«أرامكو» و«سابك» تقودان صناعة الطاقة العالمية

24/07/2018 0
مشاري العقيلي
اتجاه عملاق الصناعة النفطية العالمية أرامكو السعودية إلى تحقيق التكامل في أعمالها من خلال التوسع في الكيميائيات إلى جانب الطاقة، يعزز قدراتها كشركة حيوية تمتلك مزيدا من الخيارات لتطوير أصولها وتعددها، وحمايتها من تقلبات أسعار النفط سواء لأسباب تتعلق بالسوق أو المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على الأسواق الدولية.
 
قطع رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر ما ظل يتردد عن الصفقة المحتملة لشراء حصة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، والتي يتوقع أن تكون الأضخم في تأثيرها في حال جرى التوصل لاتفاق بشأنها.
 
ذلك الاستحواذ الجزئي في حال اكتماله يمثل قوة دافعة كبيرة للشركتين، فأرامكو هي الشركة العالمية الأولى الرائدة في مجال النفط والكيميائيات، و«سابك» تأتي في المركز الرابع عالميا في البتروكيميائيات، وذلك تتعدد مكاسبه للشركتين وحضورهما السوقي، إلى جانب انعكاسه على الاقتصاد الوطني، ما يؤدي إلى قوة ضاربة توفر مرونة كبيرة ومهمة لهما في التوسع في مجال البتروكيميائيات الذي يتجه إليه العالم مستقبلا بكثافة أكبر.
 
ذلك التحول من النفط إلى الكيميائيات أقرته أرامكو السعودية في إستراتيجيتها في عام 2011م وتتجه إلى عام 2020م لتصبح ذات رصيد وافر في أصولها الكيميائية من خلال نشاطها العلمي والتقني الذي يحول براميل النفط إلى قيمة مضافة عبر العديد من المنتجات التي تدخل في كثير من الصناعات التحويلية، وذلك يثري المحتوى المحلي من جهة، ويدعم برنامج التحول الوطني وفقا لرؤية المملكة من الجهة الأخرى.
 
ولا شك في أن لأرامكو السعودية تجارب وخبرات فيما يتعلق بالنشاط الكيميائي، سيؤدي دورا مهما في تحفيز نشاط «سابك» المتخصصة في الأساس في هذا المجال، لذلك فإن الاستجابة لمتغيرات السوق الدولية والتعطش للمنتجات الكيميائية التي أصبحت تدخل في جميع الصناعات سيكون له أثر فاعل في التدفقات النقدية والعوائد المالية من تطوير النشاط بقوة دفع مشتركة، كما أن ذلك سينعكس إيجابا على أداء «سابك» في سوق الأسهم ودورها في صناعة البتروكيميائيات الدولية ما يتجه بها إلى صدارة الشركات العاملة في هذا المجال، وذلك ما نطمح إليه بأن نرى شركاتنا الوطنية تتصدر شركات العالم في أهم مجالين وهما النفط والبتروكيميائيات، ليقدما تجربة جديدة قائمة على التنوع الذي يوفر حماية من أي تقلبات أو متغيرات منظورة أو غير منظورة في أسواق الطاقة العالمية.

نقلا عن اليوم