نجاح اتفاقية أوبك ... أم عوامل جيوسياسية !

13/05/2018 0
د. فيصل مرزا

عند الإغلاق الأسبوعي، ارتفع خام برنت إلى 77.12 دولار للبرميل، وارتفع خام نايمكس إلى 70.51 دولار للبرميل، وتوسع الفارق بين الخامين إلى 6.61 دولار للبرميل. بلغ متوسط خام برنت 72 دولاراً للبرميل في شهر أبريل المنصرم، وكان متوسط خام برنت لشهر مارس 66.02 دولار. وبالرغم من هذه المستويات التي وصلت إليها الأسعار - تشير بعض التحليلات الى ان المستويات القياسية التي وصلت لها أسعار النفط مؤخرا والأعلى منذ نهاية عام 2014 لم تكن بفعل توازن أسواق النفط نتيجة نجاح اتفاقية أوبك لخفض الإنتاج والتي بدأت مطلع عام 2017 - ولكنها كانت نتيجة للتوترات والعوامل الجيوسياسية؟

تحركات أسعار النفط أخذت منحنى صعودي تدريجيا منذ بداية عام 2017 عندما بدأت اتفاقية أعضاء أوبك وخارجها بخفض إنتاج 1.8 مليون برميل يوميا بعد أن بلغت مخزونات النفط العالمية مستويات قياسية - وبعد أن عانت أسواق النفط من فائض الإمدادات واختلال التوازن بسبب تخمة المعروض.

الإتجاه  الصعودي للأسعار كان بتقلبات بسيطة وليست تقلبات حادة لم يستطع السوق استيعابها (Steep Fluctuations) - استمر الإتجاه الصعودي حتى نهاية عام 2017 عندما تخطى سعر خام برنت حاجز 60 دولار - وعند بداية عام 2018 تخطى خام برنت حاجز 70 دولار واستقر عند بين 72-74 حتى تصاعدت التوترات الجيوسياسية مؤخرا وصعدت بسعر خام برنت فوق 75 دولار - ولكن يظل نجاح اتفاقية أوبك التاريخي هو الذي صعد بالأسعار إلى قرابة 75 دولار وأخذت العوامل الجيوسياسية بعد ذلك الأسعار إلى مستويات اخرى.

ان لم تجد العوامل الجيوسياسية أرضية لأساسيات سوق قوية وتوازن فعال بعد زوال تخمة المعروض وانخفاض مخزونات النفط الى قرابة متوسط الخمس سنوات، فهل كانت تستطيع أن تأخذ الأسعار إلى قرابة 80 دولارا للبرميل أو حتى إلى مابعد ذلك بدون نجاح اتفاقية أوبك وعودة دورها لإدارة السوق؟

خاص_الفابيتا