عمدة المستثمرين مدمن قراءة

03/11/2017 6
عبدالله الجعيثن

يُعتبر (وارن بافيت) عمدة مستثمري الأسهم في العالم، فصبر الجمل نقطة من بحر صبره، صبور في الشراء والبيع معاً، لا يشتري (سهماً بل شركة) لا يعني هذا أنه يشتري الشركة كلها، لكنه ينظر إلى (الشركة من كل الجوانب الأساسية) فإذا قرّر الشراء فيها فإنه لا يتعامل مع السهم وتقلباته ولا ينظر للشاشة أصلاً، وهو يُحسن التوقيت فلا يشتري إلّا أسهم شركات راسخة نزلت أسعارها 30 % عن قيمتها العادلة التي يُدركها جيداً، وفي الأوقات التي يُصاب فيها السوق بالاكتئاب، فإذا دفع أموالاً فيها تركها للزمن الطويل، واعتبر سوق الأسهم مُغلقة.. بمناسبة بلوغه (87) سنة وثروة (77) ملياراً قدّمت (سي إن بي سي) أبرز الدروس التي يُمكن تعلّمها من عمدة المستثمرين، وهي بحسب ما نشره موقع أرقام:

1- القراءة كثيراً: ذكر أنه يقضي 80 % من وقته في القراءة، وينصح بقراءة 500 صفحة يومياً لصقل العقل وإثراء المعرفة وتقليل الضغوط..

قلت وهذا يذكرني بالمثل العالمي (إذا أردت أن تُسعد إنسانا فحبّب إليه القراءة) وبافيت لا يقتصر على قراءة القوائم المالية وتقارير الشركات بل يعتبر هذه القراءة أصغر واجباته، أما أكثر وقته فيقرأ روائع الكتب في كل مجال..

2- حسن اختيار الأصدقاء: ولا يصاحب إلّا الحكماء الإيجابيين العقلاء يقول: (من الهام تكوين صداقات مع أشخاص أفضل منك)

3- تحسين مهارات التواصل: درّب نفسه على (ماقلّ ودلّ) من الكلام، وحُبّ الناس، ولهذا أنشأ مع صديقه (بيل قيتس) جمعية خيرية كبرى تشمل العالم كله.

ويُراهن وارن بافيت في شراء وبيع الأسهم على تقلُّب أمزجة المتداولين، فإذا ساد التشاؤم وساء مزاج الجميع وديست أسهم الشركات الممتازة بالأقدام، اشترى بكل ثبات وإقدام، وإذا أصاب المتداولين نشوة بالغة وارتفع المزاج العام فوق المعقول وتعدّت الأسهم قيمتها العادلة بكثير فهذا وقته المفضّل للبيع.. وبين تباين الحالتين يمر ردح من الزمن طويل لا يطيقه إلّا ذوو الصبر الجميل.


نقلا عن الرياض