جديد فكل ما في الأمر هو اللجوء لأبسط الحلول بشطب الخسائر عبر طلب خفض رأس المال، ثم طلب اكتتاب بحقوق أولوية مع بعض التعديلات بالأصول وغير ذلك من الحلول المعروفة، بل إن الأهم من ذلك إيجاد تغيير حقيقي سيؤدي لأن تصبح الشركة ناجحة وتحقق أرباحا؛ فبعض الشركات منذ إدراجها قبل سنوات ليست بالقصيرة قامت بحركة خفض ورفع رأس المال أكثر من مرة، ومع ذلك تعود لتحقيق الخسائر والغريب أنها كانت رابحة لسنوات طويلة قبل الإدراج وإلا لما كانت ستحصل على موافقة لإدراجها بالسوق المالية، فما الذي حصل لها بعد الإدراج!
إن الحلول الصحيحة تبدأ من تغييرات جذرية بمجالس الإدارات والجهاز التنفيذي بالشركات الخاسرة وهذا دور المساهمين وكبار الملاك من خلال طلب عقد جمعية غير عادية لتغيير المجلس، ومن ثم إعادة تقييم أوضاع الشركة ومعرفة حقيقية أسباب خسائرها وتغيير الإدارة التنفيذية. فالقاعدة الذهبية المعروفة تقول إن «الخطأ هو فعل نفس الشيء مرة بعد أخرى وتوقع نتائج مختلفة» و الشركات المتعثرة لا يمكن أن يقوم من ساهموا بخسائرها ولم يصلحوا أوضاعها على مدى سنوات بأن يحققوا أي نتيجة إذا أعطوا فرصة للاستمرار بمواقعهم ففاقد الشيء لايعطيه..
الخلاصة لابد من تحرك المساهمين لإعادة هذه الشركات لطريق النجاح وعند الضرورة يمكنهم طلب الاستعانة بهيئة السوق المالية لمعرفة أسباب تحول هذه الشركات المدرجة بالسوق المالي للخسارة والعودة لتاريخها قبل الإدراج ومعرفة كيف حققت متطلبات الإدراج ومن أهمها تحقيق أرباح لعدة سنوات تسبق الطرح حتى يكون السوق والمساهمون عموماً على اطلاع بكافة التفاصيل التي تثير التساؤلات، وكيف تغير واقع تلك الشركات بسرعة كبيرة بعد الإدراج للخسائر.
نقلا عن الجزيرة



كلها وعود كذب من مجالس الادارات للحصول سنويا على المكافات وبدل الجلسات وبدل التذاكر وحلب المساهمين للحصول على الأموال من جيوبهم في طرح حقوق
الصورة الحالية، تكرار للخسارة مع نفس الإدارات ونفس الوعود. مسؤولية تبدأ من المساهمين .. إما فرض التغيير، أو الاستمرار في تمويل الخسارة.