برنامج مثالي لإدارة الطاقة

25/07/2017 0
مشاري العقيلي

تقوم الهيئة الملكية بالجبيل بدور استراتيجي في تأسيس مفاهيم حديثة ومتجددة في المجال الصناعي، وهي بمثابة نموذج لجميع المنشآت في تطوير أنظمتها ومواكبة تطورات الإدارة الحديثة لجميع عملياتها التشغيلية التي تعتبر حجر الزاوية في تطوير الواقع الصناعي في جميع المرافق بالمملكة وليس الجبيل أو المنطقة الشرقية وحسب.

إدارة الطاقة من العمليات الحيوية ذات الأثر المضاعف في العملية الانتاجية، وفي هذا الصدد قدمت الهيئة الكثير الذي ينبغي أن يكون مثالا صناعيا وإداريا، حيث لديها برنامج متقدم لإدارة الطاقة سجل في آخر التقارير الإحصائية انخفاضا كبيرا في النسبة المتوقعة لاستهلاك مدينة الجبيل الصناعية للطاقة الكهربائية هذا العام بواقع 12 بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2016.

الطاقة من الأهمية بما يجعلها دوما محل العناية والاهتمام في مختلف القطاعات التي تستهلكها سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية، لأنها عنوان تنموي ضخم تتوقف عليه أي خطط أو برامج ومشروعات تستهدف النمو والنهضة والتطور، ولذلك فإن إطلاق الهيئة لبرنامج لإدارة الطاقة وإدارته بكفاءة عالية يمثل إضافة مفاهيمية وعملية كبيرة لصناعة المستقبل لأن الطاقة هي المجال الحيوي للانتاج وتنفيذ أي مشروعات تتعلق بالتنمية.

برنامج إدارة الطاقة بالهيئة الملكية أقر عددا من الإجراءات التي أسهمت كثيرا في خفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وذلك له مكاسبه النوعية والكمية على المديين القريب والبعيد، ويشمل ذلك تطبيق عدد من المشاريع الرأسمالية الداعمة للترشيد ومنها إحلال أنظمة إنارات الطرق‏، ‏والحدائق، والشواطئ، والمتنزهات العامة إلى نظام LED‏، وإحلال وتأهيل أنظمة التكييف، والتهوية لعدة مرافق ‏بأخرى ذات كفاءة في استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى استمرار ضبط، ومتابعة أوقات تشغيل أنظمة الإنارة، والتكييف للمرافق المختلفة، واستخدام التقنية في ذلك.

من المهم أن يستمر هذا البرنامج في تقديم رؤية واسعة تستهدف وعي الإداريين والمستهلكين من أجل التعامل المثالي مع استهلاك الطاقة وترشيدها، خاصة وأن هناك خططا لرفع نسبة الترشيد الذي يعكس بالضرورة تطور الوعي الاستهلاكي والكفاءة الإدارية في تحقيق معدلات قياسية من الاستهلاك في ظل الترشيد والاستفادة من الطاقة بقدر الحاجة الفعلية.

كل مواطن أو مرفق ومنشأة يمكن أن يحقق معدلات استفادة قصوى من الترشيد وإدارة الطاقة المستخدمة بصورة علمية من خلال تغيير السلوك الاستهلاكي، وموازنة اقتصاديات وتكاليف استخدام خدمات الطاقة، وذلك يحدث في كثير من الدول بفهم استهلاكي عال يوفر الأموال والطاقة في نفس الوقت، وليس من مصلحة أحد أو جهة الإسراف في الاستهلاك حتى وإن توفرت الطاقة.

نأمل أن تواصل إدارة برنامج الطاقة بالهيئة جهودها في هذا المجال وتتبع ذلك بنشر المزيد من ثقافة الاستهلاك والإدارة المثلى للطاقة في عموم الجبيل التي يمكن أن تصبح نموذجا في استهلاك واع وعلمي للطاقة التي تعتبر شريان الانتاج والتنمية والنمو الذي يقود الى مزيد من الازدهار الذي يصل بنا الى أعلى مستويات الرفاهية.

 

نقلا عن اليوم