حان الوقت لإستئناف الإنتاج من حقول عمليات الخفجي المشتركة!

11/06/2018 4
د. فيصل مرزا
قامت أرامكو السعودية وشركة نفط الكويت منذ انتهاء عقد الإمتياز الممنوح للشركة اليابانية بتطوير وتحديث شامل للأصول البحرية والبرية لعمليات الخفجي المشتركة، وذلك بتوكيل إدارة عمليات التشغيل بهذه الحقول المشتركة لشركة ارامكو لأعمال الخليج (شركة مملوكة بالكامل لأرامكو السعودية) والشركة الكويتية لنفط الخليج (شركة مملوكة بالكامل لشركة نفط الكويت) بإتفاقية مشتركة يُضرب بها المثل لإدارة وإنتاج النفط والغاز بين البلدين الشقيقين تعزز مفهوم الأخوة والعلاقات المتميزة وأواصر المحبة بين الدولتين. وكان للمواطن السعودي والكويتي النصيب الأكبر من التدريب والتطوير الى أن أخذت الكفاءات الوطنية زمام الأمور بالكامل في ادارة كافة عمليات الإنتاج.
 
وكما نعلم أنه تم إيقاف الإنتاج من عمليات الخفجي المشتركة لحقول الخفجي البحرية الذي تنتج نحو 300 الف برميل يومياً من النفط المتوسط، في شهر أكتوبر من عام 2014، لأن عمليات الخفجي المشتركة كانت تحرق كميات كبيرة من الغاز المصاحب لإنتاج النفط - الى أن تم الإستفادة من هدر الغاز والأضرار البيئية لذلك، حيث تم إنشاء معامل غاز حديثة للإستفادة من الغاز المحروق والمكثفات الناتجة وضخها عبر خطوط انابيب للدولتين إضافة لضغط جزء من هذا الغاز وضخه الى المكامن البحرية لزيادة ضغط المكامن وزيادة كمية النفط المستخرج.
 
ونتمنى أن تُستأنف عمليات الإنتاج قريبا، لأن إيقاف الإنتاح يؤثر على الميزانية التشغيلية ويؤدي إلى النقص الشديد بإمدادات قطع الغيار. وبالنظر الى الإستثمارات الضخمة التي ضختها الشركتين الوطنيتين منذ إستلامهما زمام الأمور بعد انتهاء الإمتياز الممنوح للشركة اليابانية لتحديث المنشآت البحرية والبرية وزيادة كفاءة وموثوقية الإنتاج، فإنه من الأفضل فنياً إعادة الإنتاج خاصّة في هذا الوقت من شح المعروض وحاجة الأسواق العالمية المتعطشة لهذه النفط المتوسط ولكي نحافظ على هذه الإستثمارات والأصول الضخمة.
 
نوعية النفط من حقول عمليات الخفجي البحرية من النفط المتوسط الكثافة والمطلوب في المصافي المتطورة والمصنوعة لتكرير النفوط المتوسطة والثقيلة عالية الكبريت (Heavy-Meduim Sour) الأرخص ثمنا من النفوط الخفيفة والذي يتم تكريرها في المصافي المتطورة التي تمتلك وحدات لإزالة الكبريت (desulfurization capacity). منذ ثورة النفط الصخري واسواق النفط تتوافر فيها النفوط الخفيفة من غرب أفريقيا وبحر الشمال والنفط الصخري الأمريكي ، وفي الجهة المقابلة هناك شح في النفوط المتوسطة والثقيلة ، وهذا يرجع أيضا إلى زيادة الطاقة التكريرية للمصافي المتطورة في آسيا والخليج العربي.
 
ولقد قامت أرامكو لأعمال الخليج بتطوير المجتمعات الوطنية التي تعمل فيها، في نطاق المسؤولية الإجتماعية بمساهمات بنّاءة؛ مثل قيامها ببناء مستشفى شامل بسعة مائة سرير لتقديم الرعاية الصحية لموظفيها وفق أعلى المعايير والممارسات الصحية، وكذلك قيام أرامكو لأعمال الخليج بإنشاء برنامج تملك البيوت للموظفين السعوديين في محافظة الخفجي وذلك بتطوير حي سكني شامل الخدمات (حي الأمير فهد بن سلمان)، وكذلك بناء ستة مدارس بمختلف المناطق في المحافظة وتسليمها لوزارة التربية والتعليم.

خاص_الفابيتا