عام آخر لإدارة السوق!..

03/12/2017 0
د. فيصل مرزا

عند الإغلاق الأسبوعي هبط خام برنت هبوطا طفيفا إلى 63.73 دولارا، وهبط خام نايمكس إلى 58.36 دولارا، واتسع الفارق بين الخامين إلى 5.37 دولارات. تراجعت أسعار النفط بعد استئناف عمل خط أنابيب كيستون الكندي والزيادة غير المتوقعة في مخزونات النفط الأميركية بعد ارتفاع الإنتاج إلى 9.68 ملايين برميل يوميا قريبا من ذروة إنتاج السبعينيات!

لم ينعكس تجديد الاتفاق التاريخي لخفض إنتاج منتجي أوپيك وخارجها على أسعار النفط بعد. انخفاض الأسعار مع بداية الأسبوع لم يعكس قوة الطلب الصيني مع هوامش التكرير المرتفعة والمستويات القياسية لطاقة تكرير المصافي الصينية، والتي هبطت بمخزونات النفط إلى أدنى مستوى منذ 2010.

اتفاق منتجي أوپيك وخارجها على تمديد اتفاق خفض الإنتاج لعام آخر الى نهاية 2018 بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا، يكمل مسيرة عام كامل لإدارة أسواق النفط بنجاح وتصحيح مسارها وتعافيها، بعد ان اكد عام 2016 للعالم أجمع ان منتجي النفط الصخري الأميركي، هم من كان السبب المباشر في معضلة إغراق الأسواق، وخلق عدم التوازن وعدم الاستقرار، وذلك لأن دخول النفط الصخري إلى أسواق النفط جاء بطريقة غير ممرحلة لكي تستوعبه الأسواق. ويبقى التحدي قائما على منتجي النفط الصخري رغم دراسات توقعات القدرة والتنوع في سبل التكيف مع جميع المتغيرات للبقاء في الساحة كمنتج يراهن عليه أصحابه في المنافسة والديمومة.

وتستمر منظمة أوپيك بقيادة النجاح لإدارة السوق للعام الثاني على التوالي بعد أن شهدت أعوام 2015 و2016 استراتيجية أوپيك غير المدروسة في عدم تغيير مستويات الإنتاج ومقاومة التراجع الكبير في الأسعار، بعدها عادت أوپيك بمجهود مثمر واجتماعات مكثفة وبرجوع لافت الى سياسة إدارة السوق مع مطلع هذا العام بعدما فشلت كل آمال السوق لإيجاد بديل يعول ويعتمد عليه في تحقيق التوازن المطلوب لتصحيح حالات التدهور التي كان من ابرز أسبابها تخمة المعروض، منذ صيف 2014 مما أدى إلى تراجع الأسعار بنسبة 60%.

وخلافا لتوقعات الاعلام النفطي الغربي السلبية وبيوت استشارات الطاقة الغربية، فقد كان تأثير خفض الانتاج على توازن السوق مثمرا وفعالا في وقت اقرب بكثير من التوقيت الذي تم الترويج له! وقد رأينا توقعات الأسعار رجحت استقرار خام برنت فوق مستويات 60 دولارا بعد أن استبعدوا هذه المستويات!

نقلا عن الأنباء